لـربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي في تسوية المنازعات التجارية
مركز رأس الخيمة للوساطة برأس الخيمة يستقبل طلبة البكالوريوس بجامعة أم القيوين
استقبل مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم (RAKMAC) وفداً أكاديمياً من طلبة كلية القانون بـ جامعة أم القيوين، ضم مجموعة من طلبة البكالوريوس وطلبة ماجستير التحكيم، يرافقهم الدكتور أحمد الدبوسي أستاذ القانون التجاري والبحري وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي وربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي في مجال تسوية المنازعات التجارية.
كان في استقبال الوفد الدكتور أحمد الشميلي مدير عام الغرفة بالوكالة ، والدكتور إبراهيم شوقي المستشار القانوني للغرفة والأمين العام للمركز ، حيث اطلع الاخير الوفد الطلابي على آلية عمل المركز والإجراءات القانونية الخاصة بطلبات التحكيم والوساطة ، واستعرض معهم تطور التحكيم في الدولة ، حيث بدأ من خلال الغرف التجارية ثم تنظيمه في قانون المعاملات المدنية الإماراتي، ثم إنشاء مراكز التحكيم المؤسسي، وصولاً إلى صدور قانون التحكيم الإماراتي رقم 6 لسنة 2018 الذي مثّل نقلة نوعية في تنظيم إجراءات التحكيم وفق أفضل الممارسات الدولية.
كما استعرض معهم آلية عمل المركز بدءاً من استقبال طلبات التحكيم إلكترونياً أو يدوياً ، مروراً بإجراءات قيد المحكمين والخبراء ، وآلية تعيين هيئة التحكيم ، ودور المركز في إدارة ومتابعة القضايا حتى صدور الحكم ، ومراحل التصديق أو البطلان أمام محكمة الاستئناف المختصة ، واختتم العرض بمرحلة تنفيذ الحكم داخل الدولة أو خارجها ، مشيراً إلى أن مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم شهد تطوراً ملحوظاً ، سواء من حيث تحديث القواعد أو استقطاب كوادر وطنية متخصصة ، لافتاً الى أن المركز سيعلن قريباً عن إطلاق الموقع الإلكتروني للمركز لاستقبال طلبات التحكيم رقمياً.
ومن جهته أكد الدكتور أحمد الشميلي مدير عام غرفة التجارة بالوكالة ، على حرص الغرفة ومن ثم مركز التحكيم على تنفيذ توجيهات سعادة محمد مصبح النعيمي رئيس الغرفة والمركز بدعم المؤسسات الأكاديمية وإتاحة المعرفة التطبيقية للطلبة، إيماناً منا بأن إعداد كوادر قانونية مؤهلة يبدأ من دمج التعليم بالتجربة العملية ، من منطلق أن هذه الزيارات تُعد استثماراً في المستقبل القانوني للدولة، حيث يكتسب الطلبة فهماً حقيقياً لدور التحكيم في دعم بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في الاستثمار.
فيما أكد الدكتور أحمد الدبوسي على أن هذه الزيارة تمثل تجربة تعليمية تطبيقية مهمة للطلبة، قائلاً: إن الدراسة القانونية لا تكتمل إلا بمشاهدة الواقع العملي، وما لمسناه اليوم داخل مركز رأس الخيمة للوساطة والتحكيم يُجسد بصورة واضحة كيفية انتقال القواعد النظرية التي يدرسها الطلبة في قاعات الدراسة إلى إجراءات عملية متكاملة تبدأ من تقديم طلب التحكيم مروراً بتشكيل هيئة التحكيم وإدارة الجلسات وحتى صدور الحكم وتنفيذه.
وأضاف قد أتاحت هذه الزيارة لطلبة البكالوريوس وطلبة ماجستير التحكيم فهماً أعمق لطبيعة التحكيم المؤسسي وآليات إدارة القضايا، وهو ما يعزز مهاراتهم المهنية ويهيئهم لسوق العمل القانوني، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في مجالات التجارة والاستثمار وتسوية المنازعات البديلة."
واختُتمت الزيارة بنقاش مفتوح مع الطلبة أجاب فيه المختصون بالمركز على استفساراتهم المهنية، في خطوة تعكس التكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات العدالة البديلة في إعداد جيل قانوني متخصص في التحكيم وتسوية المنازعات.