شرطة دبي تطلق Horizon X لاستكشاف الفرص المستقبلية في المجال الأمني
لم يفعلها مع كريستيانو رونالدو.. لماذا رضخ فلورنتينو بيريز أمام فينيسيوس؟
كرة القدم في أروقة نادي ريال مدريد الإسباني لا تعترف فقط بالصفقات التجارية، بل تخضع دائمًا لفرض الهيبة، واستعراض القوة في سوق الانتقالات.
على مدار عقود طويلة اشتهر رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز بالصرامة الفائقة مع كبار أساطير اللعبة، فلم يتردد في إظهار الحزم أمام أعتى الأسماء حينما تعلق الأمر بسقف الرواتب أو الانضباط المالي داخل النادي.
غير أن المشهد الأخير في دراما تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور جاء ليكسر تلك القواعد المدونة في كتاب بيريز، بعدما رضخت الإدارة الملكية أمام شروط اللاعب حسمًا لملف تجديده، وتجنبًا لرحيله المرعب نحو آرسنال الإنجليزي.
قسوة التاريخ واستثناء الساحر البرازيلي
الجميع يعلم أن ريال مدريد لا يتوقف على لاعب مهما بلغت نجوميته، والقصص المدوية في الماضي الشاهد الأبرز على ذلك.
ففي صيف العام 2018، حينما طالب الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو بزيادة راتبه السنوي بعد التتويج الأوروبي، كان الرد حاسمًا بفتح باب الرحيل أمامه نحو إيطاليا.
ولم تقتصر هذه الصرامة على الهداف التاريخي، بل طالت أسماء أخرى مثل الألماني مسعود أوزيل والأرجنتيني أنخيل دي ماريا والبرازيلي كاسيميرو.
لكن الموقف الحالي مع فينيسيوس جونيور مختلف تمامًا من الناحية التكتيكية والعمرية، فكريستيانو رونالدو غادر وهو بعمر 33 عامًا بينما جاء الرحيل عن أوزيل كونه كان معوضًا بقدوم نجوم آخرين مثل غاريث بيل.
في المقابل، فإن الجناح البرازيلي يبلغ من العمر 26 عامًا فقط، وهو في أوج عطائه الفني ولم يصل بعد لنهاية ذروته الكروية.
كوارث تكتيكية وتسويقية تفاداها الملكي
الاستغناء عن خدمات فينيسيوس جونيور والموافقة على انتقاله إلى أرسنال الإنجليزي كان سيتسبب في أضرار مباشرة لا يمكن تداركها للصفوف الملكية.
والتعاقد مع الإيفواري يان ديوماندي القادم من لايبزيغ الألماني لم يكن ليعوض القيمة الفنية والتسويقية الخرافية التي يمتلكها النجم البرازيلي في خط الهجوم.
تتلخص الأضرار الإستراتيجية التي تفادتها الإدارة بعد الرضوخ للتجديد في 4 أسباب رئيسة، أولها هو خسارة لاعب حاسم في المباريات الكبرى يمتلك سجلًا مرعبًا بتسجيله في نهائيين لدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024.
السبب الثاني يكمن في تجنب ضرب كبرياء وهيبة النادي في سوق الانتقالات كأول مرة يتم فيها التخلي عن نجم في قمة عطائه بعمر 26 عامًا.
أما السبب الثالث فهو منع تقديم هدية مجانية ومباشرة لخصم قاري مباشر في دوري أبطال أوروبا وهو آرسنال الإنجليزي الذي كان يتربص لرفع جودة تشكيلته.
وأخيرًا، فالسبب الرابع يتمثل في الحفاظ على الدجاجة التي تبيض ذهبًا على المستوى التجاري والتسويقي كممثل أول للكرة البرازيلية ورعايتها حول العالم.
إن التفكير في البيع كان سيضعف هيبة النادي بشكل كامل ويمنح المنافسين القوة للانقضاض على العرش الأوروبي، وهو ما أجبر فلورنتينو بيريز على الرضوخ وإتمام التجديد حماية لمستقبل النادي الملكي.