رئيس الدولة والرئيس الإندونيسي يؤكدان ضرورة وقف التصعيد وتغليب الحوار لحفظ أمن المنطقة واستقرارها
ديدان في علب سلمون منذ 42 عاماً.. اكتشاف يحتفل به العلماء لماذا؟
فتح باحثون من جامعة واشنطن مجموعة علب قديمة من سلمون معبأ، لم يمسها أحد منذ عقود، فوجدوا داخلها ما يبدو للوهلة الأولى مثيراً للقلق، لكنه تحول في الواقع إلى مؤشر صحي نادر على حال المحيطات.
فحص الفريق البحثي 178 علبة سلمون تحتوي على شرائح من 4 أنواع مختلفة، تم اصطيادها بين عامي 1979 و2021 في خليج ألاسكا وخليج بريستول.
ما استرعى انتباه العلماء هي الديدان الأسطوانية المعروفة بـ"أنيساكيد"، وهي طفيليات بحرية مجهرية شائعة تموت أثناء عملية التعليب، وبالتالي لا تشكل أي خطر على الإنسان عند تناول السمك.
بحسب صحيفة "newsweek"، فقد أظهرت الدراسة أن أعداد هذه الطفيليات ارتفعت مع مرور الوقت في نوعي السلمون الوردي وسلمون تشوم، فيما لم يُسجل تغيير يُذكر في نوعي سوكي وكوهو.
لفهم دلالة هذا الاكتشاف، لا بد من فهم دورة حياة هذه الطفيليات، حيث تبدأ الرحلة حين تبتلع الكائنات البحرية الصغيرة، كالكريل، يرقات الأنيساكيد، ثم تأكل الأسماك الأصغر هذه الكائنات، لتلتهمها بدورها الأسماك الكبيرة كالسلمون.
لكن الحلقة لا تكتمل إلا حين يصل الطفيلي إلى أمعاء أحد الثدييات البحرية، كالحيتان والفقمات، لتطرح البيض في المحيط من جديد وتعود الدورة من أولها.
وهذا بالضبط ما جعل ارتفاع أعدادها مثيراً للاهتمام؛ إذ يعني أن كل حلقة في السلسلة الغذائية كانت حاضرة وفاعلة خلال الفترة الممتدة من 1979 إلى 2021.
من ناحيتها، قالت تشيلسي وود، إحدى المشاركات في الدراسة، في بيان جامعة واشنطن: "الجميع يفترض أن وجود الديدان في السلمون علامة على اختلال ما، لكن دورة حياة الأنيساكيد تدمج مكونات كثيرة من الشبكة الغذائية، وأرى حضورها إشارة إلى أن السمك في طبقك جاء من نظام بيئي صحي". وأضافت ناتالي ماستيك، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "ارتفاع أعدادها عبر الزمن يشير إلى أن هذه الطفيليات تمكنت من إيجاد جميع المضيفين المناسبين والتكاثر، وهو ما قد يدل على نظام بيئي مستقر أو في طريقه للتعافي".