رئيس الدولة يبحث مع الرئيس الصربي تعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين
هيئة الرعاية الأسرية: تعزيز الوعي والحماية الاجتماعية ركيزتان لمكافحة الاتجار بالبشر
أكدت سعادة سلامة العميمي، مدير عام هيئة الرعاية الأسرية، التزام الهيئة الراسخ بحماية الكرامة الإنسانية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، بما يضمن وصول الضحايا وأسرهم إلى خدمات متكاملة وشاملة وفي الوقت المناسب.
وأوضحت سعادتها، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، أن الاتجار بالبشر يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، تتجاوز آثاره الضحايا لتطال الأسر والمجتمعات، مؤكدة أن شعار هذا العام «عالقون في فخ الاحتيال» يسلط الضوء على أساليب الاستدراج الحديثة عبر عروض العمل الوهمية والمنصات الرقمية، مما يستدعي تطوير أدوات الوقاية، وتعزيز الثقافة الرقمية، ورفع الوعي بأساليب الاستغلال المستحدثة.
وأضافت أن الهيئة تعتمد نهجًا يتمحور حول الإنسان، ويراعي خصوصية كل حالة، ويضمن وصول الأشخاص المتضررين إلى خدمات اجتماعية ونفسية وقانونية وخدمات حماية متخصصة ضمن منظومة متكاملة، بما يسهم في تعزيز فرص التعافي والاستقرار.
وأكدت أن الهيئة تعمل بالشراكة مع الجهات الاجتماعية والأمنية والقضائية والصحية والتعليمية لتعزيز آليات التعرف إلى الحالات، وإحالتها، وتوفير الحماية المناسبة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن مكافحة الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الجهات.
وأشارت سعادتها إلى مواصلة الهيئة تطوير قدرات كوادرها من خلال برامج تدريبية متخصصة تعزز مهارات التعرف إلى مؤشرات الاستغلال والاستجابة المهنية للحالات، إلى جانب تنفيذ برامج توعية مجتمعية تستهدف أولياء الأمور ومقدمي الرعاية وأفراد المجتمع، بما يسهم في حماية الأطفال والشباب من مخاطر الاستدراج والاستغلال، خاصة عبر المنصات الرقمية، وتعزيز ثقافة السلامة الرقمية داخل الأسرة.
وأوضحت أن الهيئة أطلقت دليل الاستجابة لحالات الاتجار بالأشخاص، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتزويد أفراد المجتمع والأسر بالمعرفة والأدوات التي تمكنهم من التعرف إلى المخاطر المحتملة، وطلب المساعدة، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية.
وأكدت العميمي أن رحلة تعافي الضحايا لا تنتهي بمجرد إخراجهم من بيئة الاستغلال، وإنما تتطلب رعاية مستمرة، ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا، وإعادة دمج، وخدمات تراعي احتياجات كل فرد، بما يضمن استعادة الاستقرار وبناء حياة آمنة وكريمة، بعيدًا عن الوصمة أو أي شكل من أشكال التمييز.
و شددت على أن دولة الإمارات أرست منظومة وطنية متكاملة لمكافحة الاتجار بالبشر تستند إلى تشريعات راسخة وشراكات مؤسسية فاعلة، مؤكدة أن هيئة الرعاية الأسرية ستواصل دعم هذه الجهود، داعية جميع أفراد المجتمع إلى التحلي باليقظة، وعدم تجاهل أي مؤشرات قد تدل على وجود حالات استغلال، والإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية، انطلاقًا من أن حماية الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن الوعي المجتمعي والتدخل المبكر يمثلان الركيزة الأساسية للوقاية من هذه الجريمة وتعزيز أمن المجتمع واستقراره.