رئيس الدولة: أبنائي وبناتي أنتم مستقبل الوطن .. أدعوكم إلى التعلم المستمر والتمسك بالهوية الوطنية
ميرتس يحذر من فوز اليمين المتطرف بولاية ساكسونيا شرق ألمانيا
حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من «الضرر الكبير» الذي سيلحق بولاية «ساكسونيا أنهالت» بشرق البلاد في حال تولّى اليمين المتطرف الحكم فيها، وذلك قبل أسبوع من انتخابات برلمان الولاية.
ويتصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف استطلاعات الرأي بفارق مريح، وسط ترجيح حصوله على غالبية المقاعد. ويأمل تالياً في تولي حكم إحدى الولايات للمرة الأولى في تاريخه.
وقال ميرتس في مقابلة مع «هيئة البث» الألمانية: «لا أستطيع أن أتخيل أن مستثمرين دوليين سيرغبون في المجيء لوضع حجر الأساس لمصنع جديد إلى جانب رئيس حكومة ولاية من حزب البديل من أجل ألمانيا»، مضيفاً أن القرار في النهاية يعود إلى الناخبين.
ويتولى إدارة «ساكسونيا» أنهالت حالياً «حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة ميرتس، في إطار ائتلاف حكومي مع «الحزب الديمقراطي» (يسار وسط) و»الحزب الديمقراطي الحر» (ليبرالي). وأكد ميرتس أن حزبه سينتهز الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية لـ»فعل كل ما هو ممكن لمنع» تشكيل حكومة بقيادة الحزب اليميني المتطرف، محذرا من أن قدرة الولاية على الحكم والاستقرار السياسي قد تكون على المحك. كما أقر بأن حزبه يواجه «ظروفا صعبة» في الولاية. وتوقع استطلاع للرأي، نُشر الجمعة، حصول الاتحاد الديموقراطي المسيحي على 23% من نوايا التصويت، في مقابل 40% لـ»البديل من أجل ألمانيا»، وفق «فرانس برس».
وبموجب النظام الفدرالي الألماني، فإن وصول حزب «البديل» إلى السلطة على مستوى إحدى الولايات سيمنحه صلاحيات واسعة في مجالَي الصحة والتعليم، وحتى في بعض جوانب سياسات الهجرة والأمن.
وسيُشكّل ذلك انتكاسة كبيرة لميرتس، الذي كان تعهّد بالحد من جاذبية الحزب اليميني المتطرف عبر تشديد سياسة الهجرة وإنعاش الاقتصاد الألماني المتعثّر.
غير أن المستشار الألماني يواجه تدنياً قياسياً في شعبيته بعد 15 شهراً على توليه منصبه، فيما يواصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» تعزيز تقدّمه على المستوى الوطني. وحافظت الأحزاب الألمانية الأخرى حتى الآن على ما يُعرف بـ»الجدار العازل» الذي يمنع التعاون مع حزب «البديل».
وفي حال فشل اليمين المتطرف في الفوز بغالبية مطلقة في «ساكسونيا أنهالت»، فقد يسعى الاتحاد الديمقراطي المسيحي إلى تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى مثل «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» و»حزب الخضر».
إلا أن مثل هذا الائتلاف قد يحتاج أيضاً إلى دعم حزب اليسار الراديكالي (دي لينكه)، والذي تعهّد الاتحاد الديموقراطي المسيحي أيضا بعدم التعاون معه.