قادة العمل الإنساني حول العالم يناقشون مستقبل القطاع قبل انطلاق «ديهاد 2026» اليوم بدبي

قادة العمل الإنساني حول العالم يناقشون مستقبل القطاع قبل انطلاق «ديهاد 2026» اليوم بدبي

استضافت دبي أمس عدداً من الاجتماعات والنقاشات الإستراتيجية، بمشاركة نخبة من قادة العمل الإنساني والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والجهات المعنية، وذلك قبيل انطلاق الدورة الـ 22 من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026» اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، لبحث أبرز التحديات الإنسانية الراهنة واستشراف مستقبل العمل الإنساني.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه العمل الإنساني العالمي تحولات متسارعة، بفعل الأزمات المتعددة والنزاعات والكوارث المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب التحديات الاقتصادية وتزايد أعداد النازحين، فضلاً عن اتساع فجوات التمويل وتحديات الوصول إلى المجتمعات المتضررة حيث تعزز هذه التطورات الحاجة إلى تبني آليات التنسيق والتمويل وإيصال المساعدات الحديثة، بما يواكب المتغيرات ويرفع كفاءة الاستجابة الإنسانية.
وتم اطلاق برنامج «القيادات التنفيذية في العمل الإنساني»، بالتعاون بين منظمة «ديهاد المستدامة» ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في الإمارات، بمركز دبي التجاري العالمي تحت شعار «القيادة الإنسانية في مرحلة انتقالية: مواكبة التحول في منظومة العمل الإنساني في عالم منقسم».
ويشكل البرنامج منصة إستراتيجية تجمع كبار القادة وصناع القرار في القطاع الإنساني، لبحث التحديات الإنسانية الناشئة، وتبادل الرؤى وتقريب وجهات النظر وتوحيد الأولويات، بما يسهم في إثراء النقاشات التي تسبق انعقاد معرض ومؤتمر ديهاد 2026، ودعم صياغة رؤى أكثر فاعلية للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العمل الإنساني العالمي.
ويناقش برنامج القيادات التنفيذية في العمل الإنساني التحولات البنيوية التي تؤثر في منظومة العمل الإنساني، بما في ذلك الضغوط الإنسانية العالمية المتصاعدة، وتطور دور الدول والدبلوماسية الإنسانية، وتأثير سياسات الجهات المانحة والشركاء في الواقع التشغيلي، إلى جانب تنامي دور القطاع الخاص والعمل الخيري والابتكار كما يتناول البرنامج تداعيات الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات على العمل الإنساني، ويبحث فرص تطوير استجابات أكثر استباقية وشمولاً واستدامة.
وقال المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة خلال مشاركته في النقاشات إن العمل الإنساني يمر بمرحلة مفصلية تتطلب منا تجاوز نماذج الاستجابة التقليدية، والانتقال نحو نهج أكثر استباقية وتعاوناً واستدامة ومن خلال هذه اللقاءات، نؤكد أهمية توحيد الجهود، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وتسخير الابتكار والتكنولوجيا لتطوير حلول تمتد إلى معالجة جذور الأزمات وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود ولنعمل على صياغة رؤى عملية واستشرافية تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للعمل الإنساني.
وأكدت النقاشات أهمية مواكبة التحول في منظومة العمل الإنساني، في إطار الجهود الرامية إلى تطويرها وآليات تمويلها وتنفيذها، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، مع الحفاظ على المبادئ الإنسانية وتعزيز المساءلة تجاه المجتمعات المتضررة.
وبالتزامن مع برنامج القيادات التنفيذية في العمل الإنساني، عقد المجلس الاستشاري العلمي العالمي لـديهاد «ديساب» أيضاً اجتماعه السنوي في مركز دبي التجاري العالمي، برئاسة سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس «ديساب»، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وضم الاجتماع أعضاء المجلس الاستشاري العلمي العالمي لديهاد «ديساب»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والحكومية والإنسانية والأكاديمية، من بينهم ممثلون عن الأمم المتحدة، والصليب الأحمر والهلال الأحمر، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط.
