رئيس الدولة والرئيس الروسي يبحثان علاقات التعاون بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية
ضمن «موسم المقيظ 2026»
مؤسسة حمدان بن راشد تعزز الوعي الأسري بالاستدامة عبر ورشة «المدينة المستدامة»
شاركت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، ممثلةً بمركز حمدان بن راشد للموهبة والابتكار، في فعاليات «موسم المقيظ 2026» من خلال تنظيم الورشة التفاعلية «المدينة المستدامة» لطلبة المركز وأولياء أمورهم، تلبيةً لدعوة هيئة تنمية المجتمع، وذلك ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى تعزيز الوعي بالاستدامة وترسيخ التعلم القائم على التجربة والمشاركة الأسرية. وقدمت الورشة تجربة تعليمية عائلية أتاحت للطلبة الموهوبين وأولياء أمورهم استكشاف مفاهيم الاستدامة وأسس بناء المدن المستدامة من خلال المحاكاة والممارسة والتحديات التفاعلية. وعمل المشاركون ضمن فرق مشتركة على تحليل قضايا بيئية ومجتمعية تحاكي تحديات المدن الواقعية واتخاذ القرارات وتصميم حلول تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي وحماية البيئة.
وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية: «يمثل ترسيخ الوعي بالاستدامة لدى الأجيال مسؤولية تربوية ومجتمعية تتطلب الانتقال بهذه المفاهيم من نطاق المعرفة إلى الممارسة اليومية. ومن هذا المنطلق، تحرص المؤسسة على تقديم تجارب تعليمية تفاعلية تضع الطلبة وأسرهم أمام تحديات واقعية وتتيح لهم تحليلها واتخاذ القرارات بشأنها وتطوير حلول عملية تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية». وأضاف سعادته: «تكتسب هذه الورشة أهمية خاصة من جمعها الأبناء وأولياء أمورهم في تجربة تعليمية مشتركة، بما يعزز الحوار بين الأجيال ويجعل الأسرة شريكاً فاعلاً في ترسيخ السلوكيات المسؤولة. كما تعكس مشاركتنا في «موسم المقيظ 2026» أهمية تكامل الجهود الوطنية في توسيع أثر البرامج المجتمعية وتوفير فرص تعلم نوعية تسهم في إعداد أفراد يمتلكون الوعي والقدرة على المبادرة والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.» وركزت الورشة على تحويل مفاهيم الاستدامة من مبادئ نظرية إلى ممارسات قابلة للتطبيق في الحياة اليومية، بما يعزز إدراك المشاركين لمسؤوليتهم في ترشيد استهلاك الموارد والمحافظة على البيئة وتبني خيارات أكثر وعياً. كما أبرزت أهمية التعاون والعمل الجماعي والتفكير النقدي في معالجة التحديات وبناء مجتمعات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة. وربطت التجربة بين قيم الاستدامة والموروث الإماراتي الأصيل بما يتضمنه من مبادئ راسخة في الترشيد والتكيف مع البيئة والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية. كما أسهمت مشاركة الأبناء وأولياء أمورهم في تعزيز الحوار بين الأجيال وترسيخ السلوكيات المستدامة داخل الأسرة بوصفها النواة الأولى لبناء الوعي المجتمعي. ويُعد «موسم المقيظ 2026» إحدى مبادرات وزارة تمكين المجتمع الهادفة إلى استثمار فترة الإجازة الصيفية في تقديم برامج تدريبية وتثقيفية وتفاعلية لمختلف الفئات العمرية. ويركز الموسم على مجموعة من المحاور تشمل الهوية الوطنية والتراث والصحة والرفاه والتماسك المجتمعي والقيادة والمهارات الشخصية والتكنولوجيا والأمن الرقمي والثقافة المالية وريادة الأعمال والاستثمار، بما يعزز المعرفة وتنمية القدرات وجودة الحياة. وتأتي مشاركة مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية امتداداً لجهودها في تطوير تجارب تعليمية نوعية تربط المعرفة بالتطبيق وتدعم المشاركة الأسرية والمجتمعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التعلم المستمر وتعزيز جاهزية الأجيال للمشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية المستدامة.