مرحاض البعوض.. ابتكار قد يكشف الأوبئة قبل انتشارها
ابتكر علماء أمريكيون جهازًا غير تقليدي يعتمد على تحليل فضلات البعوض للكشف عن الفيروسات ومسببات الأمراض الموجودة في البيئة، في خطوة قد تفتح المجال أمام تطوير أنظمة إنذار مبكر تساعد على رصد التهديدات الصحية قبل تحولها إلى أوبئة.
ويحمل الابتكار اسم "مرحاض البعوض"، وطوّرته الباحثة دانا برايس من جامعة "روتجرز" الأمريكية، بهدف اكتشاف الآثار الوراثية للفيروسات والبكتيريا التي يحملها البعوض، دون الحاجة إلى فحص الحشرات نفسها.
يعتمد الجهاز على قمع مصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومغطى بمادة طاردة للماء، تسمح بانزلاق فضلات البعوض السائلة إلى أنبوب مخصص لجمع العينات وتحليلها مخبريًّا.
واختبر الباحثون التقنية باستخدام 50 بعوضة من نوع "كيولكس"، جُمعت من إحدى حدائق ولاية نيوجيرسي، ووضعت داخل حاوية تحتوي على محلول سكري، قبل جمع فضلاتها على مدار 18 ساعة. وتتميز الطريقة الجديدة عن الفحوص التقليدية، التي تتطلب سحق البعوض، بقدرتها على تقليل التداخل بين المادة الوراثية للحشرة والفيروسات؛ ما يسهل التعرف على مسببات الأمراض. وتمكن الفريق من رصد أول دليل معروف على وجود فيروس شبيه بفيروس "Hedwig" في الأمريكتين، إلى جانب فيروسات أخرى يحتمل أن تكون غير مكتشفة سابقًا.