ملك النرويج هوكون يشيد بوالده الراحل في أول خطاب ملكي له

ملك النرويج هوكون يشيد بوالده الراحل في أول خطاب ملكي له

أشاد الملك هوكون ​الثامن عاهل النرويج بوالده الراحل ووصفه بأنه «أب رائع جدا» في أول خطاب يوجهه إلى الأمة منذ اعتلائه العرش، بينما غلب التأثر صوته لفترة وجيزة حين تحدث عن والدته الملكة سونيا. وتوفي الملك هارالد يوم الجمعة عن عمر ناهز 89 عاما، بعد أن خرج من ظل والده المحبوب والمنفتح ليصبح ملكا إصلاحيا خلال فترة بقائه على العرش ‌التي دامت أكثر من ثلاثة عقود. وأثنى الملك هوكون، الذي كان يرتدي بدلة سوداء وقميصا أبيض وربطة عنق سوداء، على والده الراحل ووصفه  بأنه رب أسرة حنون في خطاب مسجل بثه التلفزيون من القصر. وقال، في إشارة إلى شقيقته الأميرة مارتا لويس «والدي العزيز، شكرا لأنك كنت أبا ‌رائعا جدا لمارتا ​ولي». وتابع، وهو يجلس خلف مكتب وإلى يساره صورة لهارالد مبتسما «سأفتقده. سأفتقد ضحكته. سأفتقد طريقته الطيبة في التعامل مع الناس والمواقف».
وأشار إلى أن اليوم كان يفترض أن  يشهد الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة والخمسين لزواج هارالد والملكة سونيا.
وقال  هوكون بصوت بدا عليه التأثر الشديد «عيد زواج سعيد يا أمي العزيزة». وشدد هوكون على أنه سيتبع أسلوبه الخاص، كما فعل والده من ​قبله، وأكد مجددا أسس ‌النظام الملكي الدستوري في النرويج، التي يجسدها القسم ​الذي سيؤديه ​أمام البرلمان يوم الثلاثاء لحماية دستور البلاد وقوانينها. وقال «نؤمن بنظامنا للحكم الذاتي وبالديمقراطية. ونؤمن بمجتمع يقوم على سيادة القانون، تكون فيه قيمة كل فرد متساوية». وأصبح هوكون ملكا في اللحظة التي توفي فيها والده. ولن يقام حفل تتويج، إذ ألغى البرلمان مراسم التتويج في 1908.
وقال العاهل النرويجي «نؤمن بنرويج تتسع للجميع. سنشعر بقوة مجتمعنا، وندرك في أعماقنا أننا شعب واحد».
وقال رئيس الوزراء يوناس جار ستوره في حديث لرويترز قبل دقائق من بث الخطاب، إن ​هوكون يتشارك مع والده الكثير من الصفات.
وأضاف في مقابلة أمام القصر «هذا الملك يحمل شيئا من والده، وهو القدرة على خلق أجواء من التكاتف».
منذ وفاة ‌هارالد، توافد عشرات الآلاف لتوديع الملك الراحل في القصر الملكي، حيث  يسجى جثمانه، واستذكر كثيرون من المعزين روح الشمول والتسامح التي اتسم بها.
ونكست الأعلام في أنحاء البلاد، فيما انتشرت صور الملك الراحل بزيه الرسمي في كل مكان، من محطات الحافلات والترام والمترو ​إلى المتاجر والمكاتب والمباني العامة.
واكتظ شارع كارل يوهان، الطريق الرئيسي في وسط أوسلو، بالنرويجيين من مختلف مناحي  الحياة ‌وهم يتجهون نحو القصر حاملين الزهور والبطاقات المكتوبة بخط اليد ‌والرسوم والأعلام الوطنية الصغيرة. وأشاد المشيعون بروح الشمول التي اتسم بها الملك الراحل.وقالت فيسيلينا فيتانوفا، وهي معلمة تبلغ 43 عاما ومن أصول بلغارية، لرويترز أمام القصر «كان يعني الكثير ​لنا نحن المهاجرين... شعرنا ⁠بأننا مشمولون بالفعل. لذلك، وبفضله، أشعر بأنني نرويجية ​جدا».
وأشارت أخرى إلى خطاب ألقاه هارالد عام 2016 وانتشر على نطاق واسع في أرجاء العالم، قال فيه «النرويجيون... هم فتيات وفتيان يحبون بعضهم بعضا».
وقالت ماري إيدسفاج «32 عاما» «هذا يجسد الطريقة التي كان ينظر بها إلى الناس والطريقة التي أرادنا نحن النرويجيين أن ننظر بها إلى بعضنا بعضا».
وأضافت لرويترز «أعتقد أنها عبارة مهمة جدا، لا سيما في هذه الأيام».