رئيس الدولة: تنظيم كبرى الفعاليات إحدى الركائز المهمة في مسيرة التنمية بالإمارات
الحرب الأوكرانية تطالهن
كوريا الشمالية ترسل آلاف النساء إلى مصانع روسيا
أرسل الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، آلاف العاملات إلى المصانع في روسيا منذ بدء صيف العام الجاري، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». ووفق الصحيفة الأمريكية، فإن آلاف العاملات الكوريات كنّ في مرمى النيران الأوكرانية، ولم يعدن بمنأى عن الحرب.
وبعد ضربات أوكرانية بعيدة المدى استهدفت نحو 20 مستودعاً لشركة «وايلدبيريز»، أكبر منصة تجارة إلكترونية روسية، أفاد مسؤولون كوريون جنوبيون اطلعوا على مقاطع فيديو من الموقع أن إحدى المنشآت على الأقل كانت توظّف نساء من كوريا الشمالية.
وقالت السلطات الروسية إن الهجمات قتلت 9 أشخاص على الأقل دون الكشف عن جنسياتهم، وتوقف معظم مستودعات الشركة الكبرى عن العمل. إلا أنه في أغسطس آب الماضي، نُشر إعلان روسي يطلب مترجمين للغة الكورية للعمل في مستودعات «وايلدبيريز»، في إشارة إلى استمرار الاعتماد على العمالة الكورية الشمالية.
«تنويع المداخيل»
ويمثّل إرسال النساء تحولاً في سياسة بيونغ يانغ لتوليد العملة الأجنبية، وتعزيز التحالف مع موسكو، إذ لطالما زوّدت كوريا الشمالية مواقع البناء الروسية بالرجال، غير أن الباحث بيتر وارد من معهد سيجونغ يقول إن النظام ينوّع مداخيله الآن عبر إرسال المزيد من العاملات. ويضيف أن الشاغل الرئيس لكيم «ليس مقتل العمال، بل دوافعه مالية»، إذ يحصل النظام، وفق عمال سابقين في الخارج، على ما يصل إلى 90% من الأجور. ويعمل في روسيا ما بين 15 ألفاً و30 ألف كوري شمالي، بمتوسط دخل سنوي يبلغ 7500 دولار، أي نحو 5 أضعاف ما يتقاضاه نظراؤهم في الصين. وساهم العمال في الخارج بما يصل إلى 800 مليون دولار العام الماضي في تمويل البرامج النووية والصاروخية. وتساعد هذه العمالة روسيا على سد نقص متفاقم، إذ تقدر وزارة العمل الروسية حاجتها إلى نحو 11 مليون عامل جديد بحلول 2030.
تزايد الطلب على العاملات
يتزايد الطلب تحديداً على النساء، فقد نشر مدير أحد أكبر مصانع المأكولات البحرية والكافيار هذا الشهر إعلاناً يطلب 30 عاملة كورية شمالية، ووصف العاملات بأنهن «منتجات ومنضبطات للغاية»، مشيراً إلى استخدام فيديوهات تدريبية متحركة بترجمة كورية.
وفي أغسطس الماضي، طلبت وكالة توظيف في موسكو فريقاً من 40 امرأة للعمل طاهيات أو على خطوط الإنتاج أو في مصانع النسيج، براتب مقترح يناهز 1800 دولار شهرياً. وتنشر شركات روسية طلبات مماثلة شبه يومياً عبر غرفة دردشة تديرها وكالة «إم إم سي بيرسونيل». وتقول أليسا سفيتوفا، التي عملت مترجمة لعمال كوريين شماليين في مصانع زراعية، إنهم يعيشون عادة في مساكن ملاصقة لمرافق الإنتاج، ويسافرون في مجموعات يشرف عليها مدير، وطاهٍ، ومترجم، وطبيب ومشرف. ويتعلم كثيرون كلمات روسية أساسية مثل «شكراً» و»جيد» و»أرز»، فيما يعتقد بعضهم أنهم «يساعدون روسيا ويعززون الصداقة بين البلدين».