مكتبة محمد بن راشد تحتفي بالإرث الوطني عبر برنامج ثقافي حافل في أغسطس

مكتبة محمد بن راشد تحتفي بالإرث الوطني عبر برنامج ثقافي حافل في أغسطس

تنظم مكتبة محمد بن راشد، خلال شهر أغسطس، مجموعة متنوعة من الجلسات الحوارية والأمسيات الشعرية والورش الفنية والعروض المسرحية والمعارض الثقافية، التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتجمع بين المعرفة والفنون والإبداع، ضمن برنامج حافل يواصل تعزيز دورها كوجهة ثقافية تجمع القرّاء والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويستهل البرنامج فعالياته بانطلاق المخيم الصيفي للأطفال، الذي يُقام على مدار أسبوعين، من 3 إلى 15 أغسطس، ويقدّم تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تجمع بين الإبداع والحركة في أجواء مليئة بالتعلّم والمرح. ويتضمن المخيم مجموعة متنوعة من ورش العمل والأنشطة التفاعلية المصممة لتنمية مهارات الأطفال، وتعزيز قدراتهم الإبداعية والفكرية، وصقل مواهبهم، إلى جانب تشجيعهم على الاستكشاف والعمل الجماعي والتعبير عن الذات، بما يتيح لهم استثمار أوقاتهم خلال العطلة الصيفية ضمن بيئة معرفية آمنة وملهمة.
كما تنظّم مكتبة محمد بن راشد، معسكرًا تعليميًا وتدريبيًا مخصصًا لليافعين من عمر 9 إلى 15 عامًا، يتضمن أربع ورش متخصصة تُقام على مدار أربعة أيام، ابتداءً من 4 أغسطس، ويُختتم في 8 أغسطس بحفل تخرج وتكريم للمشاركين، بما يعكس حرص المكتبة على تنمية مهارات الناشئة والاحتفاء بإنجازاتهم.
ويواصل البرنامج زخمه الثقافي من خلال مجموعة من الجلسات والأمسيات الأدبية والفنية التي تحتفي بالإرث الثقافي الوطني، وتسلّط الضوء على محطات وطنية وإنسانية بارزة. وتُستهل هذه الفعاليات بجلسة معرفية بعنوان «خمسون عامًا من الريادة المعرفية»، تسلّط الضوء على المسيرة الأكاديمية لجامعة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وإعداد الكفاءات الوطنية، وذلك احتفاءً بيوبيلها الذهبي وتسجيلها ضمن برنامج اليونسكو للاحتفال بالذكرى السنوية للشخصيات والمؤسسات لعام 2026.
وضمن احتفائها بإرث الشاعر الإماراتي أحمد بن سليّم الفلاسي، تنظم المكتبة جلسة حوارية بعنوان «إرث شعري يروي ذاكرة الوطن»، تستعرض تجربته الشعرية وإسهاماته في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز مكانة الشعر النبطي، احتفاءً بتسجيل إرثه ضمن برنامج اليونسكو للاحتفال بالذكرى السنوية للشخصيات والمؤسسات لعام 2026، وبالتزامن مع مرور خمسين عامًا على رحيله.
وتتواصل هذه الاحتفالية من خلال أمسية «في رحاب الشعر النبطي»، التي تجمع نخبة من الشعراء لاستحضار إرث الشاعر أحمد بن سليّم الفلاسي، والاحتفاء بإسهاماته في إثراء الشعر النبطي وترسيخ الهوية الوطنية، في أمسية تستعيد جماليات الكلمة الإماراتية الأصيلة.
واحتفاءً باليوم العالمي للعمل الإنساني، تقدم المكتبة فعالية «الفن بوصفه استجابة إنسانية»، وهي تجربة فنية تمتد على مدار ثلاثة أيام، تجمع بين ورشة تفاعلية ومعرض مصغّر لأعمال الفنان أحمد الوعري، وتستكشف قدرة الفن على التعبير عن التعاطف والمساندة من خلال لغة اليد والملامح. كما تتيح الفعالية للمشاركين فرصة عرض أعمالهم في معرض ختامي تستضيفه مكتبة محمد بن راشد.
وفي إطار اهتمامها بتنمية مهارات الأطفال وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية، تنظم المكتبة العرض المسرحي «الحرف في مهمة نحوية»، بالتعاون مع صندوق الوطن، حيث يخوض الأطفال مغامرة تعليمية ممتعة تتحول فيها الحروف والكلمات إلى شخصيات حية، تقدم قواعد اللغة العربية بأسلوب تفاعلي يجمع بين الترفيه والتعليم.
كما تنظم المكتبة يومي 21 و22 أغسطس برنامج «العودة إلى المدارس»، الذي يجمع نخبة من المدارس والمؤسسات التعليمية، إلى جانب سوق متخصصة للمستلزمات المدرسية. ويتضمن البرنامج مجموعة من ورش العمل والأنشطة التفاعلية الموجهة للأطفال، إضافة إلى جلسات تثقيفية للأهالي تتناول الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وصحة الطفل ورفاهه.
وتختتم مكتبة محمد بن راشد برنامجها لشهر أغسطس بالاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، من خلال جلسة حوارية بعنوان «المرأة الإماراتية.. عطاء وريادة في القطاع الصحي»، تجمع نخبة من القياديات والطبيبات والباحثات الإماراتيات، لتسليط الضوء على مسيرة المرأة الإماراتية في القطاع الصحي، وإسهاماتها في مجالات البحث العلمي والرعاية الصحية، إلى جانب تجاربها الملهمة في خدمة المجتمع.
ويتضمن البرنامج أيضاً معرضاً بعنوان «إبداعات المرأة الإماراتية»، يضم مجموعة مختارة من مؤلفات الكاتبات والمبدعات الإماراتيات من مقتنيات المكتبة، احتفاءً بإسهاماتهن في الأدب والفكر والثقافة، وإبرازاً لدورهن في إثراء المشهد الثقافي والمعرفي.
ويأتي هذا البرنامج تأكيداً لالتزام مكتبة محمد بن راشد بتقديم محتوى ثقافي ومعرفي متجدد يواكب المناسبات الوطنية والعالمية، ويعزز حضور الثقافة بوصفها جسراً للتواصل والإبداع، ومنصةً للحوار وتبادل الخبرات، بما ينسجم مع رؤيتها في ترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للمعرفة والثقافة في دولة الإمارات والمنطقة.