منصور بن زايد يستقبل نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية
قيادات صحية خليجية من أبوظبي: التشخيص المبكر لألزهايمر بداية الطريق وليس نهايته
دعا مسؤولون وأطباء وقيادات صحية من دول مجلس التعاون الخليجي إلى تطوير مسارات واضحة ومتكاملة لرعاية مرضى ألزهايمر، تضمن انتقال المريض من مرحلة الوعي وظهور الأعراض إلى التشخيص والعلاج والمتابعة، من دون تأخير أو انقطاع بين الجهات الصحية المختلفة. جاء ذلك خلال فعالية « المسار المتكامل لمرض ألزهايمر في دول مجلس التعاون الخليجي»، التي نظمتها ليلي الخليج واستضافتها جمعية الإمارات لطب الأعصاب، على هامش الدورة السادسة من مؤتمر أبوظبي للدماغ. وشارك في الفعالية صناع قرار وأطباء أعصاب وخبراء في الرعاية الأولية والتشخيص، إلى جانب عدد من المتخصصين في الرعاية الصحية وممثلي المرضى والأسر ووسائل الإعلام. وفي هذا الصدد، قال البروفيسور سهيل الركن، رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب: « يحتاج مرض ألزهايمر إلى استجابة صحية متكاملة، على قدر تكامل الرحلة التي يعيشها المريض وأسرته. فالتعرف المبكر يجب أن يقود إلى تشخيص دقيق، والتشخيص يجب أن يؤدي إلى رعاية مناسبة ودعم مستمر. ولا يتحقق هذا الترابط إلا بمعايير سريرية واضحة، ومسارات إحالة محددة، وتعاون بين جميع مستويات النظام الصحي.» يعيش أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مع الخرف، ويعد ألزهايمر أكثر أشكاله شيوعاً. ولا يقتصر أثر المرض على الذاكرة، بل يمتد إلى استقلالية الفرد وعلاقاته وحياته اليومية، كما يضع مسؤوليات متزايدة على الأسر والأنظمة الصحية. وشدد المشاركون في النقاش الذي تم عقده في أبوظبي على أن التقدم العلمي لا يحقق قيمته الحقيقية إلا عندما تكون الأنظمة الصحية جاهزة لتوظيفه. ويتطلب ذلك تنسيقاً أقوى بين الرعاية الأولية والخدمات المتخصصة، إلى جانب بنية تشخيصية متطورة، وكوادر طبية مؤهلة، ونماذج رعاية تواصل دعم المرضى وأسرهم بعد التشخيص. وفي الوقت الذي يفتح فيه التقدم العلمي فرصاً جديدة لفهم ألزهايمر والكشف عنه والتعامل معه في مراحل أبكر، أكد المشاركون أن وصول هذه الفرص إلى المرضى يعتمد على جاهزية النظام الصحي. وفي السياق ذاته، قالت لينا عزيز، مديرة إدارة العلاقات المؤسسية والحكومية في ليلي الخليج «الإمارات والكويت وقطر»، « يعيد التقدم العلمي اليوم رسم آفاق التعامل مع ألزهايمر، غير أن ما يتحقق في المختبر لا قيمة حقيقية له ما لم يقابله تقدم مواز في النظام الصحي. فلا ينبغي أن يضيع المريض بين لحظة الشك ولحظة التشخيص ولحظة الوصول إلى الرعاية المناسبة. ومسؤوليتنا في ليلي أن نعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الصحية والأطباء ومجتمعات المرضى، لبناء مسارات رعاية متكاملة تترجم التقدم العلمي إلى نتائج ملموسة في حياة المرضى».