لماذا يزيد وزنكِ على الميزان فوراً بعد ممارسة الرياضة؟

لماذا يزيد وزنكِ على الميزان فوراً بعد ممارسة الرياضة؟

على الرغم من ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، قد يزداد وزن السيدة لأسباب عدة، منها زيادة الكتلة العضلية، واحتباس السوائل، واستجابات الجسم للتوتر. إذا كان هدف الشخص هو إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، فإن زيادة الوزن رغم ممارسة الرياضة قد تكون أمراً محبطاً؛ إذ قد يشعر المرء بأن جهوده الشاقة أثناء التدريبات لا تؤتي ثمارها. ومع ذلك، قد تشير زيادة الوزن الناتجة عن ممارسة الرياضة أحياناً إلى تغيّرات في تكوين الجسم؛ فقد يزداد وزن الشخص مع اكتسابه مزيداً من الكتلة العضلية وازدياد قوته.

لماذا يزداد وزني بعد البدء في ممارسة الرياضة؟
يتناول هذا الموضوع أسباب زيادة الوزن المصاحبة لممارسة الرياضة، وكيف يمكن للمكمّلات الغذائية وعملية التمثيل الغذائي "الأيض" التأثير على الوزن. كما يستعرض كيفية الموازنة بين زيادة الوزن وممارسة الرياضة والحفاظ على الدافعية، ومتى ينبغي طلب المساعدة. قد يزداد وزن النساء سواء رغم ممارسة الرياضة أو بسببها للأسباب التالية كما وردت في موقع Medical News Today.
بناء الكتلة العضلية: قد تفقد السيدة الدهون أثناء ممارسة الرياضة، لكن وزنها يزداد في الوقت نفسه؛ ويعود ذلك إلى أن التمارين يمكن أن تزيد من الكتلة العضلية، وهي أكثر كثافة ووزناً من الكتلة الدهنية. ويمكن أن تؤدي هذه التغيّرات في تكوين الجسم إلى الحصول على قوام أكثر رشاقة وقوة. تعتمد كمية الكتلة العضلية التي يكتسبها الشخص من خلال التمارين على عدة عوامل، منها: النظام الغذائي الذي يُعد تناول السعرات الحرارية والبروتين عاملين أساسيين في بناء الكتلة العضلية. وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين بمعدل 1.5 أو 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً يمكن أن يساعد في بناء الكتلة العضلية. بالاضافة الى نوع التمرين، تُعد تمارين المقاومة "أو تمارين القوة" النوع الأكثر فعالية لبناء الكتلة العضلية.
العوامل الوراثية: تلعب الجينات دوراً في العديد من السمات الجسدية التي تؤثر على بناء الكتلة العضلية، مثل نوع الألياف المكونة للعضلات.
احتباس السوائل ومستوى الترطيب: قد يؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الوزن أثناء ممارسة التمارين الرياضية؛ إذ يحدث تراكم للسوائل في مناطق معينة من الجسم مما يسبب تورماً، وقد ينتج عن ذلك زيادة مؤقتة في الوزن قابلة للتقلب. قد تتعرّض النساء للجفاف أثناء ممارسة الرياضة نتيجة فقدان الماء عبر التعرق، مما يدفع الجسم للاحتفاظ بالماء ويؤدي بدوره إلى تراكم السوائل. كما يحدث احتباس السوائل غالباً نتيجة التغيّرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية؛ حيث قد يتقلب الوزن مع زيادة وانخفاض احتباس السوائل خلال مراحل الدورة المختلفة.
الكورتيزول واستجابة الجسم للتوتر: يمكن أن تؤدي ممارسة التمارين الرياضية المفرطة إلى تحفيز استجابة الجسم للتوتر، مما يرفع مستويات هرمون التوتر المعروف بإسم "الكورتيزول". يعمل الكورتيزول على رفع مستويات الجلوكوز في الدم، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات الأنسولين. وعندما تظل مستويات الأنسولين مرتفعة، قد يصاب الشخص بما يعرف بـ "مقاومة الأنسولين"؛ أي أن خلايا الجسم لم تعد تستجيب بشكل سليم لإشارات الأنسولين، وقد تكون زيادة الوزن أحد الآثار الجانبية المترتبة على ذلك. كما يمكن أن تؤثر المستويات المرتفعة من الكورتيزول على كيفية إنتاج الجسم لهرمونات أخرى، بما في ذلك الهرمونات التي تساعد في تنظيم الشهية، مما قد يدفع الشخص لتناول كميات أكبر من الطعام مقارنة بما كان سيتناوله في الظروف العادية.
وجهة نظر طبية: قد تكون عملية إنقاص الوزن صعبة في أي مرحلة عمرية، نظراً لأن أجسامنا مهيأة تطورياً للاحتفاظ بالوزن. كما أن انخفاض الكتلة العضلية، والتغيرات الهرمونية، وتباطؤ عملية التمثيل الغذائي "الأيض" مع التقدّم في العمر، عوامل قد تزيد من صعوبة فقدان الوزن.
من المفيد التعرف الى  رجيم مثالي لخفض الوزن بعد العيد وفق اختصاصية تغذية.. لن تتخلي عنه

هل يمكن للمكمّلات الغذائية أن تسبّب زيادة في الوزن؟
قد تساور البعض القلق من أن المكمّلات الغذائية - مثل الكرياتين أو البروتين - قد تسبّب زيادة في الوزن، إلا أن الأبحاث لا تدعم هذه الادعاءات. يتكوّن الكرياتين من أحماض أمينية يخزّنها الجسم لاستخدامها كمصدر للطاقة. 
وتبلغ الكمية الموصى بتناولها ما بين 3 إلى 5 جرامات يومياً، أو 0.1 جرام لكل كيلوجرام من كتلة الجسم في اليوم. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن الكرياتين يزيد من نسبة الدهون في الجسم. تشير عدة دراسات إلى أن الكرياتين، عند استخدامه بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية، قد يساعد بالفعل في تقليل الدهون. قد يعاني الأفراد من احتباس السوائل خلال الأيام القليلة الأولى من استخدام الكرياتين، مما قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الوزن. تتكوّن مكمّلات البروتين أيضاً من أحماض أمينية، ويمكن أن تساعد في بناء العضلات وترميم الأنسجة.
تشير الدراسات إلى أن البروتين قد يساعد في خفض الوزن وتقليل تراكم الدهون؛ كما أنه قد يحسّن حساسية الجسم للأنسولين، مما قد يساهم في الوقاية من زيادة الوزن. وتبلغ الحصة اليومية الموصى بها من البروتين للبالغين 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، في حين قد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية إلى كميات أكبر تتراوح بين 1.2 و2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.