إدانة سياسات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة ورفض مخطط «E1»
هل يسهم «رمسيس الثاني» في حل لغز مدينة مصرية مفقودة؟
قد تقود اكتشافات أثرية جديدة في محافظة الإسماعيلية المصرية إلى حل لغز مدينة «مسن» القديمة، التي ورد ذكرها في النصوص الهيروغليفية خلال عصر الدولة الحديثة، وظل موقعها وهويتها موضع بحث بين علماء الآثار.
وكشفت أعمال التنقيب في منطقة «تل أبو صيفي» عن مجموعة من الشواهد الأثرية التي تعزز فرضية ارتباط الموقع بالمدينة المفقودة، من بينها قطعة تحمل أسماء وألقاب الملك رمسيس الثاني، أحد أشهر ملوك مصر القديمة.
وعثر الأثريون كذلك على نقش يشير إلى أعمال ترميم مرتبطة بتمثال للمعبود «حورس سيد مدينة مسن»، وهو ما يوفر قرينة جديدة قد تساعد الباحثين على تحديد هوية الموقع وطبيعة الدور الذي أداه خلال العصور القديمة.
ومن بين أبرز المكتشفات جزء من عتب حجري ضخم مصنوع من الحجر الرملي، يعود إلى فترة حكم رمسيس الثاني، وعُثر عليه مكسورًا إلى جزأين ويحمل نقوشًا على ثلاث من جهاته. وبحسب مسؤولي المجلس الأعلى للآثار، تكتسب القطعة أهمية خاصة بسبب ورود اسم «مسن» عليها بصورة صريحة، وهو ما يعزز الأدلة التي يستند إليها الباحثون في محاولتهم تحديد الموقع الحقيقي للمدينة القديمة.
ولم تقتصر الاكتشافات على النقوش والقطع الأثرية، إذ كشفت أعمال الحفر عن تفاصيل جديدة للمجمع الديني الذي كان قائمًا في المنطقة. وعثرت البعثة الأثرية على أجزاء من المعبد الرئيس، تضمنت غرفًا داخلية ومساحات يُعتقد أنها خصصت لأغراض مختلفة، وصولًا إلى منطقة «قدس الأقداس». كما كشفت الحفائر عن سور ضخم شُيد من الطوب اللبن وكان يحيط بالمنطقة المقدسة، ويضم عددًا من البوابات والغرف الداخلية.
وأظهرت بقايا السور مراحل مختلفة من البناء، ما يشير إلى أن الموقع شهد تعديلات وتوسعات متعاقبة خلال فترات زمنية مختلفة.