سيل اللاجئين السوريين اختبار لصبر اللبنانيين

19 مارس 2013 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 342 مشاهدة طباعة

 

كثيرون في لبنان ممن يعارضون الرئيس السوري بشار الأسد رحبوا بادئ الأمر بأفواج اللاجئين القادمين من الشام، لكنهم اليوم يجأرون بالشكوى بحجة أن هؤلاء أخذوا وظائفهم ورفعوا أسعار السلع والخدمات في بلدهم.فهذا خالد نعمان -مواطن من طرابلس في شمالي لبنان- لا يُخفي بغضه للحكومة السورية، وهو شعور يشاطره فيه كثير من سكان مدينته فهم لا يزالوا يحملون ذكريات مؤلمة لسنوات من الوجود العسكري السوري في بلادهم.
 
وحي باب التبانة الفقير الذي يقطنه يُعتبر معقلا من معاقل المؤيدين لثوار سوريا الساعين للإطاحة ببشار الأسد، ولهذا ظل يرحب باللاجئين الفارين من جحيم الصراع في وطنهم.
ولكن بعد عامين تقريبا من التدفق المطرد للنازحين السوريين، بدأ نعمان وغيره من مواطني باب التبانة اللبنانيين يضيقون ذرعاً بهم، على حد تعبير صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية في تقرير لها من مدينة طرابلس. ويُنحي كثيرون في المدينة باللائمة على الوافدين الجدد في انخفاض الأجور وتراجع فرص العمل وارتفاع الإيجارات وأسعار السلع الاستهلاكية وتكاليف تصليح السيارات وغيرها من الضروريات.
 
أما الغضب الذي يعتمل في نفوس مواطني طرابلس فيقف شاهداً على القلق الذي ينتاب عموم لبنان من سيل اللاجئين المنهمر لخشيتهم من أنهم قد يقوضون التوازن السياسي والاجتماعي الهش للبنان.وكل يوم يعبر ألف لاجئ سوري الحدود إلى لبنان، البلد الذي يبلغ تعداد شعبه 4.5 ملايين نسمة. ولبنان -الذي تبلغ مساحته ربع حجم دولة مثل سويسرا- يقع في أكثر مناطق الشرق الأوسط موراً بالاضطرابات الطائفية والعرقية. ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا قبل عامين، فرَّ أكثر من 400 ألف لاجئ سوري إلى لبنان، بحسب تقديرات السلطات الرسمية، ليُضافوا إلى الأعداد الكبيرة من السوريين المقيمين هناك أصلا.
 
وفي لبنان لا توجد معسكرات رسمية لإيواء اللاجئين كما هو الحال في تركيا والأردن والعراق ومناطق أخرى يقصدها السوريون.والقادة اللبنانيون لا يرغبون في أن يحذوا حذو تلك الدول، لأنها تُذكرهم بمخيمات الفلسطينيين التي كانت تتمتع بوضع شبه مستقل الأمر الذي ساهم في اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت من عام 1975 وحتى 1990 وأوقعت زهاء 150 ألف قتيل وخلَّفت دمارا هائلا في معظم أرجاء الدولة، بحسب زعم صحيفة لوس أنجلوس تايمز.
 
وكان الجيش السوري دخل لبنان عام 1976 ولم يغادرها إلا في 2005، بعد مزاعم بتورطه في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.وينتشر اللاجئون السوريون في بوادي لبنان وحضرها يلتمسون المأوى في بلد ترتفع فيه تكاليف المعيشة بأكثر مما هي عليه في سوريا. وتكتظ عدة عوائل في شقق ومرائب للسيارات ومساكن مؤقتة، أو في مبانٍ مدرسية مهجورة أو مرافق حكومية أو أراضٍ خالية.ويعمل العديد من السوريين ميكانيكيين وباعة على الطرقات وطباخين وفي وظائف أخرى لا تتطلب عمالة ماهرة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15442 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6040 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16522 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12651 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74760 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67626 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43705 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42692 مشاهده