رئيس الدولة وحاكم رأس الخيمة يعزيان في وفاة حرم محمد بن بطي آل حامد
لتقوية الذاكرة وزيادة التركيز.. أعشاب وتوابل قد تساعدك
تراجع التركيز أو نسيان بعض التفاصيل من وقت إلى آخر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة في الذاكرة، إذ يمكن أن يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الإجهاد وقلة النوم ونقص بعض العناصر الغذائية.
وفي المقابل، تحظى مجموعة من الأعشاب والتوابل باهتمام بحثي بسبب احتوائها على مركبات قد تدعم وظائف الدماغ، لكن ذلك لا يجعلها علاجًا مباشرًا للنسيان أو بديلًا عن التقييم الطبي عند استمرار المشكلة.
وبحسب موقع «Verywell Mind»، تبرز عدة خيارات طبيعية دُرست علاقتها بالذاكرة والتركيز وصحة الدماغ.
الكركم.. مركب يحظى باهتمام الباحثين
يأتي الكركم في مقدمة التوابل التي ارتبط اسمها بصحة الدماغ، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على مادة «الكركمين»، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات.
وتشير أبحاث إلى أن الكركمين قد يؤدي دورًا في حماية الخلايا العصبية من بعض الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب.
كما تناولت دراسات علاقته ببروتين «بيتا أميلويد»، الذي يرتبط تراكمه في الدماغ بتكوين اللويحات التي تُعد إحدى السمات المميزة لمرض الزهايمر، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول الكركم يمنع المرض أو يعالجه.
ويمكن إدخال الكركم إلى النظام الغذائي عبر إضافته إلى الشوربات والخضروات والأطعمة المختلفة.
الأشواجاندا
تُستخدم الأشواجاندا منذ فترة طويلة في الطب الهندي التقليدي، وأصبحت خلال السنوات الأخيرة موضع اهتمام في الدراسات المتعلقة بالإجهاد وصحة الدماغ.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن مركباتها قد تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي، كما دُرس تأثيرها المحتمل في العمليات المرتبطة بتراكم «بيتا أميلويد».
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثيرها الفعلي في الذاكرة لدى البشر.
الجنسنغ والذاكرة
يُعد الجنسنغ من أشهر النباتات المستخدمة في الطب العشبي، ويحتوي على مركبات تُعرف باسم «الجينسينوسيدات»، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.
ودُرس الجنسنغ لمعرفة تأثيره المحتمل في الوظائف الإدراكية والذاكرة، بما في ذلك التراجع المرتبط بالتقدم في العمر، لكن النتائج المتاحة لا تجعل منه علاجًا مثبتًا لفقدان الذاكرة.
بلسم الليمون
يُستهلك بلسم الليمون عادة على هيئة شاي، ويشتهر باستخدامه للمساعدة على الاسترخاء وتقليل التوتر.
كما بحثت بعض الدراسات في تأثيره المحتمل على الأداء الإدراكي والذاكرة، خصوصًا أن القلق واضطرابات النوم يمكن أن يؤثرا بدورهما في القدرة على التركيز.
القرفة
لا تقتصر فوائد القرفة المحتملة على مذاقها، إذ تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، وجرى بحث دورها في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم عمليات التمثيل الغذائي.
لكن الأدلة المتعلقة بقدرتها المباشرة على تحسين الذاكرة لدى البشر لا تزال غير حاسمة، لذلك لا يمكن التعامل معها باعتبارها وسيلة مؤكدة لمنع التراجع المعرفي.
النعناع لليقظة والانتباه
ويرتبط النعناع لدى البعض بزيادة الشعور بالانتعاش واليقظة، كما تناولت بعض الأبحاث تأثيره المحتمل في الانتباه والأداء الذهني.
لكن الأدلة بشأن قدرته على حماية الدماغ على المدى الطويل أو منع فقدان الذاكرة لا تزال محدودة.
