رئيس الدولة يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي هاتفياً الأوضاع في المنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
ماذا يحدث لجسمك عند خلط الشاي الأخضر مع الماتشا؟
رغم أن الشاي الأخضر والماتشا ينحدران من النبات نفسه، كاميليا سينينسيس، فإن طريقة التحضير تصنع الفارق. فالشاي الأخضر التقليدي يُنقع في الماء ثم تُزال أوراقه، بينما تُطحن أوراق الماتشا كاملة ويُستهلك المسحوق بأكمله.
وعند خلط الاثنين معًا، يحصل الجسم على مزيج يجمع بين مضادات الأكسدة المستخلصة سريعًا من الشاي المنقوع، والمركبات النباتية المركزة الموجودة في مسحوق الماتشا، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
والماتشا عادةً أغنى بمضادات الأكسدة لكل غرام مقارنة بالشاي الأخضر المنقوع، لأنك تستهلك الورقة كاملة. ويُعد مركب "إي جي سي جي" "EGCG" أحد أبرز هذه المركبات، وهو نوع من الكاتيشينات المرتبط بخصائص مضادة للالتهاب وداعمة لحماية الخلايا في الدراسات المخبرية والرصدية.
وإضافة كمية صغيرة من الماتشا إلى كوب من الشاي الأخضر قد ترفع إجمالي ما تتناوله من هذه المركبات مقارنة بالشاي الأخضر وحده. ويمتاز هذا المزيج باحتوائه على كمية أعلى من الحمض الأميني "إل-ثيانين"، الموجود بتركيز أكبر في الماتشا. وهذا المركب قد يغيّر طريقة استجابة الجسم للكافيين، فيخفف من الشعور بالعصبية أو الارتعاش المرتبط أحيانًا بالمشروبات المنبهة.. والنتيجة المحتملة هي يقظة أكثر سلاسة وثباتًا مقارنة بالقهوة أو حتى الشاي الأخضر وحده.
ويحتوي كل من الشاي الأخضر والماتشا على مركبات البوليفينول والفلافونويدات، وهي مواد نباتية ترتبط بتحسين تدفق الدم والمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول. ويعني الجمع بينهما زيادة كمية هذه المركبات في كوب واحد، ما قد يعزز الفوائد القلبية عند تناوله بانتظام.
كما يعود اللون الأخضر الزاهي للماتشا إلى ارتفاع محتواها من الكلوروفيل نتيجة زراعتها في الظل. وتشير بعض الدراسات المخبرية والحيوانية إلى أن الكلوروفيل قد يحد من امتصاص بعض المواد المسرطنة. لكن الأدلة البشرية ما تزال محدودة، ولا يمكن اعتبار هذا المزيج وسيلة وقائية مؤكدة.
من جهة أخرى، فإن الكوب الواحد من الشاي الأخضر يحتوي عادة على نحو 25 إلى 50 ملغ من الكافيين، بينما قد يحتوي مسحوق الماتشا على 40 إلى 90 ملغ. وعند مزجهما، قد تصل الجرعة إلى 50–100 ملغ تقريبًا في الكوب الواحد.
ورغم أن هذه الكمية تظل آمنة لمعظم البالغين عند الاعتدال، فإن الإفراط قد يؤدي إلى الأرق أو القلق أو تسارع ضربات القلب. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بألا يتجاوز استهلاك الكافيين اليومي 400 ملغ لدى البالغين الأصحاء.
نقاط يجب الانتباه لها
قد لا يكون هذا المزيج مناسبًا لمن يعانون من حساسية للكافيين، أو أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم دون استشارة طبية. كما يحتوي الشاي الأخضر والماتشا على فيتامين K، ما قد يتداخل مع أدوية مميِّعات الدم مثل الوارفارين.
وكذلك، قد يؤثر الإفراط في شرب الشاي الأخضر في امتصاص الحديد، وهو أمر مهم لمن يعانون من فقر الدم.
وفي النهاية، خلط الشاي الأخضر بالماتشا قد يمنحك مشروبًا أغنى بالمركبات النباتية وأكثر تنبيهًا، مع طاقة أكثر توازنًا. لكن كغيره من العادات الصحية، يبقى الاعتدال هو القاعدة الذهبية.
ماذا يحدث للجهاز الهضمي
يُعدّ الشاي الأخضر من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، وغالبًا ما يُروَّج له بوصفه خيارًا صحيًا يدعم القلب والدماغ والوزن. لكن تأثيره في الجهاز الهضمي يظل من أكثر الجوانب التي تثير اهتمام الباحثين، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن شرب الشاي الأخضر بانتظام قد يساعد على تحسين حركة الأمعاء، وتقليل الالتهابات، ودعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
ويلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا في انتظام التبرز عند شرب الشاي الأخضر يوميًا. ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها احتواؤه على نسبة معتدلة من الكافيين، الذي يعمل كمحفّز للجهاز الهضمي، ما قد يساعد على تحريك الأمعاء.
كما أن الشاي الأخضر يساهم في زيادة استهلاك السوائل، وهو عامل مهم للوقاية من الإمساك، إذ يساعد الترطيب الجيد على تسهيل مرور الفضلات في الجهاز الهضمي. إضافة إلى ذلك، يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مثل "إل-ثيانين"، التي تساعد على تقليل التوتر، وهو عامل معروف بتأثيره السلبي في حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.
وتشير الأبحاث إلى أن مركبات "الكاتيكينات" الموجودة في الشاي الأخضر تمتلك خصائص مضادة للالتهاب. وقد أظهرت دراسات أن هذه المركبات قد تساعد في تهدئة المعدة والأمعاء وتقليل الشعور بالغثيان وآلام البطن.
ويرى باحثون أن هذه الخصائص قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد فعاليتها السريرية.