رئيس الدولة يؤكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني..دعم الإمارات كل ما يعزز أمن المنطقة واستقرارها
دراسة: العوامل الوراثية لها دور أكبر في تحديد عمر الإنسان
تؤثر عوامل كثيرة على طول عمر الإنسان مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتدخين وشرب الكحوليات والبيئة ومتغيرات أخرى.
ولكن ماذا عن العوامل الوراثية؟ ظل هذا سؤالا مثيرا للجدل على مدى عقود.
وتشير دراسة جديدة إلى دور أكبر للعوامل الوراثية مما تشير إليه الأبحاث السابقة، إذ يقدر إسهامها في تحديد عمر الإنسان بنحو 50 بالمئة. ويعادل هذا مثلي ما خلصت إليه الأبحاث السابقة، ويعكس نتائج دراسات طول العمر على حيوانات التجارب المعملية.
وقال بن شينهار، طالب الدكتوراة في الفيزياء بمعهد وايزمان للعلوم في إسرائيل "لا شك أن العمر يتأثر بالعديد من العوامل، ومنها نمط الحياة والعوامل الوراثية، والأهم من ذلك العشوائية- فعلى سبيل المثال هناك كائنات حية متطابقة وراثيا وتنشأ في بيئات متشابهة لكنها تموت في أوقات مختلفة".
وأضاف شينهار المعد الرئيسي للدراسة المنشورة اليوم في دورية (ساينس) العلمية "حاولنا في عملنا تحديد مقدار التباين بين الأشخاص المختلفين الذي يمكن إرجاعه إلى العوامل الوراثية. حاولت دراستنا تقسيم عوامل طول العمر إلى العوامل الوراثية و‘كل شيء آخر‘. ويمثل ‘كل شيء آخر‘ نحو 50 بالمئة من المجموع الكلي".
ويسعى الباحثون إلى تفسير عامل مربك في دراسات سابقة على توائم سويدية ودنمركية يعود تاريخ معظمها إلى القرن التاسع عشر. ولم تحتسب هذه الدراسات الوفيات الناجمة عن العنف والحوادث والأمراض المعدية وعوامل أخرى خارج جسد الإنسان، وتسمى الوفاة بمسببات خارجية. وقال معدو الدراسة الجديدة إنها تشوه النتائج السابقة عن المكون الوراثي لطول العمر.
ولم ترد أسباب الوفاة في البيانات التاريخية التي اكتفت بتقديم العمر عند مفارقة الحياة. لذا، إذا توفي أحد التوأمين عن 90 عاما لأسباب طبيعية وتوفي الآخر عن 30 عاما ليس لهذه الأسباب، وإنما بسبب مرض معد مثل التيفود أو الكوليرا، فإن البيانات التي تفتقر إلى سبب الوفاة قد تعطي انطباعا خطأ عن دور الوراثة في طول العمر.
واستخدمت الدراسة الجديدة صيغة رياضية لحساب معدل الوفيات الخارجية بين التوائم. وقال شينهار إن معدل الوفيات بمسببات خارجية في الوقت الذي عاش فيه التوائم الذين شملتهم الدراسة، أي قبل عصر المضادات الحيوية، كان أعلى عشر مرات مما هو عليه اليوم، ويرجع ذلك أساسا إلى الأمراض المعدية التي يمكن علاجها بسهولة الآن.