هناك أعمال يكفي أن تُقَدَّم بـ10 حلقات

رودني حداد: علينا التركيز على إبراز وجوه جديدة

12 فبراير 2020 المصدر : تعليق 344 مشاهدة طباعة
يشارك المُخْرِج والممثل اللبناني رودني حداد في بطولة مسلسل (عهد الدم)، الذي سيعرض الشهر المقبل إلى جانب مجموعة من النجوم السوريين واللبنانيين.حداد، الذي برز اسمه كمُخْرِج وكممثل، أصبح من الأسماء المطلوبة عربياً في الدراما، وستكون له خلال الفترة المقبلة إطلالتان، الأولى في عمل مشترك يُعرض في رمضان 2020 والثاني في عمل محلي يحمل توقيعه إخراجاً وتمثيلاً. ورغم ذلك، يرى أن الوقت ما زال مبكراً أمام الدراما العربية للتخلّص من مفهوم البطل الجميل والتمسك في المقابل بالبطل صاحب الكاريزما والأداء الجيد، معتبراً أن ذلك لا يمكن أن يحصل لأن المجال له علاقة بـ(البزنس). وأضاف أنه حتى في هوليوود، العمل يعتمد على (البزنس) بنسبة 90 في المئة.

• كنت أعلنتَ في وقت سابق عن عدم رضاك عن الدراما، فهل لاحظتَ تطوراً نوعياً فيها خلال العام الماضي وبداية السنة؟
- المسألة تحتاج إلى وقت ولا تتحقق بشهر أو شهرين، ولكن لا شك أننا بدأنا نلمس بعض التغيير، والمُنْتِجون حالياً يفكرون بشكل صحيح لناحية اختيار المواضيع وتقديم المسلسلات القصيرة.
• وهل ترى أن المنصات وفّرت نوعاً من الراحة المادية للممثل، الذي لم يعد ينحصر وجوده في موسم معيّن أو خلال العرض الرمضاني؟
- لا يمكن إغفال أهمية المنصات لأنها أصبحت معتمَدة في كل أنحاء العالم، وهي تتيح للمُشاهد أن يختار متابعة العمل الذي يريده، وهو صار يملك كامل الحرية لناحية المشاهدة بدل حصْره في موسم معين.
 المُنْتِجون مُجْبَرون على الاعتماد على المنصات، وهذه الناحية إيجابية لأنها تحسّن مستوى العمل، إذ عندما يُصَوَّر عملٌ قصير خلال فترة زمنية طويلة، فإن هذا الأمر يحسّن نوعيته. حتى طريقة التفكير صارت أفضل.
• هل يمكن القول إن هذه النوعية من الأعمال، ساهمت بالتخلص من التطويل واعتماد صيغة الـ30 حلقة التي لا يكون لها داعٍ في الكثير من الأحيان؟
- هناك أعمال يكفي أن تُقَدَّم بـ10 حلقات، ولكن الموسم الرمضاني يفرض تقديم عمل من 30 حلقة، إذ ليس بالإمكان عرض 3 مسلسلات كل منها مؤلف من 10 حلقات في الموسم الرمضاني.
• مسلسل (عهد الدم) بوليسي تشويقي، يَعتمد على عنصريْ الإثارة والتشويق. فهل توجد تقنيات في الدول العربية قادرة على تنفيذ هذا النوع من الأعمال بشكل مُقْنِع؟
- لا يوجد فارق في التقنيات المستخدَمة عندنا وفي هوليوود، ولكن هناك فارقاً معْرفياً وعلى مستوى الخبرة والقدرة. كل شيء يحتاج إلى وقت، والوقت له ثمن.
• ما أهمية التنوع بالجنسيات في الأعمال التي تُقدّم حالياً؟
- هذه المسألة ليست مهمة ويمكن تقديم عمل بجنسية واحدة، ولكنها مهمّة لنا على صعيد الانتشار في العالم العربي. المهمّ أن تكون الفكرة مُقْنِعة وألا تكون الشراكة لأسباب إنتاجية فقط.
 الشركات تتعامل مع الممثل الذي تفترض أنه يبيع أكثر، وتقدّم أعمالاً مشتركة. هي لا تركّز على الموضوع بصرف النظر عن الممثل الذي يشارك فيه، وتعيش تحت وطأة بيع المسلسل قبل عرْضه. ولذلك، نادراً ما نرى وجوهاً جديدة في الدراما، مع أن التفكير الصائب هو المُعاكِس أي التركيز على إبراز وجوه جديدة.
