كيف أصبح مخدر «الزومبي» الكابوس الأول في شوارع أمريكا؟
تشهد عدد من المدن الأمريكية، لا سيما شيكاغو، تصاعداً مقلقاً في انتشار ما يُعرف بـ"مخدر الزومبي"، وهو خليط خطير من مادة "الزيلازين" المخدِّرة للحيوانات ومادة "الفنتانيل" الأفيونية القاتلة، ما حوّل شوارع المدينة ووسائل النقل العام إلى مشاهد صادمة تشبه أفلام الرعب.
وبحسب تقرير لصحيفة "ذا صن"، فإنه خلال ساعات الذروة الصباحية، لم تعد عربات المترو مكتظة بالموظفين والطلاب، بل امتلأت بمدمنين في حالات إغماء أو غياب للإدراك، يفترشون المقاعد ويحملون أدوات تعاطي المخدرات، في مشهد بات يثير مخاوف السكان يومياً.
يُعرف هذا المخدر في الشارع باسم "ترانك" أو "زومبي دوب"، ويتكوّن أساساً من مادة "الزيلازين" المستخدمة في تخدير الحيوانات، والتي لم تُعتمد طبياً للبشر نظراً لخطورتها الشديدة، إلى جانب "الفنتانيل" الذي يُعد أقوى من الهيروين بنحو 50 مرة.
وحذرت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية من أن هذا الخليط يجعل أزمة المخدرات في تاريخ البلاد أكثر فتكاً، خاصة أن مادة "الزيلازين" لا تستجيب لعقار "نالوكْسون" المستخدم لإنقاذ ضحايا الجرعات الزائدة.
ووفق شهادات ميدانية، يباع "مخدر الزومبي" بسعر لا يتجاوز 5 دولارات للكيس الواحد، ما يجعله في متناول الفئات الأكثر فقراً، بينما يفضله التجار لانخفاض تكلفته وارتفاع نسبة الإدمان عليه.
وفي تصريحات للصحيفة، أكد متعاطون أن هذا المخدر أصبح الخيار الوحيد المتاح في المدينة، حيث يتم تدخينه أو حقنه أو استنشاقه، في صورة سائلة أو مسحوق. يسبّب هذا المخدر حالة من التخدير العميق وفقدان الوعي، إلى جانب ظهور تقرحات وجروح مفتوحة في الجسد قد تؤدي إلى تعفن الأنسجة وبتر الأطراف في بعض الحالات.
وكشفت مراكز لعلاج الإدمان أن الفرق الطبية بدأت تستقبل حالات مصابة بجروح متعفنة في الذراعين والساقين، لا تقتصر على مواضع الحقن فقط، بل تمتد إلى أي خدش بسيط في الجسم.