سلطان بن أحمد القاسمي يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة وجائزة التميز المؤسسي «تميّز»

سلطان بن أحمد القاسمي يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة وجائزة التميز المؤسسي «تميّز»


شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، رئيس جائزة التميز المؤسسي "تميّز"، أمس الخميس، توقيع مذكرة تفاهم برنامج التمكين المعرفي في مجال التميز المؤسسي بين جامعة الشارقة وجائزة التميز المؤسسي "تميّز"، وذلك في مكتب سموه في الجامعة.
وأكد سموه أهمية الجائزة والدور الذي تقوم به على مستوى المؤسسات المشاركة، موضحا سموه أن التوصيات التي خرجت بها جلسة العصف الذهني السابقة قد أخذ بها، ويجري العمل على تنفيذها بما يسهم في الارتقاء بالجائزة وتعزيز مستويات الجودة لدى مختلف المؤسسات المشاركة، مشيراً سموه إلى أن جميع الجهات تتمتع بالتميّز، فيما تسهم الجائزة في إبراز الأفضل بينها، وخلق بيئة تنافسية محفزة على التطوير المستمر.
ودعا سمو رئيس جائزة التميز المؤسسي "تميّز" الجهات المشاركة إلى الاستفادة من تقارير الدورة الأولى للوقوف على الملاحظات التطويرية، إلى جانب ترشيح موظفيها للبرامج التدريبية التي تمكّنهم من دعم ملفات التميز والجودة، متمنياً سموه للجميع التوفيق والنجاح، وموجهاً الشكر والتقدير للجهات المشاركة والداعمة للجائزة، لما كان لهم من أثر بارز في إنجاحها وتحقيق أهدافها.
وقع مذكرة التفاهم كل من حسن يعقوب المنصوري مدير جائزة التميز المؤسسي "تميّز"، والدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة.
وتهدف المذكرة التي حضر توقيعها الشيخ محمد بن أحمد القاسمي نائب رئيس دائرة النفط، وعدد من كبار مسؤولي الجهات التي يترأسها سموه، إلى تطوير الكوادر البشرية وتأهيل متخصصين في مجالات التميز، من خلال تطوير وتنفيذ برامج تدريبية تخصصية، تشمل "دبلوم التميز المؤسسي" الموجه لفرق العمل، و"برنامج التميز الوظيفي" الموجه للأفراد، وتعمل البرامج على تمكين الموظفين من بناء ملفات التميز وتقديمها وفقاً لمعايير التقييم المعتمدة من جائزة التميز المؤسسي "تميز".
وحددت المذكرة نطاق العمل في البرنامج التفصيلي، مع إتاحة المجال لإضافة أعمال تطويرية مستقبلية باتفاقات مستقلة تضمن استمرارية التعاون، ويمثل هذا التوقيع ركيزة أساسية نحو بناء شراكة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بالأداء الوظيفي وترسيخ ثقافة التميز كنهج عمل مستدام في المؤسسات.
من جانبه، وجه حسن يعقوب المنصوري مدير جائزة التميز المؤسسي "تميّز"، الشكر والتقدير لسمو رئيس الجائزة على دعمه الكبير لكافة المؤسسات، وحرص سموه المستمر على ترسيخ مفاهيم التطوير والتميّز، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل دافعاً رئيسياً نحو تحقيق أعلى مستويات الأداء المؤسسي.
وأوضح المنصوري أن توقيع مذكرة التفاهم يعد من مخرجات جلسة العصف الذهني، التي أوصت بالتركيز على التدريب والتطوير، موجهاً شكره إلى الجهات الراعية للجائزة، بما يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، ومؤكداً أن هذا التعاون يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءتها.
وتناول الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، أهمية الشراكة مع جائزة "تميّز"، التي تسهم في نقل المؤسسات من المرحلة النظرية إلى مرحلة التطبيق العملي، مع التركيز على تعزيز العمل الجماعي، وترسيخ المنهجية المؤسسية، وتحقيق الاستدامة في الأداء، من خلال تدريب وتأهيل الموظفين في الجهات المشاركة.
وأشاد بما تتميز به الجائزة من تنوع في التخصصات، واصفاً ذلك بأنه يمثل نقطة قوة وفرصة إيجابية للمؤسسات المشاركة، مؤكداً أنها بدأت تؤتي ثمارها من خلال برامج التدريب والتأهيل، وخلق بيئة تنافسية بنّاءة بين الجهات، متمنياً التوفيق للجميع في تحقيق أهداف الجائزة.
وأكدت منى الغاوي المنسق العام لجائزة التميز المؤسسي "تميّز" أن إطلاق برنامج التمكين المعرفي في مجال التميز المؤسسي والوظيفي لا يقتصر على كونه مبادرة تدريبية، بل يجسد فكرة محورية مفادها أن التميز لا يُمنح، وإنما يُبنى على أسس العلم والمعرفة والخبرة، موضحة أنه لم يعد الفارق بين المؤسسات يُقاس بالإمكانات بقدر ما يُقاس بقدرتها على التعلم والتكيف وبناء القدرات من الداخل، مشيرة إلى أن التميز الحقيقي لا تصنعه الموارد أو الخطط وحدها، بل تصنعه القدرة المستمرة على التطور.
وأوضحت أن جائزة التميز المؤسسي تمثل أكثر من مجرد إطار للتقييم، فهي محرك حقيقي يدفع المؤسسات لإعادة التفكير ورفع سقف الطموح وتحويل التميز إلى ممارسة يومية مستدامة، لافتة إلى أن الهدف ليس تحقيق نتائج مؤقتة، بل بناء مؤسسات مرنة وجاهزة وقادرة على التكيف بثقة.
وقدمت الدكتورة أسماء نصيري مدير مركز التعليم المستمر والتطوير المهني عرضاً تناول معلومات حول البرامج التدريبية التي سيقدمها المركز لموظفي الجهات المشاركة في جائزة "تميّز"، ويهدف البرنامج التدريبي في التميز الوظيفي إلى تمكين الموظفين من تحويل إنجازاتهم الفردية إلى أثر مؤسسي قابل للقياس والتقييم وفق معايير جوائز التميز، حيث يمتد البرنامج إلى 40 ساعة تدريبية تركز على الفئات المستهدفة ومعاييرها، موضحة أن البرنامج يمنح المشاركين فهماً شاملاً لمتطلبات التقييم وآليات توثيق الإنجازات وصياغتها بأسلوب مهني احترافي، مع تعزيز جاهزيتهم للمنافسة من خلال تجربة تطبيقية عملية تشمل محاكاة أدوار المرشح والمقيم، وتنفيذ ورش عمل لتحليل الإنجازات، وصولاً إلى إعداد ملف ترشح وظيفي متكامل.
أما الدبلوم المهني في التميز المؤسسي، فيستهدف فرق التميز في الجهات والكوادر المكلفة بقيادة مسيرة التميز من داخل مؤسساتهم، ويعمل على تمكينهم من إدارة وتطبيق معايير التميز المؤسسي بصورة منهجية ومستدامة. كما يُطرح البرنامج بإجمالي 120 ساعة تدريبية يغطي خلالها الفئات الخمس المعنية بجائزة التميز المؤسسي، ويتضمن مشروعاً تطبيقياً يُنفذ داخل جهة العمل، يسهم في بناء قدرات فرق التميز وتحقيق أثر مباشر ومستدام لنتائج التدريب.