فنزويلا تعلن الإفراج عن سجناء من بينهم أجانب

فنزويلا تعلن الإفراج عن سجناء من بينهم أجانب


بدأت فنزويلا الإفراج عن «عدد كبير» من السجناء السياسيين بينهم أجانب، في خطوة اعتبرها البيت الأبيض نتيجة «ضغوط» مارســــــــها الرئيــــــس دونالد ترامب عقب إطاحة نيكولاس مادورو.
وهذا أول مؤشر على تقديم الحكومة الفنزويلية الموقتة تنازلات على ما يبدو، منذ أن أعلنت إدارة ترامب أن الولايات المتحدة سوف «تدير» فنزويلا بعد إلقاء القوات الأميركية القبض على مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته.
وأعلن رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز أنه «من أجل تعزيز التعايش السلمي، قررت الحكومة البوليفارية ومؤسسات الدولة الإفراج عن عدد كبير من الأشخاص الفنزويليين والأجانب»، مضيفا للصحافيين من مقر البرلمان أن «عمليات الإفراج هذه جارية».
ولم يوضح عدد السجناء الذين سيُطلق سراحهم.
وأعلن البيت الأبيض الخميس أن أول عملية إفراج كبيرة عن سجناء في فنزويلا منذ إطاحة مادورو جاءت بفضل «أقصى درجات الضغط» التي مارسها الرئيس الأميركي.
وقالت نائبة الناطقة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في بيان لفرانس برس «هذا مثال على طريقة استخدام الرئيس أقصى أدوات الضغط من أجل تحقيق ما هو صائب للشعبين الأميركي والفنزويلي».
وقام ترامب بتوسيع نطاق تهديده لتجار المخدرات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت ليل الخميس، قائلا إنه سيستهدف الكارتيلات بضربات برية.
وقال الرئيس الأميركي «سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات. الكارتيلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جدا رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد».
وتقول منظمة «فورو بينال» غير الحكومية المعنية بمراقبة السجون إن هناك 806 سجناء ســــياسيين محتجزين في فنزويلا، بينهـــــم 175 عســـكريا.
وصرح ترامب الثلاثاء أن السلطات الفنزويلية «بصدد إغلاق... غرفة تعذيب في وسط كراكاس».
وكان إنريكي ماركيز، المرشح السابق للمعارضة الفنزويلية والذي واجه نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024، من بين الذين أفرج عنهم الخميس.
وهو قال في مقطع فيديو صوره صحفي محلي له ولزوجته برفقة عضو آخر من المعارضة أطلق سراحه أيضا يدعى بياخيو بيلييري «انتهى كل شيء الآن».
من جهتها، قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبـــــل للسلام لعام 2025، الخميس إن «الظلم لن يســـــتمر إلى الأبد» في البلاد مع ترحيبها بإعلان السلطات إطلاق سراح سجناء سياسيين.
وكانت الناشطة الإسبانية الفنزويلية الشهيرة روسيو سان ميغيل، المسجونة منذ شباط/فبراير 2024 بتهمة التخطيط لاغتيال مادورو، من بين خمسة مواطنين إسبان أطلق سراحهم، وفقا لوزارة الخارجية الإسبانية.
وتم تشديد الإجراءات الأمنية بعد ظهر الخميس خارج سجن «إل إليليكويدي» في كراكاس الذي تستخدمه أجهزة الاستخبارات لإيداع السجناء السياسيين وغيرهم.
 وكانت ميغيل محتجزة فيه، مثل ألفريدو دياز، أحد أبرز شخصيات المعارضة والذي توفي في كانون الأول-ديسمبر أثناء احتجازه.
وتجمّع أفراد عائلات أمامه الخميس علّهم يسمعون أخبارا عن أحبائهم.
وقالت والدة ناشطة مسجونة من حزب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو لوكالة فرانس برس «أنا متوترة. يا رب، أتمنى أن يكون هذا حقيقة».
وجاء إعلان كراكاس الخميس فيما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة نُشرت أن الولايات المتحدة قد تدير فنزويلا وتستغل احتياطاتها النفطية لسنوات، وذلك بعد أقل من أسبوع على إطاحة مادورو في العملية التي أدت إلى مقتل 100 شخص وفق كراكاس.