تواصل ​فرز الأصوات والاستطلاعات لا تشير إلى فائز واضح

سيناريوهات مفتوحة.. ماذا سيحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

سيناريوهات مفتوحة.. ماذا سيحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه يتجهون للفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت الثلاثاء، إلا أنه لا توجد فرصة واضحة أمامه ولا أمام منافسه الرئيسي جادي آيزينكوت لتحقيق أغلبية ‌برلمانية.
ومازالت تجري حاليا عملية فرز الأصوات، ومن المتوقع أن تليها مفاوضات ربما تطول، ستسعى الأحزاب خلالها لتشكيل ائتلاف حكومي. وإذا ⁠ما باءت هذه المفاوضات بالفشل، فيمكن أن تتجه إسرائيل نحو جولة أخرى من الانتخابات.
ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الفرز، لكن فوز آيزينكوت يبدو بعيد ⁠المنال بشكل متزايد، إذ جاء أداء معسكره الذي يضم أحزابا مناهضة لنتنياهو تتراوح توجهاتها من يسار الوسط إلى اليمين المتشدد أقل من توقعات استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، والتي كانت تشير إلى منافسة متقاربة.
ورغم خسارة نتنياهو لأغلبية كتلته في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، وهو ‌أمر كان متوقعا، فإنه لم ​يعد أمام خصومه أي فرصة للإطاحة به دون دعم من الأحزاب العربية بصورة أو بأخرى، وهو خيار استبعده كثيرون. وحتى في هذه الحالة، سيظل نتنياهو في منصبه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال خلال أي مفاوضات لتشكيل ائتلاف، أو إلى حين إجراء انتخابات جديدة في العام المقبل.

* متى سنعرف الأحزاب الفائزة؟
تواصل لجنة ‌الانتخابات المركزية ​في إسرائيل فرز الأصوات الأربعاء، ومن المستبعد أن تظهر النتائج النهائية للانتخابات قبل اليوم الخميس.وستتولى اللجنة كذلك فرز مئات الآلاف من الأصوات ⁠التي أدلى بها جنود إسرائيليون، إلى جانب الدبلوماسيين ⁠الذين صوتوا من الخارج.وتأتي عملية الفرز التي تقوم بها اللجنة في أعقاب استطلاعات رأي أجرتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية كبرى عند ​مراكز الاقتراع. ورغم ‌أن هذه الاستطلاعات ربما تعطي تصورا ​عاما ​عن القوة النسبية لكل حزب، فإنها لا تعد مؤشرا دقيقا للنتائج الفعلية، لا سيما في ظل نظام سياسي كالنظام الإسرائيلي الذي تكثر فيه الأحزاب.ومن المتوقع الانتهاء من فرز الأصوات بحلول 30 أكتوبر تشرين الأول، على أن تُنشر النتائج الرسمية للانتخابات بعد أسبوع من يوم الاقتراع، أي في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

* لماذا الأمر بهذا التعقيد؟
تتوزع مقاعد الكنيست على ​قوائم حزبية وفق نظام التمثيل النسبي، ويتعين على الأحزاب تجاوز عتبة 3.25 بالمـــــــئة مـــــن الأصــــوات علــــى المســتوى الوطــــني للفـــــوز بمقــــــاعد.
ويُعتقد على نطاق واسع ‌أن نحو 12 حزبا لديها فرصة لتجاوز العتبة، لذا ⁠فإن الكشف عن عدد الأصوات النهائي وتوزيع المقاعد سيستغرق وقتا.
* ماذا يحدث بعد نشر النتائج؟
بعد معرفة العدد النهائي للأصوات ونشر النتائج، يتشاور الرئيس إسحق هرتسوج مع قادة ​الأحزاب لمعرفة مرشحهم لرئاسة الحكومة، ثم يمنح مهمة تشكيل الحكومة للمرشح الذي يرى أن ⁠فرصه ‌هي الأقوى.ويُمنح هذا المرشح مهلة تصل إلى ‌42 يوما لتشكيل حكومة.ولم يفز أي حزب منفرد في إسرائيل بأغلبية مطلقة من قبل، لذا تتشكل الحكومات من ائتلاف من أحزاب، وغالبا ​ما تستغرق ⁠المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة أسابيع. ولكل مقعد ​في الكنيست أهميته، ويمكن للأحزاب الصغيرة أن تؤدي دورا حاسما في ترجيح كفة على أخرى في تشكيل الحكومة.
وإذا أخفق المرشح المكلف في تشكيل الحكومة، فقد تتاح لآخرين فرصة للمحاولة. وإذا لم تتشكل حكومة، تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، فيما تواصل الحكومة القائمة مهمة تصريف الأعمال.