مؤرخون: مجازر الصهاينة وراء هجرة الفلسطينيين 10696

21 أبريل 2013 المصدر : •• القدس المحتلة-وكالات: تعليق 1682 مشاهدة طباعة

 

يتفق مؤرخون فلسطينيون على أن عشرات المجازر الصهيونية بحق المدنيين قد ساهمت في تهجير الفلسطينيين من وطنهم خلال أحداث نكبة 1948، دون أن تصدر تعليمات مكتوبة من القيادة العامة للقوة المهاجمة.
 
حول ذلك يوضح المؤرخ د. صالح عبد الجواد المحاضر في جامعة بير زيت أنه في المناخ المعادي الذي خلقته الحركة الصهيونية ضد عرب فلسطين لم تكن هناك حاجة لإصدار أوامر بطرد الفلسطينيين.وينوه بأن الرغبة الصامتة لدى القوات العسكرية بطرد الفلسطينيين تكفلت بتنفيذ كل ما لا يحتاج إلى أن يكتب، أو حتى يقال، خشية اطلاع الرأي العام الغربي على ما يعتبر بعرف القانون الدولي جريمة حرب.
 
ويدلل على ذلك بالإشارة لتهجير سكان مدينتي اللد والرملة في تموز يوليو 48 يوم كرّر قائد البلماح إيغال ألون سؤالا لقائد الهغاناه دافيد بن غوريون ماذا نفعل بالسكان؟ فرد بن غوريون بأن طوّح بيده بطريقة يفهم منها اطردوهم ، وفقا لما ورد في مذكرات إسحق رابين, وهو أحد رؤساء حكومات إسرائيل لاحقا ومن جانبه، يشدّد المؤرخ المختص بالتاريخ الفلسطيني البروفسور مصطفى كبها على تكرار هذه الوسائل الناجعة في مختلف أرجاء فلسطين.
 
ويوضح أن نيسان أبريل 48 شهد أحداثا حاسمة، ضربت معنويات الفلسطينيين.ويعتبر كبقية المؤرخين أن الفظائع التي ارتكبت في دير ياسين بالتاسع من الشهر المذكور كانت مؤثرة.
ويتابع وجدنا مجزرة دير ياسين التي اقترفت بالتاسع من نيسان في وعي الفلسطينيين بكل البلاد، لا في حيفا فقط . ويوضح كبها أيضا أن الصهيونية استخدمت المجازر للانتقام من كل من عادى المشروع الصهيوني في فترة الانتداب.
 
ويدلل كبها على مسؤولية إسرائيل عن هذه المجازر بأنها هي وليست منظمات إيتسل و ليحي أو هغاناه التي ارتكبت مذابح كثيرة بعد قيامها كدولة في منتصف مايو-أيار ويستذكر مجازر في اللد، والطنطورة، وعيلوط، وعيلبون، وعين غزال، ومجد الكروم وغيرها. وهذا ما يؤكده المؤرخ د. عادل مناع بدوره، مكررا ما قاله زملاؤه المؤرخون بأن ذلك تم بتعليمات شفوية، وبقرارات ميدانية.
 
ويتفق هؤلاء على أن قتل خمسة أشخاص عزل معا يعني مجزرة، وعلى أن الصهيونية اقترفت عشرات المجازر في فلسطين، واستمرت في فعل ذلك بعد قيامها بسنوات، كمجزرة كفر قاسم في 1956 وتكررت في 1967 وبعدها.
 
ويشير مناع إلى أنه حتى الآن لم يعثر المؤرخون على وثيقة تتضمن تعليمات بارتكاب المجازر، ولا يستبعد أن تكون هذه ما زالت طي الكتمان. ويلفت النظر أيضا إلى أن إسرائيل لم تقدم للمحاكمة ولو جنديا واحدا، مما يعكس رغبتها وتأييدها للمجازر التي اقترفت قبل وبعد قيامها في مايو-أيار 48.
 
وينوه الدكتور مناع بأن قائد البلماح القوة الضاربة التابعة لمنظمة الهغاناه قد اقترح على رئيسها دافيد بن غوريون تشكيل محكمة لمقاضاة المتورطين في مجازر، لئلا تتهم الصهيونية كلها بذلك، لكن وعود الأخير بإقامتها ظلت حبرا على ورق.
 
ويوضح مناع أن الصهيونية استنكفت عن المذابح بعيد مذبحة دهمش في اللد نتيجة احتجاجات عالمية، لكنها استأنفتها في خريف 1948 خلال استكمال احتلال الجليل وتعزّز شهادات شفوية دونتها قبل شهور منظمة زوخروت الإسرائيلية (تعنى بتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية على اليهود) مصداقية الرواية الشفوية الفلسطينية التاريخية.
 
ضمن هذه الاعترافات المسجلة بالصوت والصورة، يعترف يرحامئيل كهنوفيتش(83) في شهادته أنه هو الذي اقترف مذبحة مسجد دهمش، ويكشف أن القيادة العسكرية دعته لإنجاز ما كان يتقن فعله .

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15850 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6333 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16993 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      262 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75092 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43957 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42946 مشاهده