صندوق الوطن و«دائرة التعليم والمعرفة» يطلقان نموذجا مبتكرا لتوظيف تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في تعليم الطلبة

صندوق الوطن و«دائرة التعليم والمعرفة» يطلقان نموذجا مبتكرا لتوظيف تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في تعليم الطلبة


أطلق صندوق الوطن، بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، نموذجاً تعليمياً مبتكراً يعد الأول من نوعه ضمن أنشطة البرامج الصيفية التي ينظمها الصندوق هذا العام، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، وذلك بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في دعم تعلم الطلبة لمادتي اللغة العربية والرياضيات، في خطوة تعكس توجهات الدولة نحو تسخير التقنيات الحديثة في تطوير العملية التعليمية وإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
ويستفيد من التجربة الجديدة نحو 1000 طالب وطالبة موزعين على 20 مدرسة مشاركة في البرامج الصيفية لصندوق الوطن في كل من أبوظبي والعين والظنة والظفرة، حيث تستمر التجربة لمدة أسبوعين، ويتلقى الطلبة خلالها تدريباً يومياً لمدة ساعة باستخدام منصات تعليمية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تقديم محتوى تعليمي تفاعلي يتكيف مع المستوى الأكاديمي لكل طالب، ويساعده على تطوير مهاراته في اللغة العربية والرياضيات وفق أساليب تعليمية حديثة.
وتشكل المبادرة جزءاً من البرنامج اليومي للأنشطة الصيفية التي ينظمها صندوق الوطن، في أكثر من 50 مقرا بكافة إمارات الدولة والتي تجمع بين التعليم والترفيه والإبداع وتنمية الشخصية، بما يضمن استثمار العطلة الصيفية في بناء مهارات الطلبة العلمية والمعرفية والرقمية، وتعزيز استعدادهم للتعامل مع أدوات المستقبل.
وقال سعادة مبارك المهيري، وكيل دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، إن المبادرة تضع الطالب في قلب تجربة تعليمية أكثر مرونة وتخصيصاً لاحتياجاته الأكاديمية، من خلال توظيف التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتتيح للطلبة بناء أساس معرفي أقوى، وتعزز ثقتهم بقدراتهم على التفكير والتحليل وحل المشكلات.
وأضاف أن الشراكة مع صندوق الوطن تأتي ضمن جهود توسيع فرص التعلم خارج الصفوف الدراسية، وتقديم تجارب صيفية هادفة تثري المسار التعليمي للطلبة في الإمارة.
من جانبه أكد سعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن إطلاق هذا النموذج بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير البرامج الصيفية للصندوق، مشيراً إلى حرص الصندوق على أن تكون برامجه منصة حقيقية لتجريب المبادرات التعليمية المبتكرة التي تنعكس إيجاباً على الطلبة، وتسهم في تطوير قدراتهم بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لدولة الإمارات.
وقال إن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان كما علمتنا قيادتنا الرشيدة، وأن تزويد أبنائنا بالمهارات الرقمية والمعرفية أصبح ضرورة وطنية في ظل الثورة التقنية المتسارعة، ولذلك حرصنا، بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة على إطلاق هذه التجربة النوعية التي توظف الذكاء الاصطناعي في دعم تعلم اللغة العربية والرياضيات، باعتبارهما من أهم الركائز الأساسية لبناء شخصية الطالب وتنمية قدراته.
وأضاف أن هذا البرنامج لا يهدف إلى تقديم محتوى تعليمي إضافي فحسب، وإنما يهدف إلى تعريف الطلبة بطريقة جديدة في التعلم، تجعلهم شركاء فاعلين في العملية التعليمية، وتمنحهم تجربة تفاعلية تعتمد على التحليل الفوري لمستوى الأداء، وتقدم أنشطة وتمارين تتناسب مع احتياجات كل طالب، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الثقة بالنفس.
وأشار مدير عام صندوق الوطن إلى أن الشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة تعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية في تطوير التعليم، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يفتح آفاقاً جديدة لتطبيق مبادرات تعليمية مبتكرة داخل البرامج الصيفية، يمكن البناء عليها مستقبلاً وتوسيع نطاقها للاستفادة من نتائجها.
