ضابط سويدي يُشيد بمنظومة شرطة دبي في استشراف المستقبل والتزامها بتحقيق التميز

ضابط سويدي يُشيد بمنظومة شرطة دبي في استشراف المستقبل والتزامها بتحقيق التميز

أشاد مسؤول شرطي سويدي رفيع بنموذج دولة الإمارات في العمل الشرطي، مؤكداً أنه يمثل نموذجاً متقدماً يجمع بين الابتكار، والرؤية الاستباقية، والبعد الإنساني، ويُسهم في رسم ملامح مستقبل العمل الأمني على مستوى العالم.
وجاءت هذه الإشادة على لسان مفوض شرطة أول إريك ستاسايس من هيئة الشرطة السويدية، أحد المشاركين في النسخة الثالثة من الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL)، التي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع أكاديمية ربدان.
وقال ستاسايس، الذي يشغل منصباً قيادياً على المستوى الاستراتيجي ويتمتع بخبرة واسعة في مجالات الاستخبارات والعمليات والقيادة، إن مشاركته في البرنامج جاءت انطلاقاً من قناعته بأن مستقبل العمل الشرطي يقوم على التعاون الدولي، مضيفاً: «كنت مدفوعاً بإيمان راسخ بأن مستقبل العمل الشرطي شأن عالمي، وأننا نصبح أقوى عندما نتعلم من بعضنا البعض. لقد شكّلت رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وطموحها في مجال الابتكار عاملاً رئيسياً في تميّز هذا البرنامج.»

«امتياز كبير»
وأكد ستاسايس، ممثل مملكة السويد التي تشارك للمرة الأولى في الدبلوم الدولي، أن البرنامج أتاح له فرصة فريدة للتفاعل مع قادة أمنيين من مختلف أنحاء العالم، واصفاً تجربته بأنها «امتياز كبير» خاضه بروح من التواضع والانفتاح على التعلم.
وحول أبرز ما اكتسبه من البرنامج، أوضح الضابط السويدي أن الدرس الأهم يتمثل في أهمية فهم الإنسان والتحديات بشكل عميق قبل اتخاذ أي قرار، قائلاً: «أدركت أن العمل الشرطي لا يتعلق فقط بالاستراتيجيات والهياكل، بل يقوم في جوهره على الثقة والمسؤولية والتواصل الإنساني. هذه القناعة ستبقى معي دائماً.»

تجربة إنسانية عميقة 
وأشار ستاسايس إلى أن العنصر الأكثر تأثيراً في تجربته كان الجانب الإنساني، حيث جمع البرنامج ضباطاً من 45 دولة، ما أتاح مساحة واسعة لتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام المتبادل، مضيفاً: «لم يكن الأمر مجرد تبادل مهني، بل كان تجربة إنسانية عميقة أسهمت في بناء فهم حقيقي بيننا، وخلقت علاقات ستستمر لفترة طويلة. «

نقل القيم
وخلال مشاركته في الدبلوم، استعرض ستاسايس تجربة السويد في مجالات العمل الشرطي القائم على المعلومات الاستخبارية، والقيادة في البيئات المعقدة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المختلفة، مؤكداً أنه حرص أيضاً على نقل القيم التي يقوم عليها العمل الشرطي في بلاده، قائلاً: «استعرضت خلال الدبلوم خبراتنا الشرطية في السويد، لكن الأهم أنني نقلت قيمنا الأساسية مثل الثقة والشفافية والمسؤولية، وفي الوقت ذاته تعلمت من الآخرين بكل احترام.» وأضاف أن هذه القيم ساهمت في إثراء النقاشات، خاصة فيما يتعلق ببناء الثقة داخل المؤسسات الأمنية ومع المجتمع، مشيراً إلى أن العديد من التحديات التي تواجه الدول متشابهة رغم اختلاف السياقات.

مهنية عالية
وفي حديثه عن شرطة دبي، أعرب ستاسايس عن إعجابه الكبير بمستوى التقدم الذي وصلت إليه، مؤكداً أن التميز لا يكمن فقط في التكنولوجيا، بل في الفكر الذي يقف خلفها، قائلاً: «أُعجبت كثيراً ليس فقط بمستوى الابتكار والتطور التقني، بل بالعقلية التي تقف وراء ذلك، وهي الجرأة على استشراف المستقبل والالتزام بتحقيق التميز.»
كما أشاد بمستوى الاحترافية وحسن الضيافة، مؤكداً أن التجربة تركت لديه انطباعاً شخصياً ومهنياً عميقاً، وأضاف: «لمست مستوى عالياً من المهنية والاحترام، وشعرت بأنني مرحّب بي ومقدّر ليس فقط كخبير، بل كإنسان أيضاً.» وأكد أن هذه التجربة سيكون لها تأثير مباشر على عمله عند عودته إلى بلاده، قائلاً: «أعود من دبي بوجهات نظر جديدة، وعلاقات دولية أقوى، والتزام متجدد بالقيادة القائمة على الانفتاح والثقة والفضول المعرفي.»

تجربة عميقة ومؤثرة 
وشدد على أن التعاون الدولي لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، مضيفاً: «التحديات التي نواجهها لا تعترف بالحدود، وبالتالي لا يمكن أن تكون حلولنا محلية فقط. ما نبنيه معاً من خلال الثقة وتبادل المعرفة سيحدد مستقبل العمل الشرطي.» وفي ختام حديثه، وصف ستاسايس تجربته في البرنامج بأنها محطة مفصلية في مسيرته المهنية، قائلاً: «كانت تجربة عميقة ومؤثرة سأستفيد منها طوال حياتي المهنية، وأنا ممتن لدولة الإمارات العربية المتحدة ليس فقط لإلهام قيادتها لي، بل لكرم ضيافتها وتقديرها لي على الصعيدين المهني والإنساني.»