الأسماك تدعم صحة الدماغ
لا تقتصر فوائد تناول الأسماك على صحة القلب، إذ تمنح بعض أنواعها الدماغ مجموعة من العناصر الغذائية الضرورية لدعم وظائفه، وعلى رأسها أحماض «أوميغا 3» وفيتامين «B12» والسيلينيوم والمغنيسيوم.
وتشير دراسات إلى وجود ارتباط بين تناول الأسماك بانتظام والحفاظ على الوظائف المعرفية، إذ لوحظ أن كبار السن الذين تدخل الأسماك ضمن نظامهم الغذائي بصورة منتظمة أقل عرضة لمشكلات الذاكرة مقارنة بمن لا يتناولونها، وفقًا لموقع «Health».
لكن القيمة الغذائية تختلف من نوع إلى آخر، وتبرز مجموعة من الأسماك باعتبارها مصادر جيدة للعناصر المرتبطة بصحة الدماغ والذاكرة.
السلمون.. أوميغا 3 في المقدمة
يأتي السلمون ضمن الخيارات المهمة لصحة الدماغ بسبب احتوائه على أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تدخل في تركيب أغشية الخلايا العصبية وتدعم التواصل بين خلايا الدماغ.
وترتبط هذه الأحماض أيضًا بدعم عمليات التعلم والذاكرة، إلى جانب دورها في الحد من الالتهابات.
ويحتوي السلمون كذلك على السيلينيوم، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ويسهم في حماية الخلايا من الأضرار الناجمة عن الإجهاد التأكسدي.
التونة.. دعم للذاكرة والأعصاب
وتوفر التونة مزيجًا من «أوميغا 3» وفيتامين «B12»، وهما عنصران مهمان لصحة الجهاز العصبي والوظائف المعرفية.
ويكتسب فيتامين «B12» أهمية خاصة، إذ يرتبط نقص مستوياته في الجسم بمشكلات في الذاكرة واضطرابات معرفية، خصوصًا لدى كبار السن.
كما تسهم العناصر الغذائية الموجودة في التونة في دعم وصول الدم والأكسجين إلى الدماغ والمحافظة على وظائفه.
السردين.. سمكة صغيرة بقيمة غذائية كبيرة
يجمع السردين بين عدد من العناصر المفيدة للدماغ، أبرزها «أوميغا 3» وفيتامين «B12» والسيلينيوم، إلى جانب فيتامين «D».
كما يوفر مضادات أكسدة تسهم في حماية الخلايا من التلف، ما يجعله خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن نظام متوازن لدعم صحة الدماغ.
الأنشوجة.. الحديد يدخل على الخط
ورغم حجمها الصغير، تتميز الأنشوجة بقيمة غذائية مرتفعة، إذ تحتوي على أحماض «أوميغا 3» والبروتين والكالسيوم وفيتامين «B12».
كما توفر حصة تبلغ نحو 3.5 أونصة من الأنشوجة قرابة 25% من الاحتياج اليومي الموصى به من الحديد.
ويؤدي الحديد دورًا أساسيًا في نقل الأكسجين داخل الجسم، فيما يمكن أن يؤدي نقصه إلى الشعور بالتعب وضعف القدرة على التركيز وظهور مشكلات مرتبطة بالذاكرة.
الماكريل.. معادن تدعم الإشارات العصبية
أما الماكريل، فيوفر «أوميغا 3» وفيتامين «B12» والسيلينيوم، فضلًا عن احتوائه على المغنيسيوم الذي يشارك في عدد من الوظائف العصبية.
ويُسهم المغنيسيوم في تنظيم الإشارات العصبية ودعم وظائف الدماغ، فيما توفر حصة تبلغ نحو 3 أونصات من الماكريل ما يقارب 20% من الاحتياج اليومي الموصى به منه.
ولا يعني تناول نوع معين من الأسماك زيادة الذكاء أو منع ضعف الذاكرة بصورة مباشرة، إلا أن إدراج الأسماك الغنية بالعناصر الغذائية المهمة للدماغ ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة يدعم الوظائف المعرفية ويحافظ على صحة الدماغ.