شراكة بين«بيئة» والاتحاد للماء والكهرباء لتطوير البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي في الشارقة

شراكة بين«بيئة» والاتحاد للماء والكهرباء لتطوير البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي في الشارقة

أعلنت "بيئة"، الرائدة في مجال الاستدامة والابتكار، و"الاتحاد للماء والكهرباء" من خلال ذراع التطوير والاستثمار التابعة لها، عن توقيع اتفاقية تطوير مشترك للتعاون في تشغيل وتوسعة مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي في إمارة الشارقة.
وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الطرفان في تشغيل مرافق معالجة مياه الصرف الصحي القائمة، والعمل على مضاعفة طاقتها الاستيعابية، إلى جانب تطوير جميع البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي اللازمة لدعم خطط التوسع المستقبلية بكفاءة واستدامة.
وتنص الاتفاقية على تأسيس شركتين متخصصتين لدعم تنفيذ المشروع، تشمل الأولى شركة تتولى تطوير وتنفيذ أعمال التوسعة، مملوكة مناصفةً بين "بيئة" وذراع التطوير والاستثمار التابعة للاتحاد للماء والكهرباء بنسبة 50% لكل طرف، فيما تتولى الشركة الثانية تشغيل وصيانة الأصول وإدارة المرافق على المدى الطويل وضمان استمرارية الخدمات، بحيث تمتلك ذراع التطوير والاستثمار التابعة للاتحاد للماء والكهرباء حصة 60%، مقابل 40% لصالح "بيئة".وقال فهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي - الاستدامة في "بيئة"، بهذه المناسبة، إن معالجة مياه الصرف الصحي باتت ركيزة أساسية في بناء مدن أكثر كفاءة واستدامة في إدارة مواردها، مشيرا إلى أن الشراكة مع الاتحاد للماء والكهرباء تعكس نهجًا متكاملًا لتطوير البنية التحتية للمياه في دولة الإمارات، انطلاقًا من القناعة بأن إدارة النفايات والاقتصاد الدائري للمياه يجب أن يشكلا جزءًا أساسيًا من منظومة البنية التحتية الوطنية.
وأعرب عن تطلع "بيئة" إلى تطوير وتشغيل مرافق عالمية المستوى لمعالجة مياه الصرف الصحي، تتميز بالمرونة والكفاءة، وتسهم في تلبية احتياجات إمارة الشارقة على المدى الطويل.
من جانبه، قال المهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي للاتحاد للماء والكهرباء، رئيس مجلس إدارة ذراع التطوير والاستثمار التابعة لها، إن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير البنية التحتية الحيوية في شمال الإمارات، في ظل النمو المتزايد في الطلب على خدمات المرافق والالتزام الوطني بتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
وأضاف أنه من خلال التعاون مع "بيئة"، يتم العمل على دعم مشروع إستراتيجي في إمارة الشارقة، من شأنه رفع جاهزية البنية التحتية، والإسهام في تحقيق مستهدفات إستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036.
وتنسجم الاتفاقية مع جهود دولة الإمارات الرامية إلى رفع نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95% بحلول عام 2036، في إطار التحول نحو تعزيز الأمن المائي وتقليل الاعتماد على المياه المحلاة ومصادر المياه الجوفية المحدودة.
وتركز هذه المبادرات على إعادة تدوير المياه المعالجة واستخدامها في التطبيقات غير الصالحة للشرب، مثل ري المساحات الخضراء، والزراعة، وأنظمة التبريد، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحسين كفاءتها ضمن منظومة الاقتصاد الدائري.
وتستند الاتفاقية إلى الخبرات المتخصصة التي يتمتع بها الطرفان، حيث تدير "بيئة" مرفق معالجة مياه الصرف الصناعية في مجمع بيئة لإدارة النفايات بالشارقة، والذي يعالج ما يصل إلى 350 مترًا مكعبًا من مياه الصرف الصناعية يوميًا باستخدام تقنيات متقدمة تشمل المعالجة الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، لإنتاج مياه مطابقة للمعايير المعتمدة للاستخدام في ري المساحات الخضراء والتصريف الآمن.
وفي المقابل، تمتلك ذراع التطوير والاستثمار التابعة للاتحاد للماء والكهرباء خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المائية في شمال الإمارات، بما في ذلك توقيعها مؤخرًا عقدًا للهندسة والتوريد والإنشاء بقيمة 1.046 مليار درهم لتطوير محطة الفجيرة الأولى لتحلية المياه.
ومن خلال دمج أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي مع تطوير شبكة متكاملة للبنية التحتية، سيسهم المشروع في تلبية الطلب المتنامي على خدمات المياه في إمارة الشارقة، وتعزيز مكانتها مركزًا رائدًا للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الدائرية والاستدامة البيئية.