رئيس الدولة يبحث مع الرئيس السوري هاتفيا علاقـات التعـاون والتطـورات في المنطقـة
مؤسسة زايد للتعليم تمكّن الكوادر القيادية الناشئة لتعزيز آفاق التعاون الإماراتي- الهندي
اختتم 60 من الكوادر المهنية الإماراتية وطلبة الجامعات، مشاركتهم في تجارب تعلّم في جمهورية الهند، وعادوا إلى الدولة لبدء مرحلة تحويل مخرجات هذه التجربة إلى مشاريع ختامية تطبيقية ذات أثر ملموس.
وانطلاقًا من رسالة مؤسسة زايد للتعليم في إعداد قيادات فاعلة تحمل رسالة واضحة، يهدف "برنامج قادة الإمارات والهند" إلى تنمية المعرفة وتوسيع الآفاق وتعزيز الروابط في القطاعات ذات الأولوية التي تسهم في تشكيل مستقبل البلدين.
وتوزّع المشاركون في البرنامج على ثلاث مجموعات، تضم كل منها 20 مشاركًا، تمحورت حول مجالات رئيسية هي: العلاقات الدولية، والعلوم والتكنولوجيا والاستدامة، والفنون والثقافة والعمارة.
وصُممت هذه الرحلات التعليمية لتجمع بين التجارب الميدانية، والحوار مع الخبراء، والتفاعل المباشر رفيع المستوى مع قيادات وممارسين من مختلف القطاعات، بما يشمل الجهات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمؤسسات الثقافية، ومنظمات المجتمع المدني.
وشملت المدن التي زارها المشاركون نيودلهي ومومباي وجايبور وبنغالور، وتفاعلوا مع مؤسسات مرموقة، من بينها المعهد الهندي للتكنولوجيا، والمعهد الهندي للإدارة في بنغالور، وبورصة مومباي، كما زاروا مهرجان جايبور الأدبي، وضريح تاج محل، والأسواق المحلية.
وخلال زيارتهم، التقى المشاركون بممثلين عن سفارة دولة الإمارات في نيودلهي والقنصلية العامة للدولة في مومباي، بما يعكس تركيز البرنامج على الدبلوماسية والحوار وتعزيز الفهم العابر للحدود.
وقد أسهمت هذه التجربة في تعميق فهم المشاركين للمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الهند، إلى جانب بناء علاقات مهنية مستدامة وتوسيع شبكات التواصل والتبادل. وقالت مؤسسة زايد للتعليم، بهذه المناسبة، إن هذا النموذج من التعلم والتبادل الثقافي يضفي بُعداً أعمق على استثمار المؤسسة في إعداد جيل جديد من القادة يتحلى بالتعاطف وشغف المعرفة، وقادرٍ على إحداث أثر مستدام في مجتمعه، مشيرة إلى أن هذه التجربة تُتوَّج بمخرجات عملية تتجلى في مشاريع إستراتيجية ينفذها المشاركون فور عودتهم.
وأضافت أنه ومن خلال ربط المواهب الإماراتية بنخبة من الشخصيات المؤثرة في الحكومة الهندية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الثقافية، فإننا نمدّ جسوراً راسخة لتعزيز التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الهند الصديقة، وتمكين القادة من ابتكار حلول مشتركة ترسم ملامح المستقبل من أجل غدٍ أفضل.
من جانبه، قال سعادة الدكتور عبدالناصر جمال الشعالي، سفير الدولة لدى جمهورية الهند، إن البرنامج يجسّد عمق وطموح الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن استقبال المشاركين خلال فترة تواجدهم في الهند أتاح فرصة ملهمة للاطلاع على مستوى تفاعلهم عبر مجالات العلوم والتكنولوجيا، والفنون والثقافة، والعلاقات الدولية.
وأضاف أن هذه القيادات الواعدة، ومع انتقالها إلى مرحلة المشاريع الختامية، تمتلك المقومات التي تؤهلها للإسهام بفاعلية في رسم ملامح مستقبل مشترك بين دولة الإمارات وجمهورية الهند.
ويواصل المشاركون، بعد عودتهم إلى دولة الإمارات، العمل على ترسيخ معارفهم وتوظيف ما اكتسبوه خلال مرحلة التعلّم الغامر في تطوير مشاريعهم الختامية.
وتهدف هذه المشاريع إلى تقديم مقترحات عملية ومدروسة تسهم في تعزيز التعاون الإماراتي–الهندي عبر مجالات السياسات العامة، والابتكار، والتبادل الثقافي، والتعاون الاقتصادي، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات الأوسع في بناء الشراكات الدولية وتنمية القيادات.
ويجسّد "برنامج قادة الإمارات والهند"، من خلال الجمع بين حب الانفتاح على العالم، والتعلّم المنهجي، والتطبيق العملي على أرض الواقع، التزام مؤسسة زايد للتعليم بإعداد قيادات راسخة المبادئ تحمل رؤية عالمية، وقادرة على التعامل مع التعقيدات، وتعزيز أطر التعاون، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ترابطًا. وسيتم الإعلان عن تفاصيل المرحلة المقبلة من "برنامج قادة الإمارات والهند" عبر القنوات الرسمية لمؤسسة زايد للتعليم.