مشاركون: المؤتمر الدولي لنخيل التمر يعزز حماية التنوع البيولوجي والاستدامة البيئية

مشاركون: المؤتمر الدولي لنخيل التمر يعزز حماية التنوع البيولوجي والاستدامة البيئية

أكد مشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر، الذي اختتم فعالياته امس في أبوظبي، أن الحدث يجسد المكانة العالمية التي باتت تحتلها دولة الإمارات في دعم الزراعة المستدامة والابتكار الزراعي وترسيخ دورها مركزا دوليا لتطوير قطاع نخيل التمر.
وأكدت الدكتورة نهاية عبد الرحمن المدير العام في مؤسسة سعف الأردن في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن ورقة العمل التي قدمتها ركزت على تحويل مخلفات النخيل من تحدٍ بيئي إلى فرصة اقتصادية وتنموية من خلال تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
وأوضحت أن التجربة أثبتت إمكانية تحويل سعف النخيل إلى منتجات صديقة للبيئة ذات قيمة مضافة من أبرزها عبوات تغليف التمور بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وفتح آفاق جديدة للصناعات التحويلية.
وأضافت أن المؤتمر الذي تنظمه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، يمثل منصة عالمية تجمع الباحثين والخبراء وتتيح تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الدراسات والتقنيات.
وأشارت الدكتورة عبد الرحمن إلى أن مخلفات التقليم السنوية تمثل فرصة واعدة لتطبيق الاقتصاد الدائري من خلال إعادة الاستخدام وتقليل الحرق العشوائي وآثاره البيئية، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في توفير فرص عمل خصوصًا للنساء في المجتمعات المحلية، بجانب رفع الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
من جانبها أكدت الدكتورة حنان سمير إبراهيم أستاذ مساعد بقسم التكنولوجيا الحيوية النباتية في المركز القومي للبحوث في مصر في تصريح لـ/ وام /، أن المؤتمر يمثل منصة علمية عالمية لتبادل أحدث نتائج الأبحاث، لافتة إلى أنها قدمت ورقة بعنوان "النقل الجيني لتعزيز الدفاع النشط وزيادة تركيز المركبات الفينولية في نخيل التمر لمقاومة سوسة النخيل الحمراء"، مشيرة إلى أن البحث يركز على توظيف تقنيات التكنولوجيا الحيوية لتعزيز آليات الدفاع داخل النخلة وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية.
وأوضحت أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تبني حلول زراعية أكثر استدامة مشيدة بالدور الريادي لدولة الإمارات في دعم البحث العلمي وتطوير قطاع نخيل التمر.
من جهته أكد الدكتور أحمد جبر أستاذ التكنولوجيا الحيوية النباتية في المركز القومي للبحوث في مصر لـ /وام/، أهمية المؤتمر في دعم الابتكار الزراعي وتعزيز التعاون العلمي.
وأوضح أن ورقته البحثية تناولت تأثير أنواع مختلفة من الإضاءة الفلورية على نمو نخيل التمر صنف المجهول وتحليل تأثيرها على إنتاج المركبات الفعالة والتعبير الجيني.
وأشار إلى أن النتائج أظهرت أن اختلاف الأطوال الموجية لا يؤثر فقط على الخصائص المورفولوجية للنخيل بل يسهم أيضا في تحفيز المسارات الحيوية المسؤولة عن إنتاج مركبات مهمة مثل الفينيل بروبانويد، ما يفتح المجال لاستخدام تقنيات الإضاءة الذكية في زراعة الأنسجة النباتية وإنتاج شتلات عالية الجودة.