صحف عربية: تعويم نتانياهو يخنق ثورة الشيخ جراح

18 مايو 2021 المصدر : •• عواصم-وكالات تعليق 56 مشاهدة طباعة

يتواصل تبادل القصف بين إسرائيل وغزة، رغم المساعي الدولية والإقليمية، لاحتواء الموقف، في حين تردت الإدارة الأمريكية نفسها في الارتباك بسبب تفجر الصراع في الشرق الأوسط.
ووفقاً لصحف عربية صادرة أمس الاثنين، فإن الأزمة الجديدة مختلفة عن الأزمات السابقة والجولات الماضية من الصراع، رغم محاولة حماس السيطرة على المشهد العام.

ارتباك أمريكي مفاجئ
في هذا السياق قالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن الإدارة الأمريكية وجدت نفسها مرتبكة بسبب الأحداث في الشرق الأوسط، إذ لا يمكنها إهمال تصاعد الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل إصرار إسرائيل على تدمير أقصى ما يمكن من البنية التحتية الفلسطينية في غزة.
ووفي هذا الإطار يقول الدبلوماسي الفلسطيني السابق بركات الفرا وفق الصحيفة إن “الموقف الأمريكي مما يحدث في الأراضي الفلسطينية ملتبس حتى الآن، مع أن واشنطن هي الجهة الوحيدة في العالم التي تستطيع أن تمارس ضغطاً على إسرائيل».
وأضاف الفرا لـ”العرب” أن “الاتصالات الأمريكية متواصلة لوقف إطلاق النار في غزة، وهدفها في المقام الأول إقناع تل أبيب بأن وقف إطلاق النار يصب في صالحها أكثر من الفلسطينيين في ظل الخوف من تداعيات إطالة أمد الحرب على الداخل الإسرائيلي».
وأشار إلى أن الأحداث الحالية يمكن أن تصب في صالح المشروع الأمريكي لحل الدولتين الذي تتبناه إدارة جو بايدن، ولقناعة واشنطن بأن السلام لن يتحقق إلا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم، مع ارتفاع مخاوف إسرائيل من عرب 48، الذين يمثلون قنبلة موقوتة.

تعويم “بيبي»
في “ميدل إيست أونلاين” قال خيرالله خيرالله، إن “تصرّفات حماس ستؤدي إلى تدمير كبير في غزّة على كل المستويات. وسيزداد وضع الغزاويين سوءاً”، مضيفاً “لا تريد الحركة العودة بالذاكرة الى الماضي القريب حين كان في استطاعتها تحويل غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي، الى كيان ناجح يدحض ادعاءات الإسرائيليين الذين يقولون إن الفلسطينيين لا يستحقون دولة مستقلة».
وأردف “سترتكب إسرائيل مزيداً من الجرائم. سيتفرج العالم على ما تقوم به. لا وجود لأي تعاطف مع حماس، في حين اكتفت الإدارة الأمريكية بارسال مبعوث إلى المنطقة من درجة دنيا ليس معروفاً هل لديه قناة اتصال مباشرة مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن».
وأضاف خير الله “في ظل المزايدات الحمساوية وغياب العقل السياسي الإسرائيلي، لا يمكن تجاهل أن الشعب الفلسطيني الذي ثار في القدس على الاحتلال سجل نقاطاً تصلح للمستقبل. أثبت قبل كل شيء، أن قضيته حية وأنه موجود على الخريطة السياسية للمنطقة، وأن لا مفر من ترجمة ذات طابع جغرافي لهذا الوجود».
ويتابع الكاتب “ثمة مصلحة مشتركة بين اليمين الإسرائيلي وحماس في استمرار التصعيد والابتعاد عن كل ما من شأنه التوصل إلى أي تسوية سلمية، تضمن الحد الأدنى من الحقوق الوطنية لشعب قدم الكثير من التضحيات وارتكبت قياداته الكثير من الأخطاء” ومن الهدايا، وأفضل “هدية قدمتها حماس لليمين الإسرائيلي، ولـ”بيبي” نتانياهو بالذات، الصواريخ التي أطلقتها من غزة. عومت الصواريخ “بيبي” بعدما كان الانطباع السائد بأن حياته السياسية انتهت. من الواضح أنه لم يعد ممكناً القول إن هذه الصواريخ من النوع المضحك المبكي. على العكس من ذلك، تبين أن حماس استطاعت الحصول على صواريخ فعالة بكميات كبيرة أخيراً” ولكن، حسب الكاتب “أدى إطلاق الصواريخ إلى التغطية على ثورة أهل القدس على الاحتلال في ظل محاولة الاحتلال مصادرة ممتلكات فلسطينية في حي الشيخ جراح القريب من المسجد الأقصى».

