رئيس الدولة يأمر بالإفراج عن 956 نزيلًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك
كيف يساعد التمر على استقرار سكر الدم؟
رغم مذاقه الحلو، يُعدّ التمر من الأطعمة التي يمكن أن تساهم في دعم استقرار مستويات السكر في الدم عند تناوله باعتدال، بفضل احتوائه على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة. كما يتميز بتنوع طرق تناوله، سواء طازجًا أو مجففًا أو ضمن وصفات صحية مختلفة.
ويُعتبر التمر الطازج خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة، إذ يحتوي على نسبة رطوبة أعلى تجعله أكثر طراوة وأسهل هضمًا، مع سعرات حرارية أقل مقارنة بالتمر المجفف. أما التمر المجفف فيمنح طاقة مستدامة لاحتوائه على الألياف، إضافة إلى معادن وفيتامينات مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم و"فيتامين ب6". ومن الطرق الصحية للاستفادة من التمر استخدام معجونه في إعداد المخبوزات والحلويات بدلًا من السكر الأبيض، إذ يضيف نكهة طبيعية ويحتوي على مضادات أكسدة وألياف غذائية.
كما يمكن استعمال شراب التمر كمُحَلٍّ طبيعي في المشروبات والوصفات المختلفة، ليكون بديلًا أقل معالجة من السكر التقليدي.
وتشمل الخيارات الأخرى تجربة التمر المخمّر المستخدم في بعض الصناعات الغذائية مثل الخل، إلى جانب إدخاله في النظام الغذائي اليومي بطرق متعددة، مثل إضافته إلى العصائر، أو السلطات، أو الزبادي، أو حشوه بالمكسرات وزبدة الفول السوداني كوجبة خفيفة مشبعة.
ويصنف التمر بحسب نسبة الرطوبة إلى طري، وشبه جاف، وجاف، وتختلف قيمته الغذائية تبعًا لنوعه وطريقة تحضيره، فيما يُنصح دائمًا بالاعتدال في تناوله لتحقيق الفائدة الصحية دون الإفراط في السكريات.
التين المجفف أم التمر
يُعدّ التين المجفف والتمر من الفواكه الطبيعية الحلوة الشائعة في الوجبات الخفيفة والحلويات والأنظمة الغذائية النباتية. ورغم تشابهِهما من حيث القيمة الغذائية واحتوائهما على الألياف والمعادن، فإن بعض الاختلافات الدقيقة قد تجعل أحدهما خيارًا أفضل من الآخر وفقًا لأهدافك الصحية.
وفقًا لموقع verywellhealth المهتم بأخبار الصحة، يتفوّق التين قليلًا في دعم صحة الجهاز الهضمي. فكل 100 غرام من التين المجفف تحتوي على نحو 10 غرامات من الألياف، مقارنةً بـ8 غرامات فقط في التمر.
ويشمل ذلك الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان؛ إذ تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تحريك الطعام بسلاسة عبر الأمعاء، بينما تغذي الألياف القابلة للذوبان بكتيريا الأمعاء الصحية وتدعم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ذات التأثيرات المضادة للالتهاب.
ورغم أن التمر يوفر كمية جيدة من الألياف ويساعد على الانتظام الهضمي، فإن التين يقدم فائدة أقوى لصحة الأمعاء.
تأثيرهما في سكر الدم
رغم أن التمر يحتوي على كمية أعلى من الكربوهيدرات والسكريات مقارنةً بالتين، فإنه يتميز بمؤشر غلايسيمي أقل. فمعظم أنواع التمر تقع ضمن مؤشر غلايسيمي منخفض إلى معتدل يتراوح بين 35 و55؛ ما يعني أنه يرفع سكر الدم ببطء. وقد أظهرت دراسات على الأصحاء ومرضى السكري من النوع الثاني أن التمر لا يسبب ارتفاعات حادة في سكر الدم بعد الوجبات.
أما التين فيمتلك مؤشرًا غلايسيميًّا معتدلاً بين 51 و61؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أسرع نسبيًّا في سكر الدم. لذلك قد يكون التمر خيارًا أفضل لمن يراقبون مستويات السكر، رغم احتوائه على سكر أعلى.
مضادات الأكسدة
يوفر كلاهما مضادات أكسدة مهمة، لكن يتميز كل منهما في جانب مختلف. فالتمر غني بالبوليفينولات التي تكافح الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وتدعم صحة القلب والمناعة. أما التين، ورغم احتوائه على مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، فإنه يبرز أكثر بفضل احتوائه على معادن أعلى بكثير، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهي ضرورية لصحة العظام ووظائف العضلات وصحة القلب. كما يحتوي على كمية أكبر قليلًا من الحديد مقارنةً بالتمر.
في النهاية، يُجمع خبراء التغذية على أن التين والتمر خياران مغذيان، لكن الأفضل يعتمد على أهدافك: فالتين لصحة الهضم والمعادن، والتمر للتحكم في سكر الدم وتوفير البوليفينولات.