لاحتواء غضب المحافظين

فانس يسعى لترميم التحالف الجمهوري قبل الانتخابات النصفية

فانس يسعى لترميم التحالف الجمهوري قبل الانتخابات النصفية


يسعى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى تخفيف حدة بعض تصريحات الرئيس دونالد ترامب أو توضيحها، في محاولة للتواصل مع المحافظين غير الراضين عن الإدارة وحثِّهم على دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، بحسب «وول ستريت جورنال».
ويعمل فانس على إعادة بناء التحالف الذي أوصل ترامب إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024، بعدما تعرض هذا التحالف للانقسام، بينما يدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ. وقد يُسهم هذا الدور أيضاً في تعزيز موقع فانس إذا قرر خوض السباق على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.
وعندما قال ترامب إنه «يفخر بحظر» دخول شبكات «سي إن إن» و»بوليتيكو» و»إم إس ناو» إلى البيت الأبيض، رد فانس بأنه يختلف مع هذا الوصف، قائلاً إن الرئيس لا يحظر المؤسسات الإعلامية، وإن حجب الوصول عن بعض وسائل الإعلام يمثل خطوة معقولة. وفي وقت سابق من الشهر، أوضح فانس تصريحات ترامب بشأن وعده بمنح كل أمريكي بالغ 5 آلاف دولار إذا أبقى الناخبون الجمهوريين في السلطة، وقال إن الرئيس يقصد أن الأمريكيين سيشاركون في فوائد استمرار الجمهوريين في الحكم وتنفيذ سياساتهم.  ومع تزايد القلق بشأن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، يظهر فانس بصورة متكررة على قناة «فوكس نيوز» للدفاع عن الحرب التي كان قد قال في البداية إنها ستنتهي سريعاً، قبل أن يقر لاحقاً بأنها قد تستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقال الاستراتيجي الجمهوري جون أشبروك إن ترامب يقدم الوضوح، بينما يوفر فانس دعماً أصيلاً للرسالة، واصفاً العلاقة بينهما بأنها تعمل بصورة جيدة.
ويواجه فانس ضغوطاً سياسية مع دفاع الجمهوريين عن أغلبيتهم في الكونغرس، فيما يعمل بصفته رئيساً مالياً للجنة الوطنية الجمهورية على جمع التبرعات والتنقل في أنحاء البلاد استعداداً لانتخابات نوفمبر. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترامب وفانس يقدمان الرسالة نفسها للأمريكيين، ومفادها أن استمرار سيطرة الجمهوريين على الكونغرس وتنفيذ أجندة ترامب سيمنح الأسر مزيداً من المال، ويؤدي إلى حدود أكثر أمناً وشوارع أكثر أماناً.
وفي خطاباته ولقاءاته الخاصة، أقر فانس بأن التحالف الذي أوصل الجمهوريين إلى البيت الأبيض في 2024 يتفكك. ودعا المحافظين إلى منحه وحزبه عامين إضافيين لإنجاز ما وصفه بـ«المهمة». وفي اجتماع مغلق مع الجمهوريين في مجلس النواب، حث فانس المرشحين الذين يخوضون سباقات صعبة على تصوير الديمقراطيين باعتبارهم «مجانين»، ودعا المرشحين لإعادة انتخابهم إلى تذكير الناخبين بأن الحزب الجمهوري لا يزال يتعامل مع ما ورثه عن الإدارة السابقة.
وأصبحت حرب إيران أحد أبرز أسباب استياء بعض الناخبين؛ بسبب ارتفاع أسعار البنزين والديزل، وبسبب اعتقاد بعضهم أن الحرب تخالف تعهد ترامب الانتخابي بعدم بدء حروب جديدة. وانتقل فانس من القول إن الحرب ستنتهي سريعاً إلى الإقرار بأنها ستستمر بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما يقول ترامب إنه يحاول منع إيران من تطوير سلاح نووي.
وفي الوقت نفسه، يسعى فانس إلى التواصل مع منتقديه داخل اليمين. وقد واجه انتقادات من المحافظين بسبب موقفه الداعي إلى ضبط علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، وقال في وقت سابق من الشهر إن السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط يجب ألَّا تكون «تابعة لدولة إسرائيل». كما التقى فانس مؤخراً مذيع 77 WABC سيد روزنبرغ، الذي انتقده علناً بسبب استمرار صداقته مع تاكر كارلسون، المنتقد لإسرائيل. ودافع فانس عن علاقته بكارلسون، مؤكداً أنه لن يتخلى عنها بسبب الخلاف السياسي. كما استضاف الأسبوع الماضي عشاءً بمناسبة السبت اليهودي حضره المانح الجمهوري بول سينغر ونورم كولمان، رئيس الائتلاف الجمهوري اليهودي.
وقال كيفن روبرتس، رئيس مؤسسة هيريتيج وصديق فانس المقرب، إن نائب الرئيس يقدم «تطلعاً للمستقبل» للأمريكيين العاديين، مشيراً خصوصاً إلى الخطاب الذي ألقاه فانس في مؤتمر الجمهوريين في دالاس، وقال إن إحياء الروح المعنوية للجمهوريين كان يحتاج إلى شخص آخر غير ترامب.