دبي..مبادرة لتعزيز الوعي بمرض التليف الرئوي

دبي..مبادرة لتعزيز الوعي بمرض التليف الرئوي

أطلقت في دبي مبادرة لتعزيز الوعي بمرض التليف الرئوي مجهول السبب ومرض التليف الرئوي التدريجي اللذين يتسمان بالتندب التدريجي لأنسجة الرئة وتراجع وظائفها.
تسلط المبادرة ، التي أطلقتها شركة «بوهرنجر إنجلهايم» الطبية بالتعاون مع «جمعية الإمارات للأمراض الصدرية» و»جمعية الإمارات لأمراض الروماتيزم» ، الضوء على أهمية التعرف المبكر إلى الأعراض وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب، بما يسهم في تحسين فرص التشخيص والرعاية للمرضى. تأتي المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز وعي أفراد المجتمع وتشجيعهم على عدم تجاهل الأعراض المستمرة، مثل السعال الجاف وضيق التنفس والإرهاق، التي قد تعزى أحياناً إلى التقدم في السن أو التعب أو ضعف اللياقة البدنية.
وقال الدكتور بسام محبوب، نائب رئيس جمعية الإمارات للأمراض الصدرية، إن الكشف المبكر والتقييم الطبي المتخصص والتدخل في الوقت المناسب تشكل عناصر أساسية في رعاية مرضى التليف الرئوي، موضحاً أن الأعراض المستمرة، مثل ضيق التنفس، تستدعي التقييم الطبي وعدم التعامل معها باعتبارها أعراضاً عابرة.
وأكد أهمية تعزيز معرفة أفراد المجتمع بالعلامات المرتبطة بالمرض، بما يساعد على توجيه المرضى إلى التقييم المناسب والرعاية اللازمة في الوقت الملائم، مشيراً إلى أن زيادة الوعي خطوة أساسية نحو تحسين مسار الرعاية الصحية. من جانبها، قالت الدكتورة شما أحمد النوخذة، رئيسة جمعية الإمارات لأمراض الروماتيزم، إن تحسين رعاية مرضى التليف الرئوي يتطلب مواصلة التقدم العلمي بالتوازي مع تعزيز الوعي والتشخيص المبكر، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بأمراض قد ترتبط بتطور التليف الرئوي. وأضافت أن التعاون بين المرضى وأسرهم ومتخصصي الرعاية الصحية يسهم في التعرف إلى الأعراض المستمرة والوصول إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب، مؤكدة أهمية المبادرات التوعوية في تحويل التقدم العلمي إلى أثر ملموس في حياة المرضى. من جهته، قال أسامة الحاج، المدير العام ورئيس قطاع الأدوية البشرية في منطقة الشرق الأدنى ودولة الإمارات لدى شركة «بوهرنجر إنجلهايم»، إن تعزيز الوعي بالأمراض الرئوية يمثل جانباً أساسياً من الجهود الرامية إلى تحسين صحة الجهاز التنفسي، مشيراً إلى أهمية مساعدة أفراد المجتمع على التعرف إلى العلامات المبكرة للتليف الرئوي وطلب المشورة الطبية دون تأخير. وأضاف أن التطورات العلمية في مجال رعاية التليف الرئوي تتيح فرصاً مهمة لدعم المرضى، مؤكداً التزام الشركة بمواصلة الاستثمار في البحث والتطوير والتعاون مع الجهات الصحية، إلى جانب دعم المبادرات التي تسهم في رفع الوعي بالأمراض وتحسين الوصول إلى خيارات الرعاية المبتكرة. وتضمنت المبادرة إطلاق فيلم توعوي قصير يسلط الضوء، بأسلوب مبسط، على أهمية الانتباه إلى الأعراض المستمرة ومراجعة الطبيب عند ظهورها. يعتمد الفيلم مفهوم «حديث المصعد»، من خلال تصوير لقاء عابر بين رجل يعاني من سعال مستمر وطبيب، يتحول إلى فرصة للتعريف بالتليف الرئوي وأهمية التقييم الطبي المبكر ، فيما شهد العرض الأول للفيلم، الذي أُقيم في مجمع دبي للمعرفة، مشاركة نخبة من المتخصصين في الرعاية الصحية في مجالي أمراض الرئة والروماتيزم. ووفقاً للتقديرات، يتأثر نحو 9.2 مليون شخص حول العالم بالتليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي مجتمعين. وعلى الرغم من اختلاف أسباب الحالتين، فإنهما تشتركان في التندب التدريجي لأنسجة الرئة، الأمر الذي يجعل حصول الجسم على الأكسجين أكثر صعوبة بمرور الوقت. وفي حين لا يزال سبب التليف الرئوي مجهول السبب غير معروف، قد يتطور التليف الرئوي التدريجي لدى المصابين بأمراض أخرى، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي.