في حلقة نقاشية بـ"تريندز"

رئيسة كوسوفو السابقة: المعرفة هي القوة الحقيقية لبناء عالم أكثر تسامحاً واستقراراً

رئيسة كوسوفو السابقة: المعرفة هي القوة الحقيقية لبناء عالم أكثر تسامحاً واستقراراً


أكدت فخامة عاطفة يحيى آغا، رئيسة جمهورية كوسوفو السابقة، أن المعرفة والحوار الفكري يمثلان الأساس الحقيقي لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة، مشددة على أن الاستثمار في البحث العلمي وتمكين مراكز الفكر باتا ضرورة ملحّة في ظل التحولات السياسية والتكنولوجية المتلاحقة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية استضافها مركز تريندز للبحوث والاستشارات في مقره بأبوظبي، على هامش مشاركتها في «المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية»، الذي يشارك فيه المركز بصفته شريكاً إستراتيجياً.
وأوضحت فخامتها أن مراكز الفكر تؤدي دوراً محورياً في نشر الوعي المعرفي، واستشراف المستقبل، وتقديم رؤى علمية داعمة لصناع القرار، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش المشترك والسلام الإنساني، مؤكدة أن التحديات العالمية لا يمكن مواجهتها إلا عبر الحوار القائم على المعرفة والتفاهم المتبادل بين الشعوب والثقافات.
وشددت الرئيسة السابقة على أهمية تعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات البحثية والفكرية، معتبرة أن الشراكات العلمية العابرة للحدود تمثل ركيزة أساسية لمواجهة الأزمات العالمية.
كما أشادت بمبادرات مركز تريندز، معربة عن تطلعها إلى فتح آفاق تعاون بحثي، بما في ذلك إنشاء مكتب بحثي في كوسوفو، لدعم الدراسات الاستراتيجية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
وأثنت فخامتها على المضامين الإنسانية لـ«المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية»، مؤكدة أن المؤتمر يشكل منصة دولية مهمة لترسيخ ثقافة التعايش والحوار، مشيدة بدور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قيم التسامح والسلام الإنساني، واحتضان المبادرات الفكرية والبحثية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار العالمي.
وتطرقت الرئيسة السابقة إلى تجربتها القيادية، باعتبارها أول رئيسة لجمهورية كوسوفو وأصغر رئيس دولة في العالم بعمر 35 عاماً، مؤكدة أن وصول المرأة إلى مواقع القيادة يعكس تطور المجتمعات وقدرتها على تحقيق العدالة والمساواة.
وأشارت إلى حرصها خلال فترة رئاستها على النزول إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى قضاياهم والعمل على دعمهم، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها كونها امرأة في منصب قيادي رفيع، مؤكدة أن الإصرار والكفاءة والمعرفة كانت عوامل حاسمة في تجاوز تلك التحديات.
ومن جانبه، رحب الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، بفخامة الرئيسة الرابعة لجمهورية كوسوفو عاطفة يحيى آغا، مؤكدا حرص تريندز على تعزيز الحوار المعرفي العالمي، والانفتاح على التجارب القيادية الملهمة التي أسهمت في بناء السلام وترسيخ قيم التسامح. ووجّه العلي الشكر لفخامتها على تلبية دعوة «تريندز» ومشاركتها في ـ«المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية»، مثمّناً إسهاماتها الفكرية ودورها القيادي في دعم قضايا السلام، وتمكين المرأة، وتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب.
وأضاف العلي أن مركز تريندز يواصل، عبر برامجه البحثية وشراكاته الدولية، أداء دور فاعل في تعزيز الحوار العالمي القائم على المعرفة، وتقديم دراسات ورؤى استراتيجية تدعم صناع القرار في مواجهة التحديات المعقدة والمتسارعة. 
وأشار إلى أن «تريندز» ينطلق من إيمان راسخ بأهمية البحث العلمي والاستشراف المستقبلي كأدوات رئيسية لبناء سياسات أكثر توازناً واستدامة، مؤكداً أن المركز يسعى إلى ترسيخ مكانته منصةً دولية للحوار الفكري، وجسراً للتواصل بين الثقافات، بما يسهم في دعم الاستقرار العالمي وتعزيز قيم التسامح والأخوّة الإنسانية، كما رحب بالتعاون المستقبلي بين تريند والمؤسسات الممثلة في كوسفو.
وشهدت الحلقة النقاشية حضور نخبة من باحثي وخبراء مركز تريندز، حيث جرى تبادل الآراء حول دور البحث العلمي والاستشراف الاستراتيجي في بناء سياسات استباقية قائمة على أسس علمية راسخة.