في شرق أوكرانيا... مدينتان تستعدان للأسوأ

23 يونيو 2022 المصدر : •• سلوفيانسك-أ ف ب تعليق 97 مشاهدة طباعة

يقول فاديم لياك رئيس بلدية سلوفيانسك في شرق أوكرانيا والتي قد تصبح قريبا محور المعارك مع تقدم القوات الروسية من الشمال إن “المدينة مستعدة للدفاع عن نفسها».
أمام مكتبه، في هذه البلدة الصغيرة المحاطة بالأشجار في منطقة دونيتسك، كان الناس يملؤون الزجاجات بالماء من برميل كبير.
وقال لياك الذي ارتدى قميصا باللون الكاكي لوكالة فرانس برس إن “الوضع معقد لأن الجبهة اقتربت في الأسابيع الماضية الى مسافة 15-20 كلم”. وأضاف أنه يامل في “وصول الأسلحة الجديدة التي يحتاجها جيشنا قريبا».

أثرت المعارك على سكان سلوفيانسك. وقال يوري “66 عاما” وهو يملأ زجاجة “لا توجد مياه جارية ولا غاز لكن على الأقل لدينا كهرباء».
وأوضح رئيس البلدية أنه بسبب القتال العنيف في المناطق التي توجد فيها محطات الضخ، لم يعد السكان قادرين على الحصول على الماء سوى من “مصادر طبيعية وشاحنات الصهريج».

وأضاف ان بالرغم من أن إمدادات الكهرباء “غير مستقرة”، فتحت ثلث المتاجر أبوابها والمساعدات تصل.
رغم الصعوبات، تعبر فالنتينا “63 عاما” زوجة يوري عن تفاؤل إزاء انتصار الأوكرانية. وقالت “نعتقد أنهم سيهزمون تلك القمامة الروسية».
في 2014، سيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على سلوفيانسك ثم استعادتها القوات الأوكرانية بعد حصار طويل.
الاثنين، سمع دوي المدفعية من مكان بعيد من الساحة الرئيسية.

رئيس البلدية على اتصال بالجيش كل يوم لكنه قال إنه لا يتدخل في الشؤون العسكرية. وقال “إنهم يعرفون أكثر من أي شخص ما هو ضروري للعمليات العسكرية».
وأضاف أنه لم يتحدث إلى المسؤولين في المدن التي مزقتها الحرب في الشرق، مثل سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك.
وتابع “كل شيء سيعتمد على الوضع على الجبهة».

وتشمل الاستعدادات إقامة أماكن عمل “في الملاجئ والطوابق السفلية بالمستشفيات لتقديم الرعاية الطارئة حتى في ظل القصف». قبل الحرب، كان عدد سكان سلوفيانسك يبلغ حوالى 100 ألف نسمة لكن الآن لم يبق منهم سوى الربع وهو ما يقول لياك انه لا يزال “كثيرا”. يضيف “نشدد أكثر على الإجلاء، للأسف لا يستمع الناس دائما».
في كراماتورسك، وهي مدينة أخرى قد تهاجمها القوات الرسية، لوحظت حركة أكبر مع مجموعات من الجنود في السوبرماركت والمقاهي.
وقال رئيس البلدية اولكسندر غونشارنكو لوكالة فرانس برس “في الوقت الحالي، الوضع هادىء نسبيا” مضيفا “في المساء أو في الليل، يمكن سماع بعض الانفجارات على بعد حوالى 40 الى 45 كلم”. الروس يقتربون “لكن جيشنا يحاول الاحتفاظ بالمواقع الآن».

في الأشهر الأخيرة، ساعدت السلطات والجيش على تقوية الدفاعات وكراماتورسك جاهزة “إلى حد ما” كما أضاف.
وتقول فالنتينا “57 عاما” التي تبيع الخبز والجبن القوقازي في السوق بالمدينة، “نحن جميعا ننتظر حدوث معجزة ونأمل في السلام وأن تنتهي هذه الحرب بين الأخوة قريبا».
من جهتها تقول سفيتلانا “48 عاما” في السوق “حتى الآن، كل شيء على ما يرام هنا لكن الأمر صعب جدا من الناحية النفسية عندما ترى على شاشات التلفزيون ما يحصل في مدن أخرى».

لا تزال الكهرباء والماء مؤمنة في المدينة رغم حدوث انقطاع بين الحين والاخر.
وقال غونشارنكو “الشيء الوحيد الذي لا نجده في منطقة دونيتسك هو الغاز بسبب تضرر الأنابيب القادمة من مناطق خاركيف ولوغانسك” اللتين تشهدان حربا.
وأوضح أن حوالي 30% من السكان أو حوالي 60 ألف شخص ما زالوا يعيشون في المدينة، وتظهر سجلات الهاتف أن 10 آلاف ممن غادروا قد عادوا مؤخرا.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        65 تعليق      23986 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      15023 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      27249 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3505 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      105277 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      104912 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      104077 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      98723 مشاهده