عرب إسرائيل والانفجار الكبير
ومن جانبه، قال عريب الرنتاوي في موقع “الحرة”، إن تفجر الصراع من جديد، عمق “انفصال” عرب 48 عن الدولة والمجتمع الإسرائيليين، “مع تنامي دور وحضور اليمين الديني والقومي المتطرف في الحياة السياسية والحزبية الإسرائيلية، وتفشي مظاهر العنصرية في أداء الطبقة السياسية والأجهزة الأمنية والقضائية الإسرائيلية، وفقاً لتقارير منظمات حقوقية دولية مرموقة مثل “هيومن رايتس ووتش”، وصحف إسرائيل اليسارية، وأوساط الصهيونية الليبرالية».
ويضيف “لا شك أن الانفجار الذي رددت صداه معظم، إن لم نقل جميع، المدن والبلدات العربية في إسرائيل، لم يكن مدفوعاً بالتضامن مع القدس أو نصرة لغزة فحسب، بل كان نابعاً كذلك، من إحساس عميق بالتهميش والتمييز، سيما بعد أن تحول إلى سياسة رسمية، ونظام قانوني بإقرار قانون القومية، أو يهودية إسرائيل، ولا شك أن حملات التحريض ضد العرب وممثليهم في الكنيست، والنظرة الفوقية الاستعلائية التي طبعت مواقف أحزاب اليمين الإسرائيلي، حتى ضد القوائم العربية التي أعلنت استعدادها لدعمها في تشكيل الحكومة، كل ذلك، وغيره من الممارسات والسياسات والتشريعات، كان لها إسهامها في الانفجار الكبير».

احتكار العمل الفلسطيني
ومن جهته، قال خالد البرى في “الشرق الأسط” إن حماس، مثل حزب الله تسعى إلى احتكار العمل الفلسطيني، مثل الحزب الذي يصر على “احتكار فعل المقاومة، وملاحقة اللبنانيين الذين يريدون أن ينالوا هذا الشرف. ومحصلة ذلك احتكار السلاح واحتكار الشرف، كليهما. وفي الأوكازيون احتكار المنطق السياسي أيضاً. فلا مجال لرؤية فيها انتقاد الحزب وهو في قلب الأزمة. مَن فعل ذلك صُور على أنه يطعن ذلك المقاتل الشريف في ظهره».
ويضيف “إن كنت تخلط بين دعم حماس ودعم الفلسطينيين، فعليك أن تراجع وعيك السياسي، وقدرتك على الرأي السديد. لأن انتقاد حماس يصب في صالح الفلسطينيين الآن وغداً. وعزل حماس عن الخطاب المؤيد للفلسطينيين وحقوقهم يُقويه، ويُعفي الفلسطينيين من تحمل أوزار الجماعة. إثبات حماس قدرتها على التحكم في الرأي العام عبر القضية الفلسطينية، يُقوي حضور تيار التطرف ويرفع أسهمه».
ويتابع قائلاً: “وحين تقضي سنوات في محاربة الخطاب المتطرف والمتطرفين، ثم تصطف معهما مهرولاً في أول أزمة، تكون كمن شدت خيط غزلها فنقضته بعد كد وكبد. في الأزمات تُختبر رجاحة العقل، وتحت الضغط تُختبر صلابة المنطق».



 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18980 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9659 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20643 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1991 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78613 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70924 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45677 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44488 مشاهده