رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس صربيا بذكرى اليوم الوطني لبلاده
لا ترمِ سيقان البروكلي.. كنز غذائي غني بالألياف والمعادن
عند تحضير وجبة من البروكلي، يعتاد كثيرون التخلص من السيقان الصلبة والاكتفاء بالزهيرات الخضراء، باعتبارها الجزء "الأفضل" غذائيًا. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هذا السلوك يحرم الجسم من فوائد غذائية مهمة، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن سيقان البروكلي تحتوي على نسب أعلى من الألياف وبعض المعادن الأساسية مقارنة بالزهيرات.
وتوضح اختصاصية التغذية، ستيفاني جونسون، الأستاذة المشاركة في خدمات التغذية السريرية والوقائية بجامعة روتغرز الأميركية، أن الاختلاف الوظيفي بين أجزاء النبات يؤدي إلى تباين في مكوناته الغذائية. فبينما تتركز بعض المركبات النباتية في الزهيرات، فإن السيقان تتميز بوفرة الألياف غير القابلة للذوبان، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
وتلعب هذه الألياف دورًا مهمًا في تعزيز حركة الأمعاء، وتحسين انتظام الإخراج، ودعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وهي عوامل ترتبط مباشرة بصحة القولون، وتقليل خطر الإمساك، ودعم المناعة على المدى الطويل.
معادن أساسية بتركيز أعلى
ولا تقتصر فوائد سيقان البروكلي على الألياف فقط، إذ تحتوي أيضًا على كميات أعلى من البوتاسيوم والكالسيوم مقارنة بالزهيرات. ويُعد البوتاسيوم عنصرًا مهمًا لتنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب، في حين يلعب الكالسيوم دورًا أساسيًا في صحة العظام ووظائف العضلات.
وفي المقابل، تبقى الزهيرات غنية بمركبات نباتية مفيدة مثل مضادات الأكسدة، وفيتامين C، وفيتامين K، وحمض الفوليك، ما يجعل الجزأين مكملين لبعضهما غذائيًا، لا متنافسين.
ويشدد خبراء التغذية على أن سيقان البروكلي ليست بالضرورة "أكثر صحة" من الزهيرات، لكن دمج الجزأين معًا في النظام الغذائي يوفر تنوعًا غذائيًا أوسع ويقلل الهدر الغذائي.
وتقول جونسون إن الفروق الغذائية ليست كبيرة إلى حد استبعاد أحد الجزأين، مؤكدة أن الاستفادة من البروكلي كاملًا تعني زيادة القيمة الغذائية وتقليل الفاقد.
كيف يمكن تناول سيقان البروكلي؟
وقد يتجنب البعض السيقان بسبب قوامها القاسي، لكن يمكن التعامل معها بسهولة عبر تقشير الطبقة الخارجية الليفية لتصبح أكثر طراوة، وإضافتها إلى الحساء واليخنات، أو تناولها نيئة في السلطات لإضافة قرمشة، أو حتى تحميصها في الفرن أو القلاية الهوائية مع زيت الزيتون والبهارات.
وتشير اختصاصية التغذية راشيل لاندر-كانسيكو إلى أن تحميص السيقان مع الليمون والثوم والقليل من الجبن يجعلها طبقًا شهيًا ينافس الزهيرات.
وإلى جانب فوائدها الصحية، يساهم استهلاك سيقان البروكلي في تقليل هدر الطعام، وهو جانب بيئي متزايد الأهمية في ظل الدعوات العالمية للاستهلاك المستدام.
ويوصى خبراء التغذية بالقول: "في المرة المقبلة التي تحضّر فيها البروكلي، فكّر مرتين قبل التخلص من السيقان. فهذه الأجزاء المهملة قد تكون إضافة بسيطة، لكنها غنية، لصحتك ومائدتك".
هل يحارب البروكلي أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد؟
تحدث الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بشكل متكرر وتكون السبب الرئيسي للحمى والتهاب الحلق وسيلان الأنف والسعال والعطس. ويصاب الأشخاص بنزلات البرد بسبب حوالي 200 نوع مختلف من الفيروسات، وفقاً لما نشره موقع Boldsky.
ومن المعروف بديهيًا أن اتباع نظام غذائي متوازن و"الأكل النظيف" ضروري للغاية لصحة جيدة. وأنه يجب أن يتكون النظام الغذائي المتوازن من جميع العناصر الغذائية الأساسية مثل الكربوهيدرات والمعادن والبروتينات والفيتامينات وأوميغا-3 وحمض الفوليك.
تمد العديد من الفواكه والخضراوات الجسم بتلك العناصر الغذائية والتي تشتهر بخصائصها الطبية الممتازة لعلاج ومنع الأمراض والعلل المختلفة بشكل طبيعي.
ومن بين الخضراوات التي تقدم فوائد متعددة للجسم، يأتي البروكلي الذي يمكن وصفه بأنه غذاء خارق لعلاج أعراض نزلات البرد والإنفلونزا في فترة قصيرة.
يعد البروكلي مصدرًا ممتازًا للمواد الكيميائية النباتية، بما يشمل السلفورافين والغلوكوزينولات والفينولات والمعادن الغذائية والفيتامينات المضادة للأكسدة.
تشمل الفيتامينات الموجودة في البروكلي فيتامين C ، A ، E ، K ؛ بالإضافة إلى المعادن مثل السيلينيوم والزنك والحديد. كما يحتوي على البوليفينول وكيرسيتين وإيزورهامنتين وغلوكوزيدات. وتعتبر جميع هذه العناصر الغذائية هي السر وراء أنشطة البروكلي القوية المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات ولتعزيز المناعة.