محمد بن راشد: الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً للاستثمار والفرص
مستشفى جريت أورموند ستريت يحتفي خلال فعالية بلندن بمرور 25 عاماً على ريادته في مجال العلاج الجيني
احتفى مستشفى جريت أورموند ستريت بمرور 25 عاماً على ريادته في مجال العلاج الجيني خلال فعالية أُقيمت في مركز زايد للأبحاث المعني بالأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن.
جمعت الفعالية وفداً من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب نخبة من الأطباء والباحثين والشركاء من مختلف أنحاء العالم، لاستعراض الأثر التحويلي للعلاج الجيني في حياة المرضى وتجديد الالتزام المشترك بدفع عجلة التقدم في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن مستشفى جريت أورموند ستريت كان في طليعة ابتكار العلاج الجيني وتطويره من بحث مختبري الى علاج فعال أسهم في تغيير حياة المرضى الصغار والشباب.
يرتكز العلاج الجيني للأمراض على إجراء تعديل جيني في خلايا المريض مما يمنح الأمل للأطفال المصابين بأمراض كانت تعتبر مستعصية في السابق.
ونجح المستشفى في علاج حالات العوز المناعي وابيضاض الدم وضمور العضلات النخاعي والأمراض الوراثية النادرة.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه العلاجات المبتكرة حتى الآن أكثر من 135 طفلاً ممن يعانون من أمراض نادرة ومعقدة وتم تقديم 35 من العلاجات الجينية والعلاج بالخلايا للأطفال والرضّع والشباب، ليصبح مستشفى جريت أورموند ستريت اليوم معترفًا به عالميًا كمركز للتميز في تقديم العلاجات المبتكرة التي تمنح الأمل للمرضى وذويهم من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك منطقة الخليج.
ومن بين الحضور في الفعالية ريس إيفانز، وهو أول مريض في المملكة المتحدة يتلقى علاجاً جينياً وأحد أوائل المستفيدين من العلاج الجيني الرائد.
وُلد إيفانز مصاباً بمرض نقص المناعة المشترك الشديد (SCID)، وهو اضطراب وراثي نادر ومهدد للحياة يؤدي إلى غياب أو خلل في الخلايا المناعية الأساسية، ما أكسبه في طفولته لقب «الطفل الفقاعة» في المملكة المتحدة.
وفي عام 2001، خضع لعلاج جيني مبتكر في مستشفى جريت أورموند ستريت، ليصبح أول مريض في المملكة المتحدة يتلقى هذا النوع من العلاج بنجاح. ويبلغ إيفانز اليوم 25 عاماً، وشكّلت مشاركته في الاحتفال بمرور 25 عاماً على العلاج الجيني دليلاً حياً على الأثر التحولي لهذا المجال الطبي، وكيف تطور من نهج علاجي تجريبي إلى واقع يغيّر حياة الأطفال وأسرهم حول العالم. وبهذه المناسبة قالت معالي الدكتورة مها بركات مساعد وزير الخارجية للشؤون الطبية وعلوم الحياة : «تحتفي هذه الذكرى بالتقدم الهائل في العلوم الطبية وتفاني الكوادر التي حوّلت الاكتشافات الطبية إلى أمل للأطفال وذويهم.. ويجسد مركز زايد للأبحاث قوة التعاون الدولي وفاعليته، ونحن فخورون بمواصلة دعم المبادرات التي تعزز الأبحاث والرعاية الطبية التي تحدث نقلة نوعية في حياة المرضى».
وأكدت متانة العلاقة بين دولة الإمارات ومستشفى جريت أورموند ستريت بفضل المنحة السخية التي قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لإنشاء مركز زايد للأبحاث في عام 2014.
وبلغ عدد المواعيد التي تم حجزها في مركز زايد للأبحاث منذ افتتاحه عام 2019 أكثر من 89,000 موعد طبي ليحقق أول طفرة عالمية في العلاج الجيني وعلم الجينوم وطب الأطفال، ما أسفر عن منح الأمل وإحداث نقلة نوعية في حياة الأطفال في مختلف أنحاء العالم.
يعد المركز ثمرة شراكة بين مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن وكلية لندن الجامعية ومؤسسة مستشفى جريت أورموند ستريت الخيرية للأطفال وخُصص لتطوير الأبحاث وتقديم العلاج للأطفال الذين يعانون من أمراض نادرة ومعقدة.
بدورها قالت الدكتورة كيكي سيراد مديرة الأبحاث والابتكار في مستشفى جريت أورموند ستريت : «إن الاحتفال بمرور 25 عاما على العلاج الجيني في مستشفى جريت أورموند ستريت هو احتفال بما أحرزناه من تقدم وتذكير بأننا ما زلنا قادرين على تحقيقه.. ولم يكن هذا التقدم ليحدث لولا الابتكار والتعاون العالمي والعمل الجاد وتفاني جميع كوادرنا من أطباء وباحثين ناهيك فضلاً عن تعاون المرضى وأسرهم مما ساعدنا في بلوغ هذا المستوى من الإنجاز.. ونحن ملتزمون بمواصلة التقدم والإسراع بتطويرعلاجات جديدة لضمان استفادة عدد أكبر من الأطفال من العلاجات الجينية في المملكة المتحدة وحول العالم».
وأسهم التمويل الضخم المقدم من «مؤسسة مستشفى جريت أورموند ستريت الخيرية» لإجراء البحوث وتطوير البنى التحتية والابتكار في تقديم دعم واسع النطاق للعلاجات الجينية الرائدة في المستشفى، مما أتاح تحقيق المزيد من النجاح والتطور في علاج الأطفال المصابين بأمراض خطيرة.
وبحثت لجنة مرموقة من الخبراء تضم البروفيسورة مانجو كوريان استشارية أعصاب الأطفال، والبروفيسورة كلير بوث أستاذة العلاج الجيني ومستشارة مناعة الأطفال، والدكتور باري فلاتر رئيس قسم تصنيع المنتجات، المشهد الحالي للعلاج الجيني والمسارات العلمية والسريرية التي تدعم تطوير العلاج، والفرص والتحديات التي تواجه العلاج الجيني في تطلعه إلى السنوات الخمس والعشرين القادمة.