وناقش الاجتماع الأنشطة والتوجهات الإستراتيجية لـ»ديهاد 2026»، المنعقد هذا العام تحت شعار «الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني»، مع تسليط الضوء على المؤتمر الرئيسي وبرنامج جلساته الممتد لمدة ثلاثة أيام، والذي يتضمن كلمات رئيسية، وجلسات حوارية، ونقاشات جماعية، وعروضاً لحالات وتجارب، إلى جانب جلسات رفيعة المستوى تبحث أبرز الأولويات والتحديات الناشئة في قطاعي العمل الإنساني والتنمية.
وبحث الاجتماع التنوع الذي يميز برنامج المتحدثين في «ديهاد 2026»، والذي يعكس توازناً شبه متكافئ بين الجنسين، بواقع 51% من المتحدثين من الرجال و49% من النساء، إلى جانب تمثيل جغرافي واسع يشمل آسيا بنسبة 42%، وأوروبا 29%، وأفريقيا 15%، والأمريكتين 14%.
ويمثل المتحدثون مختلف مكونات منظومة العمل الإنساني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية بنسبة 31%، والحكومات 24%، ووكالات الأمم المتحدة 15%، والقطاع الخاص 15%، والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر 9%، والأوساط الأكاديمية 6%.
واستعرض المجلس الاستعدادات للدورة الـ 22 من «ديهاد»، وتبادل أعضاؤه وجهات النظر حول الأولويات الاستراتيجية والعلمية للحدث، بما يسهم في تعزيز جودة النقاشات وتطوير نتائج عملية تدعم جهود صياغة مستقبل العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
واستعرض المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة خلال الاجتماع، أبرز مبادرات المنظمة وخططها الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز التعاون الإنساني عبر الحدود لإعادة بناء مستقبل العمل الإنساني.
ويعد «ديساب «منصة إستراتيجية تحضيرية تجمع كبار صناع القرار لبحث التحديات الناشئة، وتقريب وجهات النظر، وتقديم رؤى تسهم في إثراء النقاشات اللاحقة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «ديهاد،» بالإضافة لكونه يوفر مساحة لتبادل الخبرات وتحديد التوجهات الاستراتيجية، بما يعزز دور الإمارات كمركز عالمي للحوار والعمل الإنساني، ويدعم التواصل بين الحكومات والجهات متعددة الأطراف والمانحين والشركاء.
وتوفر هذه الاجتماعات والبرامج رفيعة المستوى، مجتمعة، منصة استثنائية مهمة لقادة العمل الإنساني والخبراء والحكومات والمنظمات الدولية والجهات المانحة وممثلي القطاع الخاص وشركاء الابتكار، لتبادل المعرفة واستشراف التحديات الناشئة، وبحث مسارات عملية نحو استجابة إنسانية أكثر فاعلية.
ومن خلال هذه الاجتماعات الإستراتيجية التي تسبق انعقاد ديهاد، يواصل معرض ومؤتمر ديهاد تعزيز مكانته كمنصة عالمية للحوار الإنساني والتعاون الدولي، عبر وضع الأسس لمناقشات أعمق خلال «ديهاد 2026»، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً وشمولاً واستدامة للعمل الإنساني.
ويشكل معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد» الذي تنظمه «اندكس» لتنظيم المؤتمرات والمعارض، عضو في «اندكس القابضة»، نقطة التقاء إستراتيجية تجمع كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والقيادات الإنسانية من مختلف دول العالم، ويمثل منصة لتعزيز الحوار الدولي، وتقوية الشراكات متعددة الأطراف، وإطلاق مبادرات رائدة تهدف إلى دعم التنمية المستدامة والعمل الإنساني الفعال.
ويعكس الحدث الدور الريادي لدولة الإمارات في تعزيز التضامن الدولي وتقديم نموذج عالمي يحتذى به في مجال العمل الإنساني، بما يرسخ مكانتها كمركز دولي يجمع بين الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الإنسانية والقطاع الخاص لتحقيق استجابات فعّالة ومستدامة للتحديات الإنسانية المعاصرة.