• وكيف تضمن شركات الإنتاج بيع أعمالها بما أن محطات التلفزيون تشتري المسلسل بناءً على اسم الممثل؟
- هذا ما كنت أقصده بالمعرفة. عندما تتأمن الظروف المُناسِبة لأي عمل، فلا بد وأن ينجح.
• هل ترى أن الممثل اللبناني مظلوم من هذه الناحية؟
- هذا الأمر لا علاقة له بالظلم. الفنان الذي لا يكون معروفاً في العالم العربي لا يرفعون أجره، ولكنه في حال كان معروفاً، فإنهم يُجْبَرون على التعامل معه لأنه صار مطلوباً عند متابعيهم. إلى ذلك، فإن الرأي العام اللبناني له دوره من ناحية المقارنة وتفضيل ممثل على آخر. وفي الحقيقة لا يوجد أفضل وأسوأ، بل الجيّد لا يمكن إلا أن يقال عنه جيّد مهما كانت جنسيته.
• هل ترى أن مشاركة الممثل اللبناني في أعمال مشتركة تمهّد له لأدوار البطولة لاحقاً في هذه الأعمال؟
- مفهوم البطولة خاطئ، ولا يوجد شيء اسمه دور أول، بل دور مكتوب بشكل جيد. هناك أدوار تُكتب لكل الشخصيات كما يجب، أما مسألة مَن يُدرج اسمه أولاً، فإن هذا الأمر يحتاج إلى ثقافة طويلة عريضة والآن ليس وقتها.
• هل هذا يعني أن حقكم يُهضم على مستوى الأجر المادي؟
- كلا، الفنان المطلوب من الجمهور لا يمكن أن يُهضم حقه، وعليه أن يعرف كيف يأخذه.
• هل ترى أن الدراما العربية تخلّصت من مفهوم البطل الجميل وصارتْ أكثر حرصاً على التمسك بالبطل صاحب الكاريزما والأداء الجيد؟
- لا يزال الوقت مبكراً على هذه المسألة.
• لم نخرج منها حتى الآن؟
- لا يمكن أن يحصل ذلك ما دام الجمهور هو الذي يقرر. هذا المجال له علاقة بـ(البزنس).
• لكن الوضع ليس كذلك في الخارج؟
- بل هو كذلك، بل هو أسوأ.
• روبرت دينيرو ليس وسيماً، ولكنه يتمتع بالكاريزما وهو بطل أعماله؟
- العمل في هوليوود يعتمد على (البزنس) بنسبة 90 في المئة. أجر دينيرو أقلّ من أجر توم كروز.
• ولكن توم كروز ليس جميلاً؟
- الفكرة ليست هنا، ولكن بالنسبة إلى الأميركيين أجر توم كروز أعلى من أجر دينيرو.
• يوجد ظلم في عالم الفن؟
- المسألة لا علاقة لها بالظلم بل بـ(البزنس). الفنّ عندما يتحوّل إلى (بزنس) لا يمكن التحدث عن ظلم، لأنه أصبح (بزنس). هو لا يعود فناً في جزء كبير منه، وحتى في أوروبا هناك تحوّل نحو (البزنس) في الفن.
• الفن يتراجع؟
- عالمياً.

• ما مشاريعك للفترة المقبلة؟
- هناك عملان للتلفزيون، أحدهما لرمضان والثاني لخارج الموسم الرمضاني. الأول مشترك والثاني لبناني سأعرضه على جهة معينة قريباً وأشارك فيه إخراجاً وتمثيلاً.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15431 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6033 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16514 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12643 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74754 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67620 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43697 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42685 مشاهده