لماذا يلجأ الأطفال إلى «الأكاذيب الصغيرة»؟

لماذا يلجأ الأطفال إلى «الأكاذيب الصغيرة»؟

تُعد مشكلة كذب  الأطفال الصغار واحدا من أكثر التحديات التربوية التي تؤرق الأمهات والآباء، إلا أن خبيرة التربية والمدربة الكندية سارة روزنسويت تؤكد أن هذه الظاهرة طبيعية تمامًا في المراحل العمرية المبكرة، ولا تعني بالضرورة توجّه الطفل نحو سلوكيات ملتوية مستقبلاً.
وأوضحت روزنسويت لموقع "تودايز بيرنتس" أن الأطفال دون سن السادسة لم يصلوا بعد إلى "سن التمييز" أو الإدراك الكامل للأبعاد الأخلاقية للكذب.
وأشارت إلى أن الدافع الأساسي لكذب الأطفال في هذه المرحلة يرجع إلى ما تسميه "التمني"؛ فالطفل يُفضل أن يكون قد غسل يديه أو رتب غرفته بالفعل للتملص من المهام الثقيلة، فيلجأ لإجابة تعكس ما يتمنى حدوثه وليس الواقع.
وأضافت الخبيرة التربوية أن السبب الثاني المباشر هو الخوف من إحباط الوالدين أو التعرض للعقاب. وللتعامل مع هذا السلوك بفعالية وتجنب دخول الصغار في دوامة الكذب، قدمت روزنسويت مجموعة من النصائح العملية للوالدين:
ينبغي على الأهل تجنب الأسئلة التي تغري الطفل بالإجابة بكذبة، مثل "هل غسلت يديك؟"، والاستعاضة عنها بعبارات توجيهية مرحة ومباشرة مثل: "دعني أشم رائحة يديك النظيفتين!" أو "هيا نتسابق إلى الحمام لغسلهما!". في حال وقوع الكذبة، يُفضل استخدام نبرة هادئة ولطيفة لتفكيك الموقف دون الدخول في صراع قوى؛ كأن يقول الأب: "أعلم أنك تتمنى لو كنت قد رتبت غرفتك بالفعل، هيا بنا نرتبها معًا".