رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الإكوادور بذكرى اسـتقلال بلاده ورئيس وزراء أرمينيـا بإعادة تعيينه
سبتمبر الحاسم.. 3 انتخابات تضع مستقبل ميرتس على المحك
يدخل المستشار الألماني فريدريش ميرتس مرحلة سياسية أكثر حساسية مع اقتراب ثلاث محطات انتخابية في سبتمبر-أيلول، فيما تتقاطع داخل الاتحاد المسيحي خلافات حول إدارة الحزب والحكومة مع ضغوط الائتلاف وتراجع المحافظين في استطلاعات الرأي أمام حزب البديل من أجل ألمانيا. وقد تحوّل التعديل الحكومي الذي بدأ في يوليو-تموز من محاولة لاستعادة الزخم إلى مصدر إضافي للانتقادات داخل الحزب.
وتقول مصادر سياسية وبرلمانية ألمانية لـ»إرم نيوز» إن موقع ميرتس لا يواجه حتى الآن تحديًا تنظيميًا مباشرًا داخل الاتحاد المسيحي، غير أن قادة سياسيين ونوابًا بدأوا يربطون المرحلة المقبلة بقدرته على استعادة التنسيق داخل الحزب وتحسين أداء الحكومة قبل انتخابات الولايات الشرقية، بينما تراقب قيادات الائتلاف أثر الخلافات الداخلية للمحافظين على برنامج الإصلاح المتفق عليه.
انتقادات داخلية
تسبق اختبار سبتمبر
وأوضح مصدر سياسي في الاتحاد المسيحي أن جانبًا من الاعتراض الداخلي يتركز على طريقة إدارة القرارات الكبرى أكثر من الخلاف على توجه الحزب نفسه، مشيرًا إلى أن التعديل الحكومي الأخير وطريقة التعامل مع بعض قيادات الولايات تركا انطباعًا لدى شخصيات حزبية بأن دوائر اتخاذ القرار أصبحت أضيق مما ينبغي.
وجاءت هذه الانتقادات بعد إعادة ترتيب واسعة بدأت باستقالة ينس شبان من رئاسة الكتلة البرلمانية، وانتقال تورستن فراي من المستشارية إلى رئاسة كتلة الاتحاد المسيحي والاجتماعي، فيما تولت نينا فاركن رئاسة ديوان المستشار. وحصل فراي في 29 تموز على 91.9% من أصوات نواب الكتلة، وهي نتيجة منحت قيادة الحزب قدرًا من الاستقرار بعد أيام مضطربة.
وبيّن المصدر لـ»إرم نيوز» أن نتائج انتخابات أيلول قد لن تحدد مستقبل ميرتس تلقائيًا، لكنها ستؤثر في حجم المطالب الداخلية بتغيير أسلوب القيادة، خاصة إذا تعرض الحزب لخسارة كبيرة في ساكسونيا أنهالت، حيث يتقدم في استطلاعات حديثة حزب البديل بفارق واسع على الاتحاد المسيحي. وتنتخب الولاية برلمانها في 6 أيلول، فيما تجري انتخابات برلين ومكلنبورغ فوربومرن في 20 منه.
ويأتي الضغط الانتخابي بالتزامن مع خلافات سياسية داخل الاتحاد نفسه، فقد جدد رئيس فرع الحزب في بريمن هايكو شترومان مطلع أغسطس انتقاداته لميرتس بسبب طريقة تعامله مع الولايات الشرقية، بينما برز خلاف آخر بشأن إصلاح نظام التقاعد بين قيادة الكتلة وبعض رؤساء حكومات الولايات المنتمين إلى الحزب.
ضغوط مزدوجة في الحزب والحكومة ومن داخل الائتلاف، أفاد نائب في الحزب الاشتراكي الديمقراطي لـ»إرم نيوز» بأن العلاقة مع قيادة الاتحاد المسيحي لا تواجه أزمة تهدد الحكومة حاليًا، لكنه أشار إلى أن التغييرات داخل فريق ميرتس أثرت في آلية التنسيق خلال الأسابيع الأخيرة وأخرت حسم بعض الملفات المتعلقة بالتقاعد والسياسات الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي.
وسجل الائتلاف في مطلع تموز تقدمًا بإعلان حزمة إصلاحات تضمنت تخفيضات ضريبية وتغييرات في سوق العمل والتقاعد، لكنها كشفت أيضًا استمرار التباعد بين المحافظين والاشتراكيين حول حجم الإنفاق الاجتماعي وطبيعة الإصلاحات المطلوبة للاقتصاد.
وتقرأ الصحفية الألمانية آن كاترين مولر الوضع الحالي باعتبـــــاره اختبارًا لقدرة ميرتــــــس على الجمــــع بين قيادة حزب محافظ واسع وإدارة ائتـــــلاف يفرض عليه تسويات لا ترضي جميع التيارات داخله.
وترى أن الانتقادات أصبحت أكثر وضوحًا بعد التعديل الحكومي، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى كتلة منظمة تعمل على استبداله.
وتلفت مولر في تصريحات لـ»إرم نيوز» إلى أن إعادة ترتيب المواقع حول المستشار تمنحه فرصة لإعادة تنظيم العلاقة مع الكتلة والحزب، خاصة بعد وصول فراي إلى قيادة النواب وتولي فرانزيسكا هوبرمان منصب الأمين العام للاتحاد المسيحي، فيما ستحدد الأسابيع المقبلة قدرة الفريق الجديد على تهدئة الاعتراضات قبل انتخابات الولايات.
من يملك فرصة
خلافة ميرتس
وتضع التقارير الألمانية اسم رئيس حكومة شمال الراين وستفاليا هندريك فوست في مقدمة الأسماء التي يمكن أن تدخل حسابات الخلافة إذا تدهور موقع ميرتس، مستفيدة من ثقله في أكبر ولاية ألمانية وموقعه الأكثر وسطية داخل الاتحاد المسيحي.
وفي المقابل، أعلن رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي ماركوس زودر دعمه لبقاء ميرتس في المستشارية، ما يؤكد أن الحديث عن الخلافة لم يتحول إلى مواجهة علنية داخل المعسكر المحافظ.
ويعتبر الباحث في الشؤون الألمانية مصطفى السعيد خلال حديثه لـ»إرم نيوز» أن قوة فوست ترتبط بقدرته على مخاطبة أجنحة مختلفة داخل الاتحاد، بينما يبقى فراي أكثر ارتباطًا في المرحلة الحالية بإدارة الكتلة واستقرار الحكومة.
ويرى أن نتائج سبتمبر ستحدد سرعة تطور هذه الحسابات، فإذا حافظ الاتحاد المسيحي على موقع قادر على تشكيل حكومات الولايات ستتراجع الضغوط على ميرتس، أما النتائج الضعيفة فستوسع البحث داخل الحزب عن صيغة سياسية تعيد له القدرة على منافسة البديل من أجل ألمانيا قبل المحطات الانتخابية التالية.