وشدد على أن هذه التجربة تعتبر مشروعاً تجريبياً واعداً، وسيتم تقييم مخرجاتها بدقة بعد انتهاء البرنامج الصيفي، بهدف قياس أثرها على الطلبة، والاستفادة من النتائج في تطويرها وتوسيعها خلال السنوات المقبلة، بما يدعم جودة التعليم ويواكب توجهات الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأوضح أن البرامج الصيفية لصندوق الوطن لم تعد تقتصر على الأنشطة الترفيهية أو الثقافية، بل أصبحت بيئة تعليمية متكاملة تركز على تنمية المهارات المستقبلية، وتعزيز قيم الهوية الوطنية، واكتشاف المواهب، وصقل قدرات الطلبة في مجالات الابتكار والبرمجة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بما ينسجم مع رؤية الصندوق في إعداد جيل يمتلك المعرفة والثقة والقدرة على المنافسة عالميا.
ولفت إلى هذه التجربة ستستمر أسبوعين، على أن يتم في ختامها إجراء تقييم شامل لقياس أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين مستوى الطلبة في اللغة العربية والرياضيات، تمهيداً لدراسة إمكانية تعميم النموذج في مراحل لاحقة، بما يعزز مكانة البرامج الصيفية كحاضنة للابتكار التعليمي، ويؤكد التزام صندوق الوطن ودائرة التعليم والمعرفة بتطوير مبادرات نوعية تخدم الطلبة وتدعم مسيرة التعليم في دولة الإمارات.
ووصلت أنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن لعام 2026، لأول مرة إلى طلاب المدارس بجزيرة دلما، في خطوة تعكس حرص الصندوق على إيصال برامجه النوعية إلى مختلف مناطق الدولة، وتمكين طلاب المدارس والناشئة من الاستفادة من الأنشطة الترفيهية والتراثية والتعليمية والثقافية التي تقدمها البرامج الصيفية تحت شعار «فخورين بالإمارات»، بما ينسجم مع رؤية الإمارات في تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز جودة الحياة في جميع المناطق، ولتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديد ولاسيما بالمناطق البعيدة.
ويأتي إدراج دلما ضمن مقار البرامج الصيفية لهذا العام، في إطار التعاون المستمر بين صندوق الوطن ومؤسسة التنمية الأسرية ومجالس أبوظبي ووزارة الثقافة، لإتاحة الفرصة أمام أبناء المناطق البعيدة للمشاركة في برامج تنمي مهاراتهم، وتعزز ارتباطهم بلغتهم وهويتهم الوطنية وقيمهم الأصيلة.
وشهدت الأنشطة الصيفية في دلما إقبالاً كبيرا من جانب طلاب المدارس وأولياء الأمور للتسجيل والمشاركة بأنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن، خلال اليومين الماضيين ، ويتضمن البرنامج الذي يضم 55 نشاطا، أنشطة تعليمية وتراثية ورياضية وترفيهية متجددة ومسابقات، تجمع بين المتعة والفائدة، وتوفر بيئة آمنة ومحفزة لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات، وتؤكد على استمرار صندوق الوطن في توسيع نطاق برامجه لتشمل أكبر عدد ممكن من أبناء وبنات الإمارات في مختلف مناطق الدولة.
وتعكس هذه الخطوة نجاح صندوق الوطن وشركائه في توسيع دائرة الاستفادة من البرامج الصيفية، من خلال استثمار البنية التحتية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة، وتحويلها إلى منصات حيوية للتعلم والإبداع خلال الإجازة الصيفية، بما يسهم في استثمار أوقات الطلبة بصورة إيجابية، وتنمية قدراتهم الفكرية والإبداعية.
ويتضمن البرنامج عددا من الورش والأنشطة المعرفية والإبداعية والفنون البصرية والحرف اليدوية والقراءة والكتابة الإبداعية، إلى جانب برامج اللغة العربية وآدابها، وتلاوة القرآن الكريم، والقيم الإماراتية.