رئيس الدولة يجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأذري أدان خلاله الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بلاده
صواريخ إيران تطال أذربيجان.. مطار ناخيتشيفان يوسع الحرب
أفاد مصدر قريب من الحكومة الأذرية لوكالة "رويترز" بأن صواريخ وطائرات مسيّرة انطلقت من اتجاه إيران وسقطت على أرض مطار ناخيتشيفان الدولي، في الإقليم الأذري المنفصل شمال البلاد، أمس الخميس.
ويقع المطار على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود الإيرانية، فيما لم تتوفر على الفور تفاصيل عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات، ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من المعلومات.
وأظهرت تقارير وسائل الإعلام المحلية وشهود على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع عدة انفجارات في محيط المطار، كما أظهرت مقاطع فيديو سيارات إطفاء ومسعفين في الموقع وتصاعد الدخان بالقرب من أجزاء من المطار، بحسب "miragenews".
وأعلنت الحكومة الأذرية إصابة مدنيين اثنين نتيجة الهجوم، الذي أضر أيضاً بمبنى المطار.
واعتبرت باكو الهجوم انتهاكاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وقالت إنه يزيد من التوترات الإقليمية.
وطالبت الحكومة الإيرانية بتقديم تفسير واضح وإجراء تحقيق مناسب، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ تدابير الرد المناسبة. واستدعت وزارة الخارجية الأذرية سفير إيران لدى البلاد، مجتبى ديميرشيلو، لتقديم احتجاج شديد اللهجة، فيما سيتم تقديم مذكرة احتجاج مماثلة.
ويعد الهجوم غير معتاد، إذ لا تستضيف أذربيجان قواعد عسكرية أمريكية، رغم علاقاتها الوثيقة سياسياً وأمنياً بكل من إسرائيل والولايات المتحدة. وتحتل منطقة ناخيتشيفان موقعاً استراتيجياً حساساً على الحدود الشمالية لإيران، بالقرب من تركيا التي تربطها علاقات عسكرية قوية بأذربيجان. ويأتي هذا الهجوم بالتزامن مع اليوم السادس من القتال بين إيران وإسرائيل، بعد الهجمات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية نهاية الأسبوع الماضي.
وردت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بينما واصلت إسرائيل ضرباتها الجوية على البنية التحتية العسكرية الإيرانية وعلى أهداف حزب الله في لبنان.
وقد امتد الصراع بالفعل إلى عدة دول في المنطقة، مع تسجيل حوادث في لبنان والعراق والكويت والسعودية ودول الخليج.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث في ناخيتشيفان نتيجة ضربة مباشرة، أو صاروخ انحرف عن مساره، أو حطام مشروع تم اعتراضه، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي حتى الآن.
وفي حال تأكيد الهجوم، سيكون هذا أحد أولى تأثيرات النزاع في منطقة جنوب القوقاز، ما يثير المخاوف من امتداد القتال خارج نطاق الشرق الأوسط وخلق تداعيات إقليمية واسعة.