مؤسسة زايد الخير: نطور أدوات العمل الخيري لننتقل من تلبية الحاجة إلى بناء القدرة والاستدامة
أكد سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، أن العمل الخيري يشهد تحولاً متسارعاً في أدواته ومنهجياته، في ظل التحديات الإنسانية والتنموية المتزايدة التي يشهدها العالم، مؤكداً أن مؤسسة زايد الخير تمضي في تطوير نموذج عملها بما يحافظ على رسالتها التي تأسست عليها، ويعزز في الوقت ذاته قدرتها على صناعة أثر مستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
وقال سعادته، بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري، إن هذه المناسبة تحمل بالنسبة للمؤسسة دلالة خاصة، كون مسيرتها تستند منذ تأسيسها في العام 1992 إلى إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، الذي قدم نموذجاً رائداً في العمل الخيري والإنساني، يقوم على الإنسان أولاً، ويجعل من حفظ كرامته وتحسين حياته وتمكينه جوهر العطاء وغايته.
وأوضح الفلاحي أن التحديات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وتغير المناخ وضغوط الموارد وتزايد الاحتياجات الإنسانية، تتطلب جميعها نموذجاً يجمع بين الاستجابة للحاجة الآنية والعمل على الحد من مسبباتها مستقبلاً، وهو ما تستهدفه الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة، التي تم إطلاقها مؤخراً، من خلال الانتقال من تقديم المساعدة وحدها إلى بناء قدرات المجتمعات وتمكينها من امتلاك أدوات الإنتاج والاستدامة. وأشار الفلاحي إلى أن التركيز على الزراعة المستدامة والأمن الغذائي والنظم الغذائية المرنة يأتي انطلاقاً من قدرة هذه القطاعات على إحداث أثر متكامل، يبدأ بتوفير الغذاء ويمتد إلى خلق فرص الإنتاج والدخل وتعزيز استقرار الأسر والمجتمعات، مؤكداً أهمية الشراكات في توسيع نطاق هذا الأثر وضمان استدامته واستمرارية العطاء، بما يضمن مواكبة المستقبل ويصنع حياة أكثر استدامة للإنسان والمجتمعات.