رئيس الدولة ورئيس وزراء كندا يبحثان هاتفياً العلاقات الثنائية والتطورات بالمنطقة
مشاركة واسعة بقمة أبوظبي للحلول المناخية 2026
شهدت قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026، التي استضافتها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في الحرم الجامعي الرئيسي تحت شعار «من المعرفة المناخية إلى العمل المناخي»، مشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين، إضافة إلى ممثلين عن قطاع الصناعة ومستثمرين وصناع سياسات ومبتكرين شباب.
ناقش المشاركون سبل تسريع تحويل الأبحاث والابتكارات المناخية إلى حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق أثر ملموس في المجتمع والاقتصاد.
نظم القمة معهد جامعة خليفة لإدارة الموارد والاستدامة، بالتعاون مع شبكة الجامعات الإماراتية للمناخ، وبدعم من مجلس شباب مبادلة.
وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس الجامعة الرئيس العام للقمة إن الحدث أظهرت أهمية الجمع بين البحث العلمي وقطاع الصناعة وصناع السياسات والمستثمرين والكفاءات المتخصصة لمواجهة التحديات المناخية المشتركة مؤكدا أن الجامعة تواصل تعزيز هذا التعاون ودفع تطوير الحلول القائمة على البحث العلمي في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمياه والصناعة والمدن، مع التركيز على تحويل المعرفة والابتكار إلى أثر ملموس يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد.
وركزت نقاشات القمة على التقنيات المناخية الناشئة ومتطلبات انتقالها من مراحل البحث والتطوير إلى التطبيق العملي، بما يشمل الجدوى الاقتصادية وقابلية التوسع وتوافر البنية التحتية والأطر التنظيمية المناسبة والتمويل وتنمية الكفاءات وتعزيز تقبل المجتمع للحلول الجديدة.
وشكل الأمن المائي أحد المحاور البارزة في أعمال القمة وتناولت جلساتها التقنيات المرتبطة بأمن المياه، بما فيها استخلاص المياه من الهواء، إلى جانب قضايا الغذاء والزراعة المستدامة.
وسلطت إحدى الجلسات الضوء على أهمية إعادة التفكير في منظومات الطاقة والمياه والغذاء بصورة متكاملة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة على مواجهة التغير المناخي.
وأكدت المناقشات أهمية التعامل مع تغير المناخ باعتباره تحدياً يرتبط بمنظومات متعددة ومترابطة، تستدعي حلولاً متكاملة تتجاوز الاعتماد على تقنيات منفردة.
وفي هذا السياق، تناول المشاركون أدوار الطاقة المتجددة والطاقة النووية السلمية وتخزين الطاقة وشبكات الكهرباء والهيدروجين واحتجاز الكربون وكفاءة الطاقة، وأهمية تكامل هذه التقنيات مع البنية التحتية والبيئة الداعمة اللازمتين لتطبيق الحلول على نطاق واسع.
وتطرقت القمة إلى الآثار الصحية لتغير المناخ، والتحديات المرتبطة بالبيئات الطبيعية والعمرانية، وتطوير المواد الجديدة الداعمة للاستدامة، وتقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، إلى جانب سبل تعزيز المشاركة المجتمعية في جهود الاستدامة.
وحظيت مشاركة الشباب باهتمام خاص من خلال خمس جلسات امتدت على مدار يومي القمة، وشملت مناقشات حول العمل المناخي، ومحاكاة تفاعلية لتطوير التصاميم، وعروضاً موجزة للأفكار، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة المناخية.
وقاد الشباب حلقة نقاشية تفاعلية تناولت قضايا القطبين والتغير المناخي، والحلول المناخية القائمة على الذكاء الاصطناعي التي يطورها الشباب، بما أتاح لهم استكشاف التحديات المناخية من منظور التواصل والتصميم والتكنولوجيا والابتكار.
وسلطت جلسة بعنوان «عالمات من أجل الحلول المناخية» الضوء على دور المرأة وإسهاماتها في البحث العلمي والابتكار، وأهمية توظيف الخبرات العلمية في تطوير حلول للتحديات المناخية.
وفي إطار التركيز على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات تجارية، شهد برنامج القمة جلسة تفاعلية بعنوان «فتح المسار من أفكار التقنيات المناخية إلى الحلول التجارية»، أدارها البروفيسور صامويل ماو، بمشاركة بيل شيلاندر، أحد رواد الاستثمار في الشركات الناشئة والتقنيات المبتكرة.
وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق، وأهمية مواءمة التقنيات مع مصادر التمويل المناسبة لمراحل تطويرها المختلفة، وتحديد العملاء المستهدفين، وتصميم المشروعات التجريبية بما يلبي احتياجات السوق، إلى جانب استيفاء متطلبات الأداء التقني.
وقال البروفيسور صامويل ماو، المدير الأول لمعهد جامعة خليفة لإدارة الموارد والاستدامة ورئيس مؤتمر قمة أبوظبي للحلول المناخية 2026: «كان من أبرز الأسئلة التي تناولتها القمة كيفية الانتقال بالحلول الواعدة من البحث العلمي والابتكار إلى التطبيق وتحقيق أثر عالمي».
وأوضح أن المناقشات أكدت أن التميز العلمي وحده لا يكفي، بل يجب أن تكون الحلول قابلة للتوسع، وميسورة التكلفة، ومرتبطة باحتياجات فعلية، وأن تتوافر لها البنية التحتية ومصادر التمويل المناسبة لضمان نجاح تطبيقها.
وعلى صعيد التعاون الدولي، شهدت القمة مشاركة التحالف العالمي للجامعات بشأن المناخ، وشبكة المناخ الجامعية، والرابطة العالمية للعلماء الشباب، التي أسهمت في تقديم جلسات متخصصة تناولت عدداً من الموضوعات ذات الصلة بالتحديات المناخية.