واشنطن تضغط على نتنياهو للتنديد بحصار مستوطنين لمنازل فلسطينيين
قال مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي أمس الجمعة إن الولايات المتحدة تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التنديد علنا بالحصار الذي يفرضه مستوطنون يهود في بلدة فلسطينية، في وقت واصل فيه المستوطنون الضغط على السكان عبر نصب خيمة جديدة قبل وصول جنود إسرائيليين وإزالتها. ويحاصر مستوطنون منازل في قصرة بالضفة الغربية المحتلة منذ ما يقرب من أسبوع، لتتقطع السبل بفلسطينيين داخل منطقة تقول منظمات حقوقية إن المستوطنين ينفذون فيها جهودا منسقة للاستيلاء على مزيد من الأراضي، مما يقلص المساحة التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها. وأثار الحصار انتقادات أمريكية علنية، إذ وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو من أبرز المؤيدين للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، الخميس المستوطنين الذين يحاصرون منزلا فلسطينيا بأنهم إرهابيون. وقال المسؤولان الأمريكي والإسرائيلي إن مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على نتنياهو للتنديد بالحصار علنا.
وأوضح المسؤولان المطلعان على المناقشات، واللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظرا لحساسية الأمر، أن واشنطن بدأت الاعتراض على هذا الوضع بعد أن علمت أن منزل فلسطيني أمريكي من بين المنازل المحاصرة. ولم يعلق نتنياهو على محاصرة المنازل في قصرة. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ولا البيت الأبيض على طلبات للتعليق.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان، محاصرون داخل منازلهم دون ماء أو كهرباء.
وتظهر اللقطات التي صورها أحد السكان الفلسطينيين المحاصرين داخل منزله وحصلت عليها رويترز، سبعة مستوطنين يقفون خارج المنزل بجوار خيمة زرقاء. ويظهر أحدهم وهو يرشق القرية القريبة بالحجارة، بينما يصل آخر حاملا مقاعد.
ووصلت آليات عسكرية إسرائيلية وجنود إلى المكان، فيما تظهر الخيمة بعد تفكيكها على الأرض. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أقام مدنيون إسرائيليون خيمة في منطقة قصرة، وعمل جنود الجيش الإسرائيلي على إزالتها مع توفير الحماية للسكان المحليين، وذلك بعد يوم من إرسال عشرات الجنود إلى قصرة وتمركزهم في عدد من منازل البلدة.