رئيس الدولة ونائباه يعزون خادم الحرمين في ضحايا الهجمات على مطار الملك خالد الدولي
هل تسبق الصين ناسا إلى صخرة المريخ الثمينة؟
تقبع عينة صخرية بحجم قطعة طباشير أطلق عليها “سافاير كانيون” داخل أنبوب مغلق على متن مركبة “بيرسيفيرانس” التابعة لوكالة ناسا على سطح المريخ، حاملة ما يصنفه العلماء كأول “علامة حيوية محتملة” لحياة مجهرية قديمة خارج كوكب الأرض، وسط شكوك معقدة تحيط بفرص وصولها إلى المختبرات الأرضية. واستخرجت المركبة العينة في يوليو-تموز 2024، من صخرة تدعى “تشيفايا فولز” على أطراف وادي “نيريتفا فاليس” الذي نحتته أنهار قديمة صبت في فوهة “جيزيرو” قبل أكثر من 3 مليارات سنة.وفي ظل الغموض الأمريكي، تستعد الصين لخطف أسبقية تاريخية عبر مهمتها “تيانوين-3” المزمع إطلاقها عام 2028 لاستعادة عينات مريخية بحلول عام 2031.وتعتمد الخطة الصينية المكونة من عمليتي إطلاق على تقنيات نجحت سابقًا في مهمة “تشانغ إي-6” القمرية، حيث ستجمع مركبة الهبوط عينات طينية وأكاسيد حديد عبر مثقاب بعمق مترين دون الاستعانة بعينات “بيرسيفيرانس”، ما يهدد بتجريد واشنطن من الصدارة في سباق الفضاء السحيق.
وتكتسب “سافاير كانيون” أهميتها من مظهرها المنقط الشبيه بجلد الفهد، وهي بقع اختزال مبيضة تتشكل على الأرض عندما تهضم الميكروبات المواد العضوية في التربة.ورغم أن هذا الاكتشاف يمثل “الكأس المقدسة” للعلماء، فإن أدوات “بيرسيفيرانس” التي بلغت تكلفة بنائها وإطلاقها 2.4 مليار دولار، غير مصممة لإجراء تحليلات حاسمة للتمييز ما إذا كانت هذه البقع ناتجة عن نشاط بيولوجي أم عن تفاعلات كيميائية وجيولوجية غير حيوية.ويؤكد الباحثون، استنادًا إلى دروس سابقة كدراسة النيزك المريخي “آلان هيلز 84001”، أن العودة الفيزيائية بالعينات إلى الأرض هي السبيل الوحيد لفحصها بأحدث التقنيات وتحديد ما إذا كانت الحياة شائعة في الكون أم أن الأرض حالة فريدة.
ورغم حفظ العينات بأمان، واجه برنامج “إعادة عينات المريخ” المشترك بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية نكسات حادة، حيث تضخمت الميزانية التقديرية للبرنامج إلى 11 مليار دولار وتأخر موعد العودة المأمول إلى عام 2040 بسبب تعقيدات التصميم التي شملت مركبات هبوط وصعود ومروحيات ومكوكًا مداريًا.