تحت رعاية ذياب بن محمد بن زايد

مركز الشباب العربي يستضيف نسخة استثنائية من «الاجتماع العربي للقيادات الشابة» تحت شعار: «عربي البصمة.. إرث يتخطى الحدود»


تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، يستضيف مركز الشباب العربي فعاليات النسخة الخامسة من "الاجتماع العربي للقيادات الشابة" تحت عنوان "عربي البصمة.. إرثٌ يتخطى الحدود"، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، والمنعقدة خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير 2026 في دبي.

أثر مستدام
وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، أن الاجتماع العربي للقيادات الشابة أصبح محطة سنوية محورية تسهم في رسم ملامح العمل الشبابي العربي المشترك، وتعزيز التكامل بين الشباب وصناع القرار، مشيراً إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، وفي تمكين الطاقات الشبابية العربية وإتاحة المساحات التي تُمكِّنهم من صناعة أثر مستدام في مجتمعاتهم.
وأضاف سموه: "نؤمن في مركز الشباب العربي بأن ما يقدّمه الشباب اليوم يتحوّل إلى أثرٍ مستدام وإرثٍ متجدد، يجسّد هويتنا العربية الأصيلة، ويعكس قدرتنا على الحضور العالمي المؤثّر. ومن خلال الاجتماع العربي للقيادات الشابة، نواصل التزامنا بتمكين الشباب، والاحتفاء بإنجازاتهم، وبناء منظومة عربية فاعلة قادرة على ترجمة الأفكار والخبرات إلى منجزات واقعية ملموسة."
ورحّب سموّه بأصحاب المعالي وزراء الشباب العرب، وقادة العمل الشبابي، والشباب المشاركين في النسخة الخامسة من الاجتماع، مؤكّدًا أن دولة الإمارات ستظل حاضنةً للمبادرات التي تستثمر في الإنسان، وتدعم مسارات التعاون والتكامل في العمل العربي المشترك.

محطة متقدمة
من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي: "إن النسخة الخامسة من الاجتماع العربي للقيادات الشابة تمثّل محطة متقدمة في مسيرة هذا الاجتماع، بعد أن أسهمت نسخه السابقة في إحداث أثر ملموس في مسارات العمل الشبابي العربي، انعكس في نتائج ومؤشرات واضحة على المستويين الإقليمي والعالمي. مضيفاً، أن هذه النسخة تبني على ما تحقق من مكتسبات، من خلال الانتقال إلى مسار أكثر عمقاً يركّز على قياس الأثر واستدامته، وتعزيز تنافسية البصمة الشبابية العربية، وتحويل المبادرات والتجارب الناجحة من منجزات مرحلية إلى إرث مؤسسي ممتد، يجسّد حضورًا عربيًا فاعلًا وقادرًا على التأثير عالمياً."
وتابع معاليه: "بعد أن تناولت النسخ السابقة قضايا الهوية والسردية، نصل اليوم إلى مرحلة تتطلّب إبراز الأثر الحقيقي الذي يقدّمه الشباب العربي في مختلف القطاعات، والعمل على بناء جسور فاعلة بين القطاع العام والقطاعين الخاص والثالث، بما يهيّئ منظومة متكاملة تمكّن الشباب من الاضطلاع بدور مؤثّر في مسارات التنمية، وصناعة المستقبل، وترسيخ حضور عربي راسخ يتجاوز حدود الجغرافيا."
وأوضح معالي النيادي، أن اجتماع هذا العام يركّز على استعراض التجارب الشبابية الملهمة، وتحليل نماذج النجاح، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي، بما يضمن تحويل الحوار إلى مخرجات عملية تسهم في تطوير السياسات والبرامج الشبابية على مستوى العالم العربي، وتعزّز حضورها ومكانتها في مسارات المنافسة العالمية."
ويشارك في النسخة الخامسة من الاجتماع عددٌ من أصحاب المعالي وزراء الشباب العرب، إلى جانب نخبة من القيادات الحكومية ورؤساء المؤسسات الشبابية العربية، وأكثر من 100 شاب وشابة من القيادات والروّاد في مختلف المجالات التنموية والريادية والثقافية والاقتصادية، إضافة إلى مشاركة متحدثين وخبراء من داخل المنطقة العربية وخارجها.
وفي هذا الإطار، تنتقل نسخة هذا العام إلى مرحلة أكثر عمقاً ونضجاً، تركّز على مفهوم البصمة العربية بوصفه إطاراً عملياً لقياس الأثر الحقيقي والممتد للشباب العربي، من خلال تسليط الضوء على إنجازاتهم، وتحليل نماذج التأثير التي نجحت في تجاوز حدود اللحظة إلى آفاق الاستدامة. كما تعيد النسخة الحالية تعريف مفهوم النجاح، ليقاس بقدرة الأثر على الاستمرار والتحوّل إلى إرث مؤسسي ومعرفي عابر للحدود والأجيال، يعكس تنافسية الحضور العربي ويعزّز مكانته في المشهد العالمي.
ويعتبر الاجتماع العربي للقيادات الشابة منصة عربية رائدة ومتخصصة في العمل الشبابي، تجمع صنّاع القرار، وقيادات العمل الشبابي، ونخبة من الشباب العربي المؤثّر، ضمن مساحة حوارية مشتركة تهدف إلى تحويل الأفكار الشبابية إلى سياسات، والتجارب إلى نماذج عمل قابلة للتطبيق. كما يتميّز بتكامل أدواته التي تجمع بين الجلسات الحوارية، والاجتماعات المصغّرة، والورش التفاعلية، إلى جانب أساليب شبابية مبتكرة توظّف الفنون والوسائط الإبداعية، بما يهيئ بيئة متوازنة تسهم في إنتاج رؤى عملية، وتعزّز ثقة الشباب بدورهم كشركاء فاعلين في صنع القرار، وترسّخ حضورهم في صياغة مستقبل المنطقة.
ويُعد مركز الشباب العربي مؤسسة إقليمية تُعنى بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية وصنع القرار، عبر تصميم وتنفيذ برامج ومبادرات نوعية تركّز على بناء القدرات، وتطوير القيادات، ودعم الابتكار والعمل العربي المشترك. ويسعى المركز إلى ترسيخ حضور الشباب العربي شريكاً رئيسياً في صياغة المستقبل، من خلال منصات تجمعهم بصنّاع القرار والمؤسسات المؤثرة، بما يسهم في بناء منظومة عربية مستدامة تحوّل الطاقات الشبابية إلى أثر ممتد.