رئيس الدولة وولي عهد البحرين يؤكدان التطور المستمر للعلاقات الإماراتية - البحرينية
شركات فرنسية تستعرض في «الصحة العالمي 2026» حلولا ثورية للإنعاش القلبي والتأهيل العصبي والذكاء الاصطناعي
شهد معرض الصحة العالمي 2026، المقام في مدينة إكسبو دبي، استعراضاً واسعاً لأحدث الحلول التقنية والعلاجية التي قدمتها نخبة من الشركات الفرنسية المتخصصة، في خطوة إستراتيجية تعكس اهتماماً بالغاً بتوسيع حضورها في أسواق المنطقة وتعزيز أطر التعاون مع المؤسسات الطبية في دولة الإمارات.
وأكدت ميه غشام، مسؤولة تنفيذية في قسم الصحة لدى "بيزنس فرانس"، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش الحدث، أن المشاركة هذا العام تركز بشكل جوهري على إبراز التنوع في الخبرات الفرنسية، لا سيما في مجالات التقنيات الحيوية، وإدارة سلاسل الإمداد الطبي، والتحول الرقمي للخدمات الصحية، فضلاً عن طرح حلول مبتكرة لرفع كفاءة المنشآت الطبية، مشيرة إلى أن المعرض يمثل منصة دولية رفيعة المستوى للحوار حول مستقبل الرعاية الصحية، ويوفر فرصة استراتيجية لعقد لقاءات مباشرة مع صناع القرار، مما يسهم في بناء شراكات عملية ومستدامة في ظل ما يتميز به السوق الإماراتي من ديناميكية وانفتاح على الابتكار، وهو ما تجلى في التفاعل الكبير الذي شهده الجناح الفرنسي من قبل المستشفيات الكبرى والجهات الحكومية والخاصة.
وفي استعراض لأبرز التقنيات المشاركة، كشفت أناييس ديفيد، الرئيس التنفيذي لشركة "ناتيوسانتي"، عن تطوير شركتها لحلول متقدمة تهدف إلى تحسين جودة الهواء في المنشآت الصحية للحد من انتقال العدوى وحماية المرضى والكوادر الطبية من الملوثات البيولوجية والكيميائية، موضحة أن الشركة تركز على أجهزة رصد جودة الهواء وأنظمة التنقية المستقلة وتقنيات الترشيح المتطورة التي تواكب التحديات الصحية الناشئة وتتيح للمؤسسات الطبية تتبع مستويات الهواء بشكل دقيق وآني، وبالتوازي مع ذلك، استعرض بنجامين مينارد، المدير التقني لشركة "F2D Medical"، جهازاً مبتكراً يعد الأول من نوعه لقياس درجة حرارة الجسم الداخلية بشكل غير جراحي عبر نظام يعتمد على 11 مستشعراً لقياس مؤشرات حيوية متعددة، مشيراً إلى أن البيانات يتم تحليلها عبر خوارزميات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقييم مخاطر الإصابة بتسمم الدم "الإنتان" والكشف المبكر عنه، مما يمكن الأطباء، خاصة في العناية المركزة وأقسام الأورام، من التدخل العلاجي في الوقت المناسب.
وعلى صعيد التأهيل الطبي، قدم ألبان دي لوكا، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ARCHONeon Medical" الفرنسية الناشئة المنبثقة عن مشروع جامعي في سانت إيتيان، حلولاً مبتكرة في مجال إعادة التأهيل العصبي تعتمد على دمج العلاج الحركي والإدراكي باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار، موضحاً أن التقنية تقوم بتسجيل حركة الجزء السليم من الجسم وعكسها بصرياً لتحفيز الدماغ على استعادة الوظائف الحركية في الطرف المصاب، مما يعزز اللدونة العصبية ويسرع تعافي مرضى السكتات الدماغية بهدف استعادة استقلاليتهم.
من جانبه، تطرق ديفي لونيو، نائب الرئيس للمنتجات والمؤسس المشارك لشركة "DESSINTEY"، إلى ابتكار جهاز لتحسين عملية التهوية أثناء حالات توقف القلب لضمان وصول الكمية المثلى من الأكسجين للدماغ في الدقائق الحرجة، موضحاً أن التجارب السريرية في أوروبا أثبتت أن الجهاز، الذي يراقب جودة ومعدل التهوية، يمكن أن يضاعف فرص نجاة المرضى ثلاث مرات في حالات توقف القلب خارج المستشفى، لافتاً إلى أن الشركة تسوق منتجاتها في 18 دولة غربية وبدأت تعاوناً فعلياً مع خدمات الإسعاف وبعض المستشفيات في الإمارات، مع سعيها عبر المعرض لتوسيع شراكاتها في الشرق الأوسط وآسيا.