رئيس الدولة يبعث رسالة خطية إلى الرئيس اللبناني تتضمن دعوته للمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2027
صندوق أبوظبي للتنمية يعزز الأمن المائي للقطاع الزراعي في صربيا
يساهم صندوق أبوظبي للتنمية في تطوير البنية التحتية للري في خمس مناطق بجمهورية صربيا، من خلال التمويل الذي قدمه بقيمة تقارب 100 مليون دولار أمريكي، بما يعزز من استدامة إمدادات المياه للمزارعين والمنتجين الزراعيين، ويدعم قدرتهم على التخطيط لأنشطتهم الزراعية بكفاءة واستقرار أكبر.
ويشمل مشروع تطوير الزراعة المروية توفير خدمات الري لمساحة 122,432 هكتاراً من الأراضي الزراعية، منها أكثر من 108 آلاف هكتار تم توفير خدمات الري لها بالفعل، فيما تتواصل الأعمال لتغطية 14 ألف هكتار إضافية.
ويتضمن البرنامج تطوير 17 قناة للري تمتد لأكثر من 500 كيلومتر، إلى جانب أكثر من 60 محطة ضخ بطاقة إجمالية تتجاوز 54 ألف لتر من المياه في الثانية، فضلاً عن تحديث السدود وبوابات التحكم بتدفق المياه وغيرها من مرافق البنية التحتية.
وتسهم هذه المشاريع في تعزيز موثوقية إمدادات المياه للقطاع الزراعي في صربيا، والحد من الاعتماد على مياه الأمطار التي أصبحت أكثر تقلباً نتيجة التغيرات المناخية، كما تعزز القدرة على التحكم بالفيضانات عبر شبكة من القنوات تمتد لأكثر من 500 كيلومتر، بما يساعد على حماية الأراضي الزراعية وتوفير ظروف أكثر استقراراً لإنتاج المحاصيل.
وقال دراغان غلاموتشيتش، وزير الزراعة والغابات وإدارة المياه في جمهورية صربيا: "أبرزت التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتقلبة والمتزايدة أهمية تطوير أنظمة الري وتعزيز كفاءتها، ومن خلال شراكتنا مع دولة الإمارات وصندوق أبوظبي للتنمية تمكنا من الحصول على تمويل بشروط ميسرة لتطوير البنية التحتية للري على مساحة عشرات الآلاف من الهكتارات، وتُسهم هذه المشاريع في تعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم تأسيس مشاريع جديدة، وزيادة الإيرادات في مختلف أنحاء صربيا. والأهم من ذلك، أن هذه الشراكة تدعم الاستقرار وتعزز الأمن الغذائي لمواطنينا". من جانبه، قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "يشكل الأمن المائي ركيزة أساسية لتعزيز مرونة القطاع الزراعي واستدامته، لا سيما في ظل التغيرات المناخية وتقلب أنماط هطول الأمطار، وما تفرضه من تحديات متزايدة على المزارعين والمنظومة الزراعية ، وتجسد شراكتنا مع حكومة جمهورية صربيا التزام الصندوق بدعم تطوير البنية التحتية في الدول الشريكة، بما يضمن استدامة الموارد المائية اللازمة للأنشطة الزراعية، ويعزز استقرار الإنتاج، ويدعم قدرة المزارعين على التخطيط والاستثمار بثقة أكبر". وأشار إلى أنه من خلال الاستثمار في المقومات الأساسية لمرونة القطاع الزراعي، نُسهم في دعم سبل العيش وتحسين الظروف الاقتصادية للمجتمعات الزراعية، إلى جانب تعزيز قدرة صربيا على استدامة إنتاج الغذاء وتحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل".
وفي منطقة تشاتشاك–بارميناك وسط صربيا، تخدم شبكة الري التي تمت إعادة تأهيلها مساحة 380 هكتاراً، وتوفر المياه لأكثر من 90 أسرة من المزارعين والمستفيدين ، أما في إقليم فويفودينا، فتصل القدرة الاستيعابية لنظام الري كولا–مالي إيدوش إلى 4,650 هكتاراً، بما يدعم التوسع في الأراضي الزراعية المروية ويعزز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي.
ويسهم تطوير البنية التحتية للمياه في تمكين المزارعين والشركات الزراعية من التخطيط للمحاصيل بصورة أكثر دقة، ورفع كفاءة استغلال الأراضي الزراعية، وتعزيز الثقة في الاستثمار بالأنشطة الإنتاجية. وعلى نطاق أوسع، يدعم البرنامج مرونة القطاع الزراعي في صربيا، ويُسهم في تعزيز الاقتصاد الريفي واستدامة إنتاج الغذاء.
ويأتي البرنامج في إطار التزام صندوق أبوظبي للتنمية طويل الأمد بدعم الأمن المائي باعتباره إحدى الركائز الأساسية للتنمية الزراعية والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.