رئيس الدولة يأمر بالإفراج عن 956 نزيلًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك
هيئة الشارقة للدفاع المدني توظّف روبوتات متطورة للتعامل مع حرائق المناطق الخطرة والمنشآت الصناعية
أعلنت هيئة الشارقة للدفاع المدني عن تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ من خلال توظيف روبوتات إطفاء متطورة صنعت في دولة الإمارات للتعامل مع الحرائق في المواقع عالية الخطورة، لاسيما حرائق المستودعات والمنشآت الصناعية، وذلك ضمن جهود الهيئة لتطوير قدراتها الميدانية ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث، بما يواكب التطورات العالمية في مجال أنظمة السلامة والإنقاذ، ويعزز حماية الفرق الميدانية أثناء تنفيذ العمليات في البيئات الخطرة.
وأكدت الهيئة أن الروبوتات الجديدة تمثل إضافة نوعية لمنظومة الإطفاء والإنقاذ في الإمارة، حيث جرى تصميمها للعمل في الظروف التي يصعب على فرق الإطفاء الوصول إليها، خاصة في المواقع التي تشهد درجات حرارة مرتفعة جداً أو مخاطر ناتجة عن المواد الخطرة أو احتمالات انهيار الهياكل والمنشآت. وتُستخدم هذه الروبوتات في المراحل الأولى من الحوادث الصناعية الكبرى لتنفيذ عمليات الاستطلاع والإخماد الأولي قبل دخول الفرق البشرية إلى الموقع وفق ظروف أكثر أماناً.
وأكد سعادة العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، أن إدخال الروبوتات المتخصصة في عمليات الإطفاء يعكس رؤية القيادة الرشيدة في توظيف التكنولوجيا الحديثة لحماية الأرواح وتعزيز كفاءة العمل الميداني، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك حالياً ست وحدات روبوتية متطورة تُستخدم بشكل رئيسي في حرائق المستودعات والمنشآت الصناعية. وأوضح أن هذه التقنيات تتيح تنفيذ العمليات في البيئات شديدة الخطورة مع تقليل تعرض رجال الإطفاء للمخاطر الميدانية المرتبطة بالحرارة العالية أو انهيار الأسقف والمنشآت.
وأضاف سعادته: "تتمتع هذه الروبوتات التي تمت صناعتها في دولة الإمارات، بقدرات تشغيلية متقدمة تمكّنها من الوصول إلى مواقع يصعب على الفرق البشرية دخولها، حيث يتم التحكم بها عن بُعد من خلال أنظمة تشغيل لاسلكية تسمح بتوجيهها من مسافة تصل إلى ألف متر. كما يمكن لهذه الروبوتات ضخ المياه والرغوة بمعدل تدفق يصل إلى ثمانية آلاف لتر في الدقيقة، وبمدى أفقي يصل إلى مئة متر وارتفاع رأسي يبلغ خمسين متراً، ما يمنح فرق الإطفاء قدرة أكبر على السيطرة السريعة على الحرائق الصناعية واسعة النطاق".
وأوضح أن الوحدات الروبوتية مزوّدة بأنظمة استطلاع ومراقبة متطورة تشمل ست كاميرات ذكية تغطي أربعة اتجاهات، ما يتيح لغرف العمليات متابعة موقع الحريق بشكل مباشر واتخاذ القرارات الميدانية دون الحاجة إلى الاقتراب من مصدر الخطر. كما تحتوي الروبوتات على أجهزة استشعار حرارية وأنظمة ملاحة مدعومة بتقنيات تحديد المواقع، إلى جانب كشافات قوية للعمل في البيئات المليئة بالدخان، وصفارات إنذار، وأنظمة تبريد ذاتية لحماية الروبوت أثناء التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.
وأشار سعادته إلى أن الروبوتات صُممت للعمل بكفاءة عالية في البيئات الصناعية المعقدة، حيث يمكنها صعود الأدراج بزاوية تصل إلى 30 درجة، إلى جانب امتلاكها مصدات أمامية معززة تساعدها على تجاوز العوائق والوصول السريع إلى مواقع الحريق. وأكد أن هذه الإمكانيات تعزز من سرعة تنفيذ العمليات وتدعم جاهزية فرق الدفاع المدني في التعامل مع الحوادث الكبرى التي تتطلّب استجابة دقيقة وسريعة وفق أعلى معايير السلامة المهنية.
وأكدت هيئة الشارقة للدفاع المدني أن دمج الأنظمة الروبوتية ضمن خطط الاستجابة للطوارئ أسهم في تعزيز الجاهزية التشغيلية وتقليل زمن السيطرة على الحرائق الصناعية، إلى جانب دعم قدرات الاستجابة الذكية القائمة على التكنولوجيا الحديثة. وأوضحت الهيئة أن تطوير منظومة الإطفاء والإنقاذ يمثل جزءاً من نهج متكامل يركز على الاستباقية والابتكار ورفع مستويات الحماية، بما يعزز سلامة المجتمع ويحافظ على الأرواح والممتلكات في مختلف الظروف والحالات.