رئيس الدولة يصدر مرسوماً اتحادياً بتعيين محمد سعيد الشحي أميناً عاماً للهيئة الوطنية للإعلام
هل يكشف البصل أسرار صحتك؟ دراسة تثير الجدل
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط محتمل بين تفضيل تناول البصل وانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل: داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، في خطوة جديدة لفهم العلاقة بين النظام الغذائي والصحة عبر الجينات.
والدراسة، التي أجراها فريق دولي من الباحثين، اعتمدت على تحليل بيانات وراثية وسلوكية لأكثر من 160 ألف شخص في المملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عامًا، بهدف ربط التفضيلات الغذائية بالتركيب الجيني والحالة الصحية.
وبحسب موقع «ساينس إلرت»، حدد الباحثون مئات الارتباطات الجينية المرتبطة بتفضيلات غذائية مختلفة، من بينها البصل والثوم والجريب فروت والأطعمة الحارة، إضافة إلى أنماط، مثل: إضافة الملح إلى الطعام. إلا أن أبرز النتائج تمثلت في ارتباط تفضيل البصل بمتغير جيني في جين مستقبلات الشم OR2T6.
وتم تأكيد هذا الارتباط في مجموعة بيانات أصغر لأشخاص في سن 25 عامًا؛ ما عزز فرضية أن العوامل الوراثية قد تؤثر في تفضيلات الطعام عبر مختلف الفئات العمرية.
وأوضح الباحثون أن استخدام الجينات المرتبطة بحاستي الشم والتذوق يساعد على فهم أكثر دقة للعلاقة بين الغذاء والأمراض، بعيدًا عن الاعتماد على التقارير الذاتية التي قد تكون غير دقيقة أو قابلة للتغير.
وبعد تحليل البيانات الصحية، وجد الفريق أن المتغير الجيني المرتبط بتفضيل البصل قد يترافق مع انخفاض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني، باستخدام منهجية تُعرف باسم «التوزيع العشوائي المندلي» التي تعتمد على الجينات الثابتة لتقدير العلاقات السببية.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلاقة لا تعني سببية مباشرة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على عينات أكبر وأكثر تنوعًا قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية.
وأشاروا إلى أن مركبات البصل النشطة بيولوجيًّا قد تلعب دورًا محتملًا في هذه النتائج، لكن الهدف الأهم من الدراسة هو تطوير أدوات علمية أكثر دقة لفهم تأثير النظام الغذائي على الأمراض المزمنة، التي تُسهم في ملايين الوفيات سنويًّا حول العالم.
يدعم مرضى السكري ويحمي القلب
يُعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً حول العالم، حيث يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم نتيجة قصور في إنتاج الأنسولين.
ويحتاج المرضى عادةً إلى مزيج من الأدوية وتغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة للسيطرة على المرض.
وفي دراسة عُرضت خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء، تبيّن أن مستخلص البصل ساعد في خفض مستويات السكر بالدم بنسبة وصلت إلى 50% لدى فئران مصابة بالسكري عند تناوله مع دواء الميتفورمين.
كما أظهر المستخلص فعالية في تقليل الكوليسترول الكلي؛ ما يشير إلى دوره المحتمل في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
ويصف خبراء التغذية البصل بأنه غذاء صديق لمرضى السكري؛ إذ يساعد على تنظيم مستويات السكر، ويحد من الكوليسترول، ويُحسّن الصحة الأيضية بشكل عام.
ويتميز البصل بانخفاض سعراته الحرارية وسهولة إدخاله في الوجبات اليومية، سواء عبر تناوله نيئاً في السلطات والسندويشات، أو مطبوخاً في الحساء والأطباق المختلفة، أو مشوياً كطبق جانبي.
ويؤكد الباحثون أن إدراج البصل بانتظام ضمن النظام الغذائي قد يكمل فعالية العلاجات الدوائية مثل «الميتفورمين»، ويُشكل وسيلة طبيعية وبسيطة لدعم إدارة مرض السكري. ومع ذلك، يشددون على أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج على البشر.
الثوم والبصل والزنجبيل
اكتسب الثوم والبصل والزنجبيل شهرة واسعة لدعم صحة القلب والدورة الدموية، إذ تحتوي هذه المكونات على مركبات نشطة بيولوجيًا مثل الأليسين والكيرسيتين والجينجيرول، التي يُعتقد أنها تقلل الالتهابات، وتحسن وظائف الأوعية الدموية، وتخفض الكوليسترول. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأليسين في الثوم قد يخفض الكوليسترول الضار وضغط الدم، بينما يعمل الكيرسيتين في البصل كمضاد للأكسدة لمنع تراكم البلاك في الشرايين، ويرتبط الزنجبيل بتحسين الدورة الدموية وخفض الدهون الثلاثية. مع ذلك، يحذر الخبراء من تناول هذه المكونات النيئة والمركزة على شكل معجون بالملعقة، إذ قد تسبب تهيج المعدة، وحرقة، وغازات، أو تفاقم أعراض القولون العصبي. كما يمكن للثوم والزنجبيل أن يزيدا من خطر النزيف عند تناولهما مع أدوية تسييل الدم مثل الأسبرين أو الوارفارين، فيما يسبب مزيج الثوم والبصل النيء رائحة فم قوية. بدلاً من ذلك، ينصح أخصائيو التغذية بإدراج هذه المكونات ضمن النظام الغذائي اليومي، سواء مطهوة أو مضافة إلى الأطعمة. يُفضل سحق الثوم في نهاية الطهي للحفاظ على الأليسين، وبشر الزنجبيل في الصلصات أو إضافته للشاي، لضمان الاستفادة من فوائدهما للقلب دون المخاطر المصاحبة لتناولها نيئة وبشكل مركز.