هل تنجح مصر في استعادة «سوار تحتمس الذهبي»؟ 

هل تنجح مصر في استعادة «سوار تحتمس الذهبي»؟ 


عاد «سوار تحتمس الذهبي» إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد المطالبات الشعبية باستعادة عدد من الكنوز المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية، على وقع استرداد بعض القطع الأثرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.
ويُعد السوار أحد أشهر قطع الحلّي الملكية المنسوبة إلى عصر الملك تحتمس الثالث، أحد أعظم ملوك الأسرة الثامنة عشرة وصاحب الإمبراطورية المصرية الأوسع نفوذًا، قبل نحو 3500 عام. 
وبحسب دكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السايحة والآثار المصرية،  صُنع السوار من الذهب الخالص وزُين بأحجار كريمة وشبه كريمة مثل اللازورد والعقيق والزجاج الملون، كما يحمل التوقيع الملكي لتحتمس الثالث، ما يمنحه قيمة تاريخية وسياسية كبيرة، إذ لم يكن مجرد قطعة زينة، وإنما رمز للسلطة والشرعية الملكية.
 ويشير شاكر، في تصريح لـ»إرم نيوز»، إلى أن هذا السوار اكتُشف ضمن مقتنيات مقبرة زوجات تحتمس الثالث الأجنبيات في مدينة الأقصر بجنوب مصر، ويُعد من أروع نماذج صياغة الذهب في مصر القديمة.
كما يعكس الأثر مستوى مذهلا في فنون صناعة المجوهرات آنذاك، حيث أظهر الحرفيون المصريون قدرة استثنائية على دمج الذهب بالأحجار الملونة في تصميمات دقيقة ما زالت تبهر خبراء الآثار حتى اليوم.
ويُعرض السوار حاليًا في متحف «رومر - بليتسايوس» بمدينة هيلدسهايم الألمانية، إلا أن الطريق نحو استعادته يبدو أكثر تعقيدا مما يتصور عشاق الحضارة الفرعونية، إذ يرتبط بملف قانوني وتاريخي يمتد لأكثر من قرن، بحسب